محافظة القدس: بؤرة استعمارية ثانية في بيت إكسا خلال أربعة أشهر ضمن مسار متصاعد للسيطرة على أراضي البلدة
إعلام محافظة القدس – حذرت محافظة القدس من تصاعد النشاط الاستيطاني في محيط بلدة بيت إكسا، شمال غرب القدس المحتلة، عقب إقامة مستوطنين، خلال الأيام الماضية، بؤرة استيطانية جديدة في منطقة خربة العلاونة على أراضي البلدة، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، لتكون البؤرة الاستعمارية الثانية التي تُقام في بيت إكسا خلال أربعة أشهر.
وأفادت محافظة القدس، في بيان أصدرته الأربعاء، بأن مجموعة من المستعمرين شرعت في إقامة منشآت وتجهيزات في منطقة خربة العلاونة، التي تُعد متنفسًا وموقعًا للتنزه لسكان البلدة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ وجود استعماري جديد على أراضي البلدة وفرض أمر واقع ميداني. وحذّرت المحافظة من مخاطر توسع هذه البؤرة خلال الفترة المقبلة، وامتدادها إلى مساحات إضافية من أراضي المواطنين.
وترى محافظة القدس أن إقامة البؤرة الثانية خلال فترة زمنية قصيرة تأتي في سياق تسارع النشاط الاستيطاني في بيت إكسا ومحيطها، وتثبيت نقاط وجود استعماري جديدة على الأراضي والتلال المحيطة بالبلدة، بما يهدد بمزيد من تقييد وصول المواطنين إلى أراضيهم الزراعية واستغلالها.
وتعيد المحافظة التذكير بأن هذه التطورات تأتي بعد إقامة بؤرة استعمارية أخرى في 11 آذار 2026، عندما دخل نحو 40 مستعمرًا إلى أراضي بيت إكسا، في مناطق رأس فريج وكرم الغرابة والمطاطة، برفقة شاحنات وجرافة، وشرعوا في أعمال تجريف وتسوية للأرض ووضع منشآت أولية، قبل أن يقدموا على إغلاق طريق زراعية يستخدمها أهالي البلدة للوصول إلى أراضيهم، تحت حماية قوات الاحتلال.
ولم يتوقف النشاط عند مرحلة الإنشاء الأولى؛ ففي 13 آذار، وُثقت أعمال أخرى شملت وضع بركسات وإنارة في منطقتي عرق الحمام وعرق البطوف، إضافة إلى وضع سياج شائك في منطقة خربة سمري، بما يعكس تعدد نقاط النشاط الاستعماري في محيط البلدة.
وفي 2 آب 2026، عاد المستعمرون إلى المنطقة الغربية من بيت إكسا وأدخلوا آليات وأجروا أعمال حفر وتجريف بهدف توسيع البؤرة الاستعمارية الجديدة المقامة في المنطقة، فيما تواصلت أعمال التجريف في 10 آب ، في مؤشر على الانتقال من مرحلة إنشاء البؤرة إلى تثبيت وجودها والسعي إلى توسيع نطاقها.
وأكدت المحافظة أن خطورة هذه التطورات لا ترتبط فقط بالمنشآت التي أقيمت حتى الآن، وإنما بما قد يترتب عليها من توسيع نطاق السيطرة الميدانية على الأراضي المحيطة، وحرمان أصحابها من الوصول إليها، وفتح طرق لخدمة البؤر، وتثبيت وجود استعماري دائم على التلال والمناطق المرتفعة.
وتزداد خطورة هذه التطورات في ظل الواقع الذي تعيشه بيت إكسا منذ سنوات، في ظل قيود مشددة على حركة السكان والوصول إلى الأراضي، وعزل البلدة عن محيطها، ووجود حاجز عسكري على مدخلها الوحيد، إلى جانب القيود المفروضة على البناء والتوسع العمراني الفلسطيني.
وتشير المعطيات المحلية إلى أن أراضي بيت إكسا التاريخية تتجاوز 13 ألف دونم، في حين لا يتجاوز نطاق التوسع العمراني الفلسطيني نحو 650 دونمًا، بما يعكس الفجوة الكبيرة بين حجم الأرض التاريخية للبلدة والمساحة المتاحة فعليًا أمام سكانها للبناء والتوسع والحفاظ على نشاطهم الزراعي.



