الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:30 AM
الظهر 11:23 AM
العصر 2:30 PM
المغرب 4:59 PM
العشاء 6:15 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص| أكثر من ألف حاجز وعائق عسكري تعزل المدن والقرى الفلسطينية في الضفة

حذّر مدير وحدة نظم المعلومات الجغرافية في معهد أريج الأبحاث التطبيقية عيسى زبون، من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية للحواجز والعوائق العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، مؤكدًا أنها تحولت إلى منظومة تهدف إلى إحكام السيطرة على الأرض الفلسطينية وتقييد حركة المواطنين وعزل المدن والقرى عن بعضها البعض.

وقال زبون، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن الضفة الغربية تضم أكثر من ألف حاجز وعائق عسكري إسرائيلي، تُستخدم لإعاقة حركة الفلسطينيين وتنقلاتهم، مشيرًا إلى أن آثارها لا تقتصر على تقييد الحركة، بل تمتد إلى مختلف جوانب الحياة اليومية، بما فيها الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والجغرافية.

وأضاف أن هذه الحواجز أسهمت في عزل المدن والقرى الفلسطينية، وجعلت التنقل بينها صعبًا للغاية، لافتًا إلى أن القيود المفروضة على الطرق الرئيسية دفعت المواطنين إلى استخدام مسارات بديلة، بعضها ممرات للمشاة أو طرق زراعية وعرة، تحولت إلى مسارات يومية للتنقل.

وأوضح زبون أن هذه الإجراءات تؤثر بصورة مباشرة على وصول المواطنين إلى الخدمات الأساسية، ولا سيما التعليم والصحة، إذ يضطر الطلاب والموظفون والمرضى إلى قضاء وقت أطول للوصول إلى وجهاتهم، في ظل تمركز معظم المؤسسات التعليمية والصحية والخدماتية في المدن الرئيسية.

وأشار إلى أن تأثير الحواجز قد يصل إلى تعذّر مرور سيارات الإسعاف بين بعض القرى والمدن، ما يضطر المواطنين في حالات معينة إلى نقل المرضى والمصابين يدويًا عبر الحواجز، الأمر الذي يزيد من صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية في الوقت المناسب.

خسائر اقتصادية وبيئية

وفيما يتعلق بالتداعيات الاقتصادية، كشف زبون أن دراسة أجراها معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" قبل السابع من أكتوبر، هدفت إلى قياس الأثر الاقتصادي والبيئي للحواجز العسكرية في الضفة الغربية، أظهرت حجم الخسائر الناجمة عن الوقت الذي يهدره الفلسطينيون في التنقل والانتظار على الحواجز.

وأوضح أن الدراسة أُجريت عندما كان عدد الحواجز يتراوح بين أربعمئة وأربعمئة وثمانين حاجزًا، من خلال تركيب أجهزة تحديد المواقع الجغرافية (GPS) على نحو مئة مركبة من مركبات النقل العام والسيارات الخاصة التي تتنقل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، بما في ذلك مركبات العمال الفلسطينيين المتوجهين للعمل داخل الخط الأخضر.

وأضاف أن الأجهزة كانت ترسل بيانات الموقع والسرعة والوقت كل عشر ثوانٍ، ما أتاح للفريق قياس الوقت المهدور على الحواجز العسكرية، مشيرًا إلى أن النتائج أظهرت فقدان الفلسطينيين في الضفة الغربية نحو ستين مليون ساعة عمل سنويًا، فيما تجاوزت التكلفة الاقتصادية لهذه الساعات ثلاثمئة مليون دولار سنويًا، وفق تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني التي استندت إليها الدراسة.

ولفت زبون إلى أن الحواجز تفرض أعباء إضافية على الاقتصاد الفلسطيني، نتيجة ارتفاع تكاليف نقل البضائع، ولا سيما المنتجات الزراعية المنقولة من المناطق الشمالية والأغوار إلى بقية المحافظات، بسبب اضطرار الشاحنات إلى سلوك طرق أطول أو الانتظار لساعات على الحواجز، ما ينعكس في النهاية على أسعار السلع التي يتحملها المواطن الفلسطيني.

وبيّن أن لهذه القيود آثارًا بيئية أيضًا، إذ يؤدي ازدحام المركبات وانتظارها لفترات طويلة، إلى جانب السير بسرعات بطيئة، إلى زيادة استهلاك الوقود وارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بما يفاقم الأضرار البيئية.

Loading...