95% من البضائع الداخلة كماليات.. رئيس جمعية النقل الخاص في غزة يكشف لراية تفاصيل أزمة الغذاء!
أكد رئيس جمعية النقل الخاص في قطاع غزة، ناهض شحيبر، أن الأسواق في القطاع تعاني شحًّا في السلع الأساسية، لا سيما الخضروات والفواكه والطحين، رغم استئناف إدخال بعض البضائع التجارية، مشيرًا إلى أن غالبية السلع التي تدخل تندرج ضمن الكماليات، ولا تلبي الاحتياجات الأساسية للسكان.
وقال شحيبر، في حديث لــ"رايـــة"، إن غياب الكهرباء وانعدام إمكانات التخزين والتبريد يدفعان المواطنين إلى شراء احتياجاتهم يومًا بيوم، موضحًا أن أي إغلاق للمعابر أو تعطيل لحركة البضائع ينعكس فورًا على الأسواق والأسعار، في ظل عدم قدرة التجار والأسر على تخزين المواد الغذائية لفترات طويلة.
وأضاف أن قطاع غزة كان يصدّر نحو مئة شاحنة من الخضروات يوميًا إلى الضفة الغربية وأوروبا وإسرائيل، قبل أن تتوقف هذه الحركة، ما زاد من صعوبة توفير المنتجات الزراعية في الأسواق المحلية.
وبشأن حركة إدخال البضائع، أوضح شحيبر أن التجار تفاجؤوا، عقب استئناف الحركة التجارية، بإدخال سلع مثل الفحم والملابس وغيرها من الكماليات، في وقت تعاني فيه الأسواق نقصًا في السلع الأساسية، وعلى رأسها الخضروات والفواكه والطحين.
وأشار إلى أن أسعار البطاطا والبصل ارتفعت بصورة كبيرة، إذ وصل سعر كيلو البطاطا، وفق حديثه، إلى نحو عشرين شيكلًا، بعدما كان يتراوح بين أربعة وخمسة شواكل قبل الإغلاق الأخير، لافتًا إلى أن المواطنين باتوا يشترون البصل بالحبة نتيجة ارتفاع الأسعار وشح المعروض.
وفيما يتعلق بتوفر الطحين، ذكر شحيبر أن اللجنة المصرية تدخلت قبل أيام لتزويد المخابز بكميات محدودة تكفي، بحسب تقديره، لتشغيل كل مخبز ليوم واحد، في ظل تزايد اعتماد المواطنين على المخابز بعد تعذر إعداد الخبز في المنازل لدى كثير من الأسر.
وأضاف أن نحو خمسة وثلاثين شاحنة محملة بمواد غذائية، من بينها الطحين، دخلت القطاع مؤخرًا، فيما كانت تتجمع على بوابة معبر كرم أبو سالم ما بين أربعين وخمسين شاحنة أخرى، وفق إفادته.
وشكك شحيبر في الأرقام المعلنة بشأن أعداد الشاحنات الداخلة إلى القطاع، قائلًا إن ما يدخل فعليًا، بحسب تقديره، يتراوح بين مئة وخمسين ومئتي شاحنة في أفضل الأحوال، وقد لا يتجاوز خمسين إلى ستين شاحنة في بعض الأيام، معتبرًا أن احتساب الشاحنات والجرارات بصورة منفصلة قد يؤدي إلى تضخيم الأعداد المعلنة.
ولفت إلى أن النقص لا يقتصر على المواد الغذائية والوقود، بل يشمل أيضًا المواد الخام اللازمة لتشغيل المصانع، ما أدى إلى توقف عدد من المنشآت الصناعية عن العمل، في وقت تتجاوز فيه البطالة، وفق تقديره، تسعين في المئة.
وختم شحيبر بالتأكيد أن استمرار نقص السلع الأساسية وارتفاع الأسعار، بالتزامن مع تراجع فرص العمل، يفاقم الأعباء المعيشية على سكان قطاع غزة، ويحد من قدرتهم على تأمين احتياجاتهم اليومية.



