وزيرة شؤون المرأة: بناء بيئة عمل داعمة للنساء مسؤولية مشتركة
شاركت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي، في مؤتمر «النساء في سوق العمل الفلسطيني: التحديات ومتطلبات بناء بيئة عمل داعمة» الذي نظمه مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية -شمس، بمشاركة ممثلين وممثلات عن المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع الأمني والغرف التجارية والنقابات والمؤسسات المالية ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين.
وأكدت الخليلي في كلمتها أن استمرار انخفاض مشاركة النساء في سوق العمل الفلسطيني، رغم ما حققنه من مستويات متقدمة في التعليم والخبرة المهنية، يعكس جملة من التحديات القانونية والمؤسسية والاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب القيود التي يفرضها الاحتلال على الحركة والوصول إلى الفرص والموارد. وشددت على أن بناء بيئة عمل داعمة للنساء مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل أدوار الحكومة والقطاع الخاص والغرف التجارية والنقابات والمؤسسات المالية والمجتمع المدني والشركاء الدوليين.
وأوضحت الخليلي أن التمكين الاقتصادي يشكل احد المحاور الأساسية في استراتيجية وزارة شؤون المرأة، إلى جانب التمكين السياسي والاجتماعي والقانوني والتكنولوجي والحماية، مشيرة إلى أن الوزارة تنظر إلى التمكين الاقتصادي باعتباره مسارا متكاملا يضمن للمرأة الوصول إلى العمل اللائق والدخل العادل والحماية الاجتماعية والتمويل والأسواق والتكنولوجيا والقدرة على اتخاذ القرار والاستقلال الاقتصادي، وليس مجرد التدريب أو تنفيذ المشاريع الصغيرة.
وبينت الخليلي أهمية توفير بيئة عمل آمنة وعادلة وداعمة، تضمن تكافؤ الفرص والمساواة في الأجور والحماية من التمييز والعنف والتحرش والاستغلال، وتوفر خدمات الرعاية والحضانة وفرص التقدم والوصول إلى مواقع القيادة، إلى جانب الاستثمار في مهارات النساء في الاقتصاد الرقمي والقطاعات المستقبلية، بما يسهم في منع اتساع الفجوات بين النساء والرجال في سوق العمل.
وأكدت أن خصوصية الحالة الفلسطينية تفرض ربط مسارات التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية والاستجابة الوطنية لآثار الاحتلال والعدوان، باعتبارها مسارات مترابطة تؤثر بشكل مباشر على فرص العمل والدخل والإنتاج والوصول إلى الأسواق والموارد. وشددت على مواصلة وزارة شؤون المرأة العمل مع مختلف الشركاء للانتقال من البرامج المتفرقة إلى سياسات متكاملة للتمكين والحماية الاجتماعية والاقتصاد الجامع، بحيث تكون المرأة شريكة كاملة في الإنتاج والتنمية والتعافي وإعادة البناء.



