الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:16 AM
الظهر 12:27 PM
العصر 3:46 PM
المغرب 6:21 PM
العشاء 7:36 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | 26 ألف اعتقال منذ 7 أكتوبر.. كيف تغيّر واقع الأسرى الفلسطينيين؟

قال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، أمين شومان، إن واقع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي شهد خلال السنوات الثلاث الماضية، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تحولات واسعة وتصعيداً غير مسبوق، شملت الاعتقالات الميدانية، والاعتقال الإداري، وتشديد القيود على الزيارات، وتدهور الظروف الصحية والمعيشية، إلى جانب ما وصفه بإجراءات انتقامية وعقوبات جماعية بحق الحركة الأسيرة.

وأوضح شومان، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وفق آخر الإحصاءات التي أشار إليها، يبلغ نحو 9300 أسير، بينهم أكثر من 3100 معتقل إداري، فيما تجاوز عدد حالات الاعتقال منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 حاجز 26 ألف حالة.

إجراءات جديدة ورسائل تهديد للحركة الأسيرة

وفي تعليقه على الإجراءات التي أعلنت عنها سلطات الاحتلال داخل عدد من السجون، قال شومان إن ما يجري يأتي في سياق سياسة تصعيدية مستمرة بحق الأسرى، معتبراً أن الرسالة التي تحاول الحكومة الإسرائيلية إيصالها هي أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من الإجراءات العقابية والتنكيلية.

وأشار إلى أن هذه السياسات، بحسب تقديره، لا تستهدف الأسرى وحدهم، وإنما تحمل رسائل موجهة إلى المجتمع الفلسطيني عموماً، من خلال التأكيد على استمرار سياسة الضغط والانتقام داخل السجون.

وربط شومان هذه الإجراءات بما شهدته الحركة الأسيرة منذ الأيام الأولى للحرب، قائلاً إن إجراءات مشددة بدأت بحق الأسرى الفلسطينيين بعد السابع من أكتوبر مباشرة، وشملت مصادرة مقتنياتهم وفرض قيود واسعة على ظروف حياتهم اليومية.

وأضاف أن هذه الإجراءات شملت، وفق ما ذكر، تقليص حقوق الأسرى المتعلقة بالطعام والملبس والتعليم والزيارات، إلى جانب ما وصفه بسياسات الإهمال الطبي والتنكيل والتحقيق القاسي.

الاعتقال الإداري يتجاوز 3100 أسير

وفيما يتعلق بالاعتقال الإداري، وصف شومان هذا النوع من الاعتقال بأنه أحد أبرز أدوات الضغط المستخدمة ضد الفلسطينيين، مشيراً إلى أن عدد المعتقلين الإداريين تجاوز 3100 معتقل، وهو ما يمثل نسبة كبيرة من إجمالي الأسرى.

وأوضح أن الاعتقال الإداري يتم، بحسب قوله، دون محاكمة ودون توجيه تهم واضحة للمعتقل، ويستند في كثير من الحالات إلى ملفات سرية، مع إمكانية تجديد أمر الاعتقال لفترات متكررة.

وقال إن الاعتقال الإداري طال، وفق ما ذكر، أسرى محررين وناشطين اجتماعيين وأشخاصاً شاركوا في مناسبات اجتماعية أو عبروا عن آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن بعض المعتقلين الإداريين يواجهون تجديداً متكرراً للاعتقال، ما يجعل فترة الاحتجاز مفتوحة زمنياً، مشيراً إلى أن بعض الحالات باتت، على حد وصفه، أشبه بـ«المؤبد بالتقسيط».

تغيّر واسع في ظروف الاحتجاز

وقال شومان إن السنوات الثلاث الماضية شهدت، بحسب تقديره، تغييراً كبيراً في طبيعة إدارة السجون وظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين.

وأوضح أن القيود لم تعد مقتصرة على الإجراءات الأمنية التقليدية، وإنما طالت مختلف جوانب حياة الأسرى، بما في ذلك الطعام والشراب والملابس والنظافة والتعليم والزيارات.

وأشار إلى ما وصفه بحملات تفتيش وتحقيق قاسية، وإجراءات تنكيل، واستخدام الكلاب البوليسية، إضافة إلى منع الزيارات وفرض قيود على إدخال الاحتياجات الأساسية.

كما تحدث عن حالات من الإخفاء القسري والاحتجاز بمعزل عن الرقابة، ولا سيما في ما يتعلق بمعتقلي قطاع غزة، الذين قال إن الاحتلال يصنف بعضهم ضمن فئات قانونية خاصة تحول دون تطبيق الحماية القانونية الدولية عليهم، بحسب وصفه.

شومان: 92 أسيراً قضوا داخل السجون

وقال شومان إن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين قضوا داخل السجون خلال السنوات الثلاث الماضية بلغ، وفق ما أعلنته مصلحة السجون الإسرائيلية، 92 أسيراً.

لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن مؤسسات الأسرى تشكك في هذا الرقم، وتعتقد أن العدد الفعلي قد يكون أكبر، خصوصاً في ظل عدم توفر رقابة دولية منتظمة على أوضاع الأسرى، وبالأخص الأسرى من قطاع غزة.

وتحدث شومان عن توثيق مؤسسات فلسطينية لشهادات قال إنها تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة والانتهاكات الجسدية والنفسية داخل السجون ومراكز الاحتجاز.

كما أشار إلى أوضاع الأسرى المرضى وكبار السن والأطفال والأسيرات، مؤكداً أن غياب الرقابة الخارجية يجعل توثيق هذه الحالات والتحقق منها أكثر صعوبة.

الأسرى من غزة في دائرة الخطر

وأشار شومان بصورة خاصة إلى الأسرى والمعتقلين من قطاع غزة، قائلاً إن أوضاعهم تثير مخاوف كبيرة في ظل عدم معرفة مصير عدد من المعتقلين وعدم تمكن المؤسسات الدولية من الوصول إليهم.

وأضاف أن عدداً من الأطباء والصحفيين والعاملين في المجال الإنساني من قطاع غزة تعرضوا للاعتقال، متحدثاً عن ظروف احتجاز قال إنها تتطلب تدخلاً ومراقبة دولية.

كما أشار إلى حالات لأسرى من القطاع، بينهم أطباء، وقال إن ما تعرضوا له يجب أن يخضع للتحقيق من قبل الجهات الدولية المختصة.

غياب الصليب الأحمر منذ بداية الحرب

وفي أبرز الملفات التي أثارها شومان، توقف عند غياب زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الأسرى الفلسطينيين منذ بداية الحرب.

وقال إن منع الزيارات الدولية يفاقم المخاطر على الأسرى، لأنه يحرم المؤسسات الدولية من الاطلاع المباشر على ظروف الاحتجاز وتوثيق أوضاعهم الصحية والمعيشية.

وأضاف أن الأسرى، وفق ما ذكر، يعانون من قيود على إدخال الملابس ومواد التنظيف الشخصية واحتياجات النظافة، الأمر الذي ساهم، بحسب قوله، في انتشار أمراض جلدية، من بينها الجرب، بين أعداد كبيرة من الأسرى.

وأكد أن غياب الرقابة الدولية يسمح باستمرار الإجراءات داخل السجون بعيداً عن أعين المؤسسات الحقوقية، ويجعل الوصول إلى معلومات دقيقة حول أوضاع الأسرى أكثر صعوبة.

مطالبات بتدخل دولي

ودعا شومان المؤسسات الحقوقية الدولية إلى القيام بدورها في مراقبة أوضاع الأسرى الفلسطينيين، مطالباً بضرورة السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى السجون ومراكز الاحتجاز.

وقال إن استمرار منع الزيارات الدولية، بحسب تقديره، يشكل غطاءً لاستمرار الانتهاكات ويحول دون التحقق المستقل من أوضاع الأسرى.

وأضاف أن الحركة الأسيرة والمؤسسات الفلسطينية المعنية تواصل توجيه المناشدات والمطالبات إلى المؤسسات الدولية بضرورة ضمان تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني على الأسرى الفلسطينيين.

انتقادات لإجراءات الاحتلال داخل السجون

واعتبر شومان أن الإجراءات المتخذة بحق الأسرى خلال السنوات الثلاث الماضية تمثل، من وجهة نظره، انقلاباً على الأعراف والمواثيق الدولية المتعلقة بمعاملة الأسرى والمعتقلين.

وأشار إلى أن القيود المفروضة طالت مختلف الفئات، بما في ذلك الأسرى المرضى والأطفال والأسيرات وكبار السن والمعتقلين الإداريين.

كما تحدث عن اقتحامات لأقسام الأسرى وعمليات تفتيش وعقوبات جماعية، معتبراً أن استمرار هذه السياسات يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لضمان حماية الأسرى ومساءلة المسؤولين عن أي انتهاكات مثبتة.

الأسرى في ظل الحسابات السياسية الإسرائيلية

وربط شومان بين تشديد الإجراءات بحق الأسرى وبين المشهد السياسي الإسرائيلي، معتبراً أن قضية الأسرى الفلسطينيين أصبحت حاضرة بقوة في الخطاب السياسي والانتخابي الإسرائيلي.

وقال إن بعض المسؤولين الإسرائيليين يستخدمون ملف الأسرى ضمن خطاب سياسي قائم على التشدد، بما في ذلك التهديدات الموجهة إلى قيادات الحركة الأسيرة.

وأشار في هذا السياق إلى الأسير مروان البرغوثي، إضافة إلى ما قال إنه إجراءات طالت الأسيرات وأقسام الأسرى.

وبحسب شومان، فإن استمرار هذا النهج يضع الحركة الأسيرة أمام مرحلة صعبة، في ظل ما وصفه بتصاعد الإجراءات الأمنية والعقابية داخل السجون.

نحو مزيد من التصعيد؟

وفي ختام حديثه، حذر شومان من أن استمرار غياب الرقابة الدولية وتواصل الإجراءات العقابية قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في أوضاع الأسرى الفلسطينيين.

وأكد أن حماية الأسرى لا يمكن أن تقتصر على البيانات والمناشدات، داعياً المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التحرك الفعلي، والسماح بزيارات منتظمة للسجون، والتحقق من أوضاع المعتقلين، وضمان حصولهم على حقوقهم وفق القانون الدولي الإنساني.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تقول فيه مؤسسات الأسرى الفلسطينية إن منظومة الاعتقال شهدت منذ السابع من أكتوبر 2023 توسعاً كبيراً في الاعتقالات والاعتقال الإداري، إلى جانب تشديد القيود على الحركة الأسيرة، فيما لا تزال قضية الوصول الدولي إلى المعتقلين، وخصوصاً معتقلي قطاع غزة، من أبرز الملفات المطروحة على المؤسسات الحقوقية.

Loading...