بشارات لراية: موسم الزيتون يواجه تصعيداً دموياً
أكد الباحث المتخصص في شؤون الزراعة والبيئة، د. مؤيد بشارات، أن موسم قطف الزيتون الحالي يواجه هجمات واسعة ومتصاعدة من قوات الاحتلال والمستوطنين تمتد من نابلس وحتى الخليل، مؤكداً أن التوقعات تشير إلى أن الموسم سيكون "دموياً" نتيجة استغلال الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة للدم الفلسطيني كشعار انتخابي لجذب أصوات اليمين المتطرف.
وأوضح بشارات في حديثه لإذاعة "راية" أن هذه الهجمات تأتي بدعم كامل ومباشر من جيش وشرطة الاحتلال لمنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم وتلالهم وجبالهم، لاسيما في مناطق جنوب نابلس وشرق رام الله والمناطق القريبة من المستوطنات، مشيراً إلى أن الاحتلال لا يعترف داخلياً بالتصنيفات (أ، ب، ج)، بل بات يعتبر كل الأراضي محرمة على الفلسطينيين.
وعلى الصعيد الزراعي، لفت بشارات إلى أن المواسم السابقة التي تزامنت مع سنوات الحرب كانت قاسية للغاية، حيث مُنع الفلسطينيون من الوصول إلى نحو 180 ألف دونم من أراضيهم المزروعة، خاصة المحاذية للمستوطنات وخلف الجدار.
وأضاف أن غياب القدرة على تحضير الأرض وإجراء الخدمات الزراعية الأساسية أثر بشكل مباشر على إنتاجية الأشجار.
وبين بشارات أن تراجع الإنتاج يتزامن أيضاً مع تحديات مناخية قاسية تمثلت في التغيرات في الموسم المطري، وموجات الجفاف، وموجات الحر، والتي تضاف إلى اعتداءات الاحتلال لتضاعف من خسائر القطاع الزراعي هذا الموسم.


