قزمار يجيب..
خاص| جائزة العفو الدولية 2026.. هل تنقل معاناة الطفل الفلسطيني إلى المحافل الدولية؟
أكد المدير التنفيذي للمركز الفلسطيني لحقوق الطفل، المحامي والحقوقي خالد قزمار، أن واقع الطفولة في فلسطين يشهد انتهاكات ممنهجة ومستمرة للحقوق الأساسية، في ظل غياب المساءلة الدولية، مشيرًا إلى أن جائزة العفو الدولية لحقوق الإنسان لعام 2026 تمثل فرصة لتسليط الضوء على معاناة الأطفال الفلسطينيين ومناصرة حقوقهم على المستوى الدولي.
وقال قزمار، في حديث لـ"رايـــة"، إن المركز يتابع قضايا الأطفال الفلسطينيين منذ أكثر من 35 عامًا، وإن ما تشهده فلسطين من انتهاكات بحق الطفولة يمثل واقعًا استثنائيًا، في ظل الحرمان من الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والتعليم والصحة.
وأضاف أن هذه الانتهاكات تتواصل في إطار الإبادة الجماعية في قطاع غزة وامتداد الاعتداءات إلى الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين يرتكبون انتهاكات بحق الأطفال بصورة ممنهجة ومستمرة، دون مساءلة المسؤولين عنها.
وفيما يتعلق بالتحرك الدولي إزاء الانتهاكات بحق الأطفال الفلسطينيين، أشار قزمار إلى أن مقتل أكثر من 20 ألف طفل في قطاع غزة لم يكن كافيًا لتحريك المواقف السياسية الدولية، معتبرًا أن الصمت إزاء هذه الجرائم، إلى جانب تقديم الدعم العسكري والاقتصادي للاحتلال، يطرح تساؤلات حول مسؤولية الدول القادرة على التدخل لوقف الانتهاكات.
وشدد على ضرورة أن تتحمل هذه الدول مسؤولياتها، وأن تخضع للمساءلة عن صمتها أو دعمها للانتهاكات، مؤكدًا أن حماية الأطفال الفلسطينيين تتطلب مواقف دولية عملية تتجاوز التصريحات.
وحول دلالات حصوله على جائزة العفو الدولية لحقوق الإنسان لعام 2026، أوضح قزمار أن الجائزة لا تمثل تكريمًا شخصيًا فحسب، بل تهدف بالدرجة الأولى إلى تسليط الضوء على واقع الطفولة في فلسطين، والاستفادة منها لإيصال صوت الأطفال الفلسطينيين إلى المحافل الحقوقية الدولية.
وأشار إلى أنه من المقرر تسلّم الجائزة في العاصمة الألمانية برلين خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2026، لافتًا إلى أن الزيارة ستتضمن لقاءات مع جهات مختلفة، من بينها بلديات وجمعيات وبرلمانيون، بهدف شرح واقع الأطفال الفلسطينيين، والتأثير في الرأي العام، والمطالبة بمواقف أكثر حزمًا في حماية الطفولة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأضاف أن اختيار برلين محطة لتسلم الجائزة يتيح فرصة لمناقشة الموقف الألماني من الانتهاكات في فلسطين، في ظل استمرار الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري لإسرائيل، مؤكدًا أهمية الدفع باتجاه مواقف تنحاز إلى العدالة، وتناهض الاحتلال والظلم، وتضمن حماية حقوق الأطفال الفلسطينيين.
وختم قزمار بالتأكيد على أن الجائزة تشكل فرصة لتوسيع نطاق التضامن الدولي مع الأطفال الفلسطينيين، ومواصلة العمل من أجل ضمان حقوقهم الأساسية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي يتعرضون لها.



