منتدى فلسطين الذكية.. الإبداع والذكاء الاصطناعي في مواجهة الأزمات
بمشاركة أكثر من 33 متحدثاً محلياً ودولياً وإقليمياً، وأكثر من 150 جناحاً للمشاريع الإبداعية الفلسطينية.. المنتدى يناقش دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتمويل في دعم منظومة الإبداع والريادة وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات.
تستعد فلسطين لاستضافة أعمال المنتدى الحادي عشر للمجلس الأعلى للإبداع والتميز تحت عنوان «فلسطين الذكية.. الإبداع في وقت الأزمات»، بمشاركة خبراء ومتحدثين محليين وإقليميين ودوليين، إلى جانب تنظيم معرض للمشاريع والإبداعات الوطنية في مجالات متعددة، بهدف تسليط الضوء على قدرة المبدعين والرياديين الفلسطينيين على ابتكار الحلول ومواجهة التحديات التي فرضتها الأزمات المتلاحقة.
وقالت المهندسة رزان نصر، مديرة دائرة التحفيز والاستكشاف في المجلس الأعلى للإبداع والتميز ومديرة المنتدى، إن اختيار عنوان المنتدى يأتي في ظل الأزمات المتعددة التي مر بها الفلسطينيون خلال السنوات الماضية، بدءاً من جائحة كورونا، مروراً بالحرب على قطاع غزة، وصولاً إلى تداعيات الحروب والأزمات الإقليمية، وما تركته من آثار على الواقع الفلسطيني ومنظومة الإبداع والريادة.
وأوضحت نصر في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن المنتدى يسعى إلى مناقشة هذه التحولات من منظور الإبداع والريادة، والبحث في كيفية تحويل التحديات إلى فرص، واستكشاف الحلول التي يمكن أن تساعد الفلسطينيين على تجاوز العقبات وتعزيز قدرة المؤسسات والمشاريع الناشئة على الاستمرار والتطور.
أربعة محاور رئيسية لمناقشة مستقبل الإبداع الفلسطيني
وبيّنت نصر أن المنتدى يتناول أربعة محاور أساسية، يركز أولها على تجاوز الحدود والعقبات من خلال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، واستعراض الحلول المبتكرة التي تسهم في تخفيف الصعوبات التي يواجهها الفلسطينيون، وتطوير أدوات قادرة على الاستجابة للاحتياجات المتغيرة في ظل الأزمات.
أما المحور الثاني، فيتناول دور التمويل في دعم منظومة الإبداع والريادة الفلسطينية، من خلال بحث مسؤوليات الحكومة والقطاع الخاص والقطاع المصرفي وصناديق الاستثمار في توفير البيئة التمويلية اللازمة للمشاريع الإبداعية والريادية.
وأشارت إلى أن النقاش في هذا المحور سيتطرق إلى إمكانية تطوير نموذج اقتصادي قادر على التكيف مع الأزمات المتلاحقة، وتعزيز فرص استدامة المشاريع، بما يتيح للمبدعين والرياديين مواصلة أعمالهم رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.
ويركز المحور الثالث على إعادة تموضع فلسطين على خريطة الإبداع العالمية من منظور جيوسياسي، من خلال دراسة تأثير التطورات والحروب والأزمات الإقليمية على فلسطين، وانعكاساتها على منظومة الإبداع والريادة، إلى جانب بحث موقع المشاريع والمواهب الفلسطينية ضمن المشهد الإبداعي العالمي.
أما المحور الرابع، فيتمثل في جلسة رفيعة المستوى بمشاركة سياسيين وصناع قرار، لمناقشة السياسات والتشريعات والأنظمة التي صدرت خلال الفترة الماضية، وتقييم تأثيرها على منظومتي الإبداع والريادة، مع الاستماع إلى وجهات نظر المبدعين والرياديين بشأن التحديات والاحتياجات التي تواجههم.
معرض «الإبداع من فلسطين إلى العالم»
وأوضحت نصر أن المنتدى يتكون من شقين رئيسيين؛ الأول يتمثل في الجلسات الحوارية والمتخصصة التي تناقش المحاور الأربعة، فيما يتمثل الشق الثاني في معرض للإبداعات والمشاريع الفلسطينية يحمل عنوان «الإبداع من فلسطين إلى العالم».
ويضم المعرض أربعة أقسام رئيسية تشمل المدارس، والجامعات، والمؤسسات الداعمة للإبداع، والشركات الناشئة الفلسطينية، بما يتيح إبراز نماذج متنوعة من الطاقات والمبادرات والمشاريع الإبداعية في فلسطين.
ويهدف المعرض إلى توفير مساحة للتعريف بالمشاريع والمبادرات الفلسطينية، وإتاحة الفرصة أمام المشاركين للتواصل وتبادل الخبرات، وتسليط الضوء على الأفكار التي يمكن تطويرها وتحويلها إلى مشاريع ذات أثر اقتصادي واجتماعي.
وبحسب نصر، يضم المعرض أكثر من 150 جناحاً، فيما يشارك في المنتدى أكثر من 33 متحدثاً محلياً وإقليمياً ودولياً، إلى جانب أكثر من ثماني جلسات حوارية ومتخصصة، بما يوفر مساحة للنقاش وتبادل التجارب والخبرات حول مستقبل الإبداع الفلسطيني.
منصة لربط المبدعين وصناع القرار
ويأتي تنظيم المنتدى في وقت تواجه فيه منظومة الإبداع والريادة الفلسطينية تحديات متزايدة بفعل الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية، الأمر الذي يعزز أهمية البحث عن نماذج تمويل مرنة، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتطوير السياسات الداعمة للمشاريع والمبادرات الإبداعية.
ومن المتوقع أن تسهم جلسات المنتدى ومعرضه في تسليط الضوء على التجارب الفلسطينية، وتعزيز التواصل بين المبدعين والمؤسسات التعليمية والجهات الداعمة والشركات الناشئة وصناع القرار، فضلاً عن مناقشة سبل توسيع حضور الإبداع الفلسطيني على المستويين الإقليمي والدولي.
ودعت نصر المهتمين والمبدعين والرياديين إلى المشاركة في المنتدى، ومتابعة صفحة المجلس الأعلى للإبداع والتميز على موقع فيسبوك للاطلاع على التحديثات والتفاصيل المتعلقة بالفعاليات.
ومن المقرر عقد المنتدى في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة البيرة، في شارع القدس، وفق الموعد الذي أعلنته الجهة المنظمة.
ويطمح المنتدى، من خلال جلساته ومعرضه، إلى تأكيد أهمية الإبداع بوصفه أداة لمواجهة الأزمات، وتعزيز قدرة المجتمع الفلسطيني على إنتاج الحلول وفتح آفاق جديدة أمام المواهب والمشاريع الوطنية، وصولاً إلى إيصال الإبداع الفلسطيني إلى العالم.


