خاص| أربعة هجمات على مزارعي ترمسعيا خلال يوم واحد.. والأهالي يتصدون للمستوطنين
تتعرض بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله لاعتداءات متكررة من المستوطنين تستهدف المزارعين وأشجار الزيتون والممتلكات، في ظل تصاعد الهجمات ومحاولات فرض واقع استيطاني جديد على أراضي البلدة، ما يدفع الأهالي واللجان الشعبية والبلدية إلى تكثيف جهودهم لحماية الأراضي والمنازل والتصدي للاعتداءات.
وقال عضو مجلس بلدي ترمسعيا، عوض أبو سمرة، إن البلدة شهدت، اليوم، أربع محاولات من المستوطنين لمهاجمة المزارعين أثناء قطف ثمار الزيتون في المنطقة الشرقية المحاذية لقرية أبو فلاح، مشيرًا إلى أن المحاولة الأخيرة شهدت حشدًا أكبر من المستوطنين.
وأضاف أبو سمرة، في حديث خاص لـ"رايــة"، أن مجموعة من المستوطنين وصلت مساء اليوم وهي تحمل زجاجات بنزين، برفقة جرار زراعي ومركبة دفع رباعي، إلا أن الشبان والأهالي تصدوا لها وأجبروها على التراجع، دون وقوع أضرار، مؤكدًا أن المزارعين تمكنوا من استكمال قطف الزيتون بأمان.
وأوضح أن البلدية اتخذت ترتيبات ميدانية لتحديد المناطق التي يعمل فيها المزارعون وتنظيم وجودهم فيها، بما يتيح لهم استكمال موسم قطف الزيتون، لافتًا إلى أن الأهالي يستعدون للانتقال إلى منطقة أخرى قريبة من إحدى البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي البلدة.
وأشار أبو سمرة إلى أن اعتداءات المستوطنين لم تقتصر على الأراضي الزراعية، إذ شهدت البلدة، اليوم، تحركات لمستوطنين بين المنازل ومحاولات لاستفزاز السكان وفرض واقع جديد، مؤكدًا أن الأهالي تصدوا لهذه التحركات وأصروا على البقاء في منازلهم وأراضيهم.
وأضاف أن المزارعين عادوا إلى مواقعهم لمواصلة قطف الزيتون، رغم تعرض المنطقة في اليوم السابق لاعتداءات شملت الحرق والضرب، مشددًا على أن الأهالي لن يتخلوا عن أراضيهم، وأن اقتلاع أشجار الزيتون لن يثنيهم عن زراعتها مجددًا.
وأكد أبو سمرة أن حماية الأرض تتطلب تعزيز صمود المواطنين وعدم السماح للخوف بأن يحول بينهم وبين أراضيهم وممتلكاتهم، موضحًا أن البلدية واللجان الشعبية تعملان على تشجيع المزارعين ومساندتهم ميدانيًا.
وبيّن أن أعضاء البلدية شاركوا، اليوم، في متابعة الأوضاع والوقوف إلى جانب المزارعين في الخطوط الأمامية، بهدف عدم تركهم وحدهم في مواجهة اعتداءات المستوطنين، مؤكدًا استمرار الجهود الشعبية لحماية الأراضي والوصول إليها.
ولفت أبو سمرة إلى وجود ست بؤر استيطانية مقامة على أراضي ترمسعيا، إلى جانب المستوطنات الكبيرة المجاورة، مثل شيلو، موضحًا أن هذه البؤر تسهم في الاستيلاء على الأراضي وحرمان أصحابها من الوصول إليها.
وشدد على أن الأهالي سيواصلون التمسك بأراضيهم ومواجهة محاولات الاستيلاء عليها، مؤكدًا أن الصمود والاستمرار في زراعة الأرض يمثلان ركيزة أساسية في حماية الوجود الفلسطيني فيها.



