الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:24 AM
الظهر 12:24 PM
العصر 3:37 PM
المغرب 6:08 PM
العشاء 7:23 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الضمير: وقف برنامج الغذاء العالمي (WFP) المساعدات الغذائية لنصف مليون شخص في غزة يهدد الأمن الغذائي ويعمق الازمة الإنسانية

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم الاثنين الموافق 19 أكتوبر 2026، قراره وقف المساعدات الشهرية لـ 500 ألف شخص في قطاع غزة بسبب نقص التمويل، في خطوة تهدد حرمانهم من المساعدات الشهرية التي يعتمدون عليها لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان بالغة الصعوبة، ويعتمد فيه مئات الآلاف من النازحين والأسر المتضررة على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وبحسب البيانات التي أعلنها برنامج الأغذية العالمي، فإن عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية الشهرية سيُخفض من نحو 1.6 مليون شخص إلى 1.1 مليون شخص، بالتزامن مع تقليص الحصص الغذائية إلى النصف، وخفض المساعدات النقدية المقدمة إلى 75 ألف أسرة، كما ستنخفض الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألف وجبة إلى 150 ألف وجبة، في حين تضطر بعض الأسر في المناطق التي يصعب الوصول إليها إلى الاكتفاء بوجبة ساخنة واحدة كل يومين، وتعكس هذه الأرقام اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية المتزايدة والموارد المتاحة للاستجابة لها.

جاءت هذه التخفيضات في توقيت بالغ الخطورة، فمنذ ثلاث سنوات شكلت مساعدات البرنامج شريان حياة لما يصل إلى 90% من الأسر في غزة، ورغم أن وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر 2025 أتاح تحسناً محدوداً في الوصول الإنساني، فإن هذا التحسن يبقى هشاً وقابلاً للانهيار السريع، وتكشف المؤشرات حجم الخطر، حيث يعاني نحو 1.4 مليون شخص، أي 67% من السكان، من انعدام حاد في الأمن الغذائي عند مستوى الأزمة أو أسوأ وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، بينهم نحو 200 ألف شخص في مرحلة "الطوارئ" التي تستوجب مساعدة فورية لمنع الوفيات الناجمة عن الجوع، ولا يحصل سوى طفل واحد من كل خمسة أطفال على غذاء متنوع بما يكفي، ولا يزال الوصول إلى الرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي ومستلزمات النظافة محدوداً، وقد تجاوزت  البطالة 80% من السكان، وبذلك تعجز أسر كثيرة عن شراء الغذاء الطازج أو الغني بالبروتين حتى عند توفره في الأسواق، يتزامن ذلك مع تقليص مساعدات البرنامج مع تراجع الوجبات التي يقدمها المطبخ المركزي العالمي، ما يضيق شبكة الأمان الغذائي الأخيرة أمام الأسر الفقيرة والنازحة، ومع اقتراب فصل الشتاء بما يحمله من برد وأمطار وتدهور في ظروف الإيواء، فتتضاعف مخاطر سوء التغذية والأمراض بين الأطفال الصغار والحوامل والمرضعات.

مؤسسة الضمير تؤكد أن تقليص المساعدات الغذائية تقع نتائجه المباشرة على عاتق السكان الذين فقد كثير منهم مصادر دخلهم ومساكنهم ومقومات حياتهم الأساسية، وأصبحوا عاجزين عن توفير الغذاء لأسرهم بصورة منتظمة، كما أن خفض الحصص الغذائية والمساعدات النقدية والوجبات الساخنة يضع الأسر التي تضم أطفالاً ونساءً وكبار سن ومرضى أمام عجز قاسي مهدد للحياة، في ظل محدودية قدرتها على شراء المواد الغذائية وتلبية احتياجاتها الأساسية.

مؤسسة الضمير تشدد على أن الحق في الغذاء الكافي حق أساسي من حقوق الإنسان، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحق في الحياة والصحة والكرامة الإنسانية، ويكفل العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في مادته الحادية عشرة(حق كل شخص في مستوى معيشي كاف له ولأسرته)، بما في ذلك الغذاء الكافي، كما يلزم الدول باتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الجوع ، ولا يجوز أن تتحول أزمات التمويل إلى عامل إضافي يفاقم حرمان السكان من احتياجاتهم الأساسية، أو أن يترك المدنيون لمواجهة الجوع في ظل استمرار آثار الحرب والنزوح وتدهور الظروف المعيشية.

وعليه تدعو مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان:

1-برنامج الأغذية العالمي ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تكثيف الجهود لتأمين التمويل العاجل واللازم لاستمرار المساعدات الغذائية والنقدية والوجبات الساخنة، والعمل على تجنب تقليصها بما يهدد الاحتياجات الأساسية للسكان.

2-الدول المانحة والمجتمع الدولي والوسطاء الضامنين لوقف إطلاق النار الوفاء بالتزاماتهم الإنسانية وضمان التمويل ودخول المساعدات الانسانية، وعدم السماح بأن تتحمل الأسر الفلسطينية، التي تعيش ظروفاً إنسانية قاسية، تبعات العجز في التمويل الدولي.

Loading...