الأردن يكشف هوية منفذي هجوم الكرك وتفاصيل جديدة حول العملية
أكد مسؤولون أردنيون، الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول، أن المملكة ستواصل جهودها لمكافحة التطرف وملاحقة جميع المتورطين في الهجوم الإرهابي الذي شهدته محافظة الكرك، مشددين على أن العملية الأمنية انتهت بنجاح، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف جميع ملابسات الحادث.
وقال وزير الاتصال الحكومي الأردني، محمد المومني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الداخلية ومدير الأمن العام، إن وحدة الأردنيين راسخة، وإن الحفاظ على أمن البلاد مسؤولية وطنية مشتركة.
وأضاف أن الحملة الرامية إلى اجتثاث الفكر المتطرف مستمرة، معتبرًا أن ما جرى في الكرك يمثل «محطة تاريخية مفصلية» لتعزيز الجهود الهادفة إلى مواجهة التطرف وتجفيف منابعه.
«شقيقان».. منفذو الهجوم من عائلة واحدة
من جانبه، أكد وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، أن الدولة خرجت من هذه الأزمة أكثر قوة، وأن يد العدالة طالت منفذي الهجوم الإرهابي في الكرك، مؤكدا: «عازمون على عدم تكرار هجوم من هذا النوع».
ووجّه الشكر إلى ذوي الشهداء والمواطنين والأجهزة الأمنية، مشددًا على أن القبض على المتورطين لا يمثل نهاية المطاف، وأن التحقيقات ستستمر لمحاسبة كل من يثبت ارتباطه أو تورطه في العملية.
وأضاف الفراية أن الهجوم «ليس وليد اللحظة»، ما يشير إلى وجود إعداد مسبق له، مؤكدًا ضرورة عدم السماح للفكر المتطرف والعنف بإيجاد موطئ قدم داخل المجتمع الأردني.
وأشار وزير الداخلية إلى أن العملية الأمنية التي نُفذت في الكرك كانت نوعية وجرت في ظروف صعبة، مشيدًا بكفاءة الأجهزة الأمنية في التعامل مع التهديد وإنهاء الخطر.
وأشار إلى أنه لا توجد مؤشرات على أن المشتبه بهم الذين أُلقي القبض عليهم فيما يتصل بهجوم على كنيسة أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، لهم صلات بخلايا أخرى.
ونقلت رويترز عن وزير الداخلية قوله إن منفذي الهجوم على الكنيسة ينتمون إلى عائلة واحدة وبينهم شقيقان.
وأضاف الفراية أن إلقاء القبض على المنفذين لا يعني انتهاء العمل، مؤكدا أن الدولة ماضية في استكمال التحقيقات وكشف جميع ملابسات الجريمة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التحريض أو المساعدة أو التسهيل، وفق أحكام القانون.
وقال إن الدولة لن تسمح بإفلات أي متورط من المساءلة القانونية.
ووصف الفراية الجريمة بأنها نتاج «فكر تكفيري متطرف غريب عن قيم الأردنيين وأخلاقهم»، مؤكدا ضرورة مواصلة التصدي له أمنيا وفكريا ومجتمعيا.
الأمن العام يكشف تفاصيل التحرك الميداني
بدوره، أوضح مدير الأمن العام الأردني،اللواء عبيد الله المعايطة، أن الفرق المختصة تعاملت مع الحادثة عبر مسارين متوازيين منذ اللحظات الأولى.
وقال إن المسار الأول ركّز على التحقيقات الأولية والجهد الاستخباري، من خلال جمع المعلومات والأدلة من مسرح الجريمة، فيما تمثل المسار الثاني في تفعيل خطط الطوارئ وعمليات المسح والتتبع لتعقب المشتبه بهم.
وأضاف أن القوات الأمنية تمكنت من السيطرة على ثلاثة إرهابيين خلال العملية، مؤكدًا أن الفرق المختصة فعّلت إجراءات الطوارئ ورصدت تحركات العناصر المتورطة حتى إتمام العملية بنجاح.
وأوضح أن جريمة الكرك لم يكن لها تخطيط مسبق، موضحا أن الأشخاص الثلاثة كانوا خلف الجنازة، واتخذوا القرار بارتكاب الجريمة.
وأردف أن الأشخاص الثلاثة غادروا الموقع بمركبة واحدة، جرى ضبطها، كما جرى ضبط العلاقة بين الأشخاص والمركبة، مشيرا إلى أنه تم ضبط عدد من الأسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة مع الإرهابيين الـ3 بعد الاشتباك معهم.
وتابع المعايطة، أن فرق المداهمة واصلت، على مدار 3 أيام، تمشيط المناطق المحددة، إلى أن جرى بعد منتصف ليلة الأحد تقسيم إحدى القرى إلى قطاعات وتحديد عدد من المنازل المهجورة فيها، تمهيدا لتفتيشها وتمشيطها من قبل الفرق المختصة.
وأضاف أنه جرى تحديد منطقة جغرافية واسعة شملت عددا من القرى، إلى جانب مناطق جبلية وأودية وعرة، واتُّخذت الإجراءات اللازمة لعزل المنطقة وتأمين محيطها من خلال إقامة نقاط الغلق وتسيير الدوريات واستخدام الطائرات المسيّرة، بما يضمن محاصرة الإرهابيين.
وتابع أن العملية أسفرت عن فرض السيطرة على المبنى وإلقاء القبض على الإرهابيين الثلاثة، الذين كانوا جميعًا مصابين، حيث جرى نقلهم إلى المستشفى، وما زالوا قيد العلاج، على أن تتم مباشرة التحقيق معهم.



