إيران توسع تهديداتها البحرية وواشنطن تحذر من الرد
يتصاعد التوتر في مضيق هرمز، في اليوم الـ119 منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 228 يوما على اندلاع الحرب بين الجانبين، وسط تطورات ميدانية ودبلوماسية متسارعة، وتبادل للتهديدات بشأن أمن الملاحة البحرية واحتمالات استئناف المواجهة العسكرية.
ووفق مسؤولين إيرانيين، تتجه طهران إلى اعتماد تكتيكات جديدة لاستهداف السفن والإبقاء على أسعار النفط مرتفعة قبل الانتخابات الأميركية، تشمل تكثيف الهجمات وتوسيع نطاقها ليشمل خليج عُمان ومناطق بحرية أبعد. ولوّح أحد المسؤولين بإمكانية فرض "إغلاق كامل قريبا" أمام السفن التي تخالف القيود الإيرانية.
وفي السياق، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغات عن إصابة ناقلة نفط وسفينة حاويات بمقذوفات مجهولة المصدر في مضيق هرمز.
في المقابل، حذرت واشنطن طهران من استهداف سفنها العسكرية، مؤكدة أنها سترد بضرب سفن إيرانية في حال تعرض أي من سفنها للهجوم، مع التشديد على مواصلة التصدي للهجمات وضمان استمرار حركة الملاحة البحرية.
سياسيا، كشف موقع "أكسيوس" عن محادثات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن احتمال استئناف الضربات على إيران قبل الانتخابات، على خلفية مخاوف إسرائيلية من إعادة بناء برنامجها النووي.
غير أن مسؤولا في البيت الأبيض نفى صحة المعلومات بشأن احتمال شن هجوم أميركي على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، مؤكدا أن استئناف الحرب لم يكن مطروحا، وأن واشنطن لن تهاجم طهران قبل انتخابات الكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال ترامب إن واشنطن ستتخذ قرارا بشأن إيران "قريبا جدا"، واصفا إياها بأنها "دولة فاشلة"، ومشيرا إلى أنها لا تمتلك اقتصادا ولا تدفع رواتب جنودها. كما أعرب عن توقعه انتهاء الحرب وانخفاض أسعار البنزين.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تدرس الرد الأميركي على مقترح إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدة أنها سترد عبر الوسطاء، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وفي تطور دبلوماسي آخر، أفادت وكالة "إرنا" بأن الخارجية الإيرانية استدعت السفير البريطاني احتجاجًا على اتهامات تتعلق بقاعدة فيرفورد، وصفتها طهران بأنها غير صحيحة، وطالبته بتقديم الأدلة التي تستند إليها.
كما أعلنت الخارجية الإيرانية توصل طهران ومسقط إلى تفاهم بشأن تحديد مسار مؤقت للملاحة في مضيق هرمز.
وفي السياق الإقليمي، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر دبلوماسي تركي أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بحث، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الجهود الجارية للتوصل إلى حلول للصراعات الإقليمية.


