الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:30 AM
الظهر 11:23 AM
العصر 2:30 PM
المغرب 4:59 PM
العشاء 6:15 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

لا أغلبية لأي معسكر.. كيف تُشكل الحكومة الإسرائيلية؟

لا أغلبية لأي معسكر في نتائج الانتخابات الإسرائيلية 2026
لا أغلبية لأي معسكر في نتائج الانتخابات الإسرائيلية 2026

تدخل إسرائيل مرحلة المفاوضات لتشكيل الحكومة المقبلة، في ظل نتائج انتخابية لم تمنح أيًا من المعسكرين أغلبية برلمانية، ما يفتح الباب أمام عدة احتمالات، بينها تشكيل حكومة وحدة أو حكومة أقلية تعتمد على دعم خارجي، وصولًا إلى إجراء انتخابات جديدة في حال استنفاد المحاولات القانونية لتشكيل ائتلاف يحظى بثقة الكنيست.

ولا يعني غياب أغلبية 61 مقعدًا لأي من المعسكرين بالضرورة تعذر تشكيل حكومة، إذ يتيح القانون عدة مسارات، تبدأ بمشاورات يجريها الرئيس الإسرائيلي مع الأحزاب المنتخبة، تليها مراحل التكليف والمفاوضات الائتلافية، قبل الوصول إلى احتمال حل الكنيست وإجراء انتخابات جديدة.

وتشير تقديرات توزيع المقاعد، بعد فرز نحو 88.6% من الأصوات، إلى حصول معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 لمعسكر التغيير بقيادة غادي آيزنكوت، فيما حصلت القائمة المشتركة على 12 مقعدًا والقائمة العربية الموحدة على 7 مقاعد، ليبلغ مجموع التمثيل العربي 19 مقعدًا.

وتعني هذه النتائج أن نتنياهو لا يمتلك أغلبية لتشكيل حكومة تستند إلى معسكره الحالي، بينما يحتاج آيزنكوت إلى دعم أحزاب من خارج معسكره، في ظل تعهدات انتخابية ومواقف سياسية تقيّد إمكانيات التوصل إلى ائتلاف بديل.

من يكلّفه الرئيس بتشكيل الحكومة؟

بعد نشر النتائج الرسمية للانتخابات، يبدأ الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، مشاورات مع القوائم المنتخبة، على أن يكلّف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة خلال سبعة أيام من إعلان النتائج.

ولا يُلزم القانون الرئيس بتكليف رئيس الحزب الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد، إذ يُفترض أن يستند قراره إلى تقديره لهوية المرشح الذي يمتلك أفضل فرصة لتشكيل حكومة تحظى بثقة الكنيست.

وبالتالي، فإن تصدّر الليكود نتائج الانتخابات لا يمنح نتنياهو حق التكليف تلقائيًا، كما أن عدد المقاعد التي يحصل عليها كل معسكر ليس العامل الوحيد في تحديد فرص تشكيل الحكومة، بل تدخل في الحسابات أيضًا توصيات الأحزاب واستعدادها للمشاركة في ائتلاف أو دعمه.

28 يومًا لتشكيل الحكومة وإمكانية التمديد

ويُمنح عضو الكنيست الذي يحصل على التكليف 28 يومًا لتشكيل الحكومة، يستطيع خلالها إجراء مفاوضات مع الأحزاب بشأن الخطوط الأساسية لسياساتها، وتوزيع الحقائب الوزارية والمناصب، والاتفاق على تركيبة الائتلاف الحكومي.

ويملك الرئيس صلاحية تمديد هذه المهلة لفترات إضافية لا يتجاوز مجموعها 14 يومًا، ما يمنح المكلّف الأول مدة قد تصل إلى 42 يومًا لاستكمال المفاوضات.

غير أن التوصل إلى اتفاقات ائتلافية لا يعني بدء الحكومة عملها تلقائيًا، إذ يتعين عليها عرض تركيبتها وخطوطها السياسية وتوزيع المناصب الوزارية أمام الكنيست، والحصول على ثقته قبل مباشرة مهامها.

هل يمكن تشكيل حكومة دون أغلبية 61 مقعدًا؟

يتيح القانون الإسرائيلي تشكيل حكومة أقلية، لا تضم ائتلافاتها 61 عضو كنيست، شريطة حصولها على ثقة البرلمان، إذ يكفي أن يكون عدد النواب المؤيدين لها في التصويت أكبر من عدد المعارضين، دون احتساب الممتنعين.

ويتيح هذا المسار لأحزاب لا تشارك في الحكومة دعمها من الخارج، أو الامتناع عن التصويت ضدها، بما يسمح بتشكيل ائتلاف لا يمتلك أغلبية مطلقة من مقاعد الكنيست.

ومن أبرز السوابق حكومة يتسحاق رابين، التي تشكلت عام 1992 بمشاركة حزب العمل وميرتس وشاس، مع دعم خارجي من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الديمقراطي العربي. وبعد انسحاب شاس عام 1993، تراجع عدد أعضاء الائتلاف إلى 56 نائبًا، لكن الحكومة واصلت عملها بالاعتماد على الدعم الخارجي.

غير أن حكومة الأقلية تواجه صعوبات في ضمان تأييد الكنيست خلال التصويت على القوانين والقرارات الأساسية، ولا سيما الموازنة العامة، التي يؤدي عدم إقرارها ضمن المهل القانونية إلى حل الكنيست.

وفي الحالة الراهنة، يواجه خيار حكومة الأقلية بقيادة آيزنكوت عقبة سياسية، تتمثل في رفض أحزاب المعارضة الصهيونية الاعتماد على دعم الأحزاب العربية، علما بأن مقاعد القائمتين العربيتين ستكون مؤثرة في أي محاولة لتشكيل حكومة.

حكومة وحدة تجمع المعسكرين

ويتمثل المسار الآخر في تشكيل حكومة وحدة تضم أحزابًا من المعسكرين، بما يتيح تجاوز الانقسام البرلماني وتشكيل ائتلاف واسع. ومن أبرز السوابق حكومة شمعون بيريس ويتسحاق شامير عام 1984، التي استندت إلى 97 عضو كنيست، وحكومة نتنياهو وبيني غانتس عام 2020.

لكن تشكيل حكومة من هذا النوع يتطلب بالضرورة تراجع أحزاب عن تعهداتها الانتخابية بعدم المشاركة في حكومة يقودها الطرف الآخر، فضلًا عن التوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات الخلافية، وهو ما قد يصعّب اتخاذ القرارات ويؤثر في استقرار الائتلاف.

وتبرز هذه العقبات في ظل رفض آيزنكوت المشاركة في حكومة برئاسة نتنياهو، مقابل دعوة الأخير، عقب الانتخابات، إلى تشكيل "حكومة يمينية قوية"، دون إعلان استعداده لتشكيل حكومة وحدة.

ماذا يحدث إذا فشل المرشح الأول؟

وإذا أخفق المرشح المكلف في تشكيل الحكومة، أو أبلغ الرئيس بعدم قدرته على ذلك، أو لم تحصل حكومته المقترحة على ثقة الكنيست، يتعين على الرئيس اتخاذ قرار خلال ثلاثة أيام.

ويستطيع الرئيس تكليف عضو كنيست آخر بتشكيل الحكومة، على أن يُمنح 28 يومًا لإتمام المهمة، دون إمكانية تمديد المهلة.

كما يستطيع الرئيس إبلاغ رئيس الكنيست بأنه لا يرى إمكانية لتشكيل حكومة، بما ينقل العملية إلى مرحلة إضافية يمنح فيها القانون أعضاء الكنيست فرصة للتوافق على مرشح.

فرصة أخيرة للكنيست قبل الانتخابات

في هذه المرحلة، يُمنح أعضاء الكنيست 21 يومًا لتقديم طلب موقع من أغلبية أعضائه، أي 61 نائبًا على الأقل، لتكليف عضو كنيست محدد بتشكيل الحكومة، بشرط موافقته الخطية على المهمة.

وفي حال تقديم الطلب، يتعين على الرئيس تكليف المرشح خلال يومين، ويُمنح الأخير 14 يومًا لتشكيل الحكومة.

أما إذا انتهت هذه المهلة دون نجاح، أو لم يتمكن 61 عضو كنيست من الاتفاق على مرشح خلال المدة المحددة، فيُعد الكنيست منحلاً، وتُجرى انتخابات جديدة خلال 90 يومًا.

وتبقى الحكومة المنتهية ولايتها في منصبها لإدارة المرحلة الانتقالية إلى حين حصول حكومة جديدة على ثقة الكنيست، بما يعني أن نتنياهو سيواصل رئاسة الحكومة إذا تعذّر تشكيل ائتلاف جديد.

وبذلك، لا يقود غياب أغلبية 61 مقعدًا لأي من المعسكرين إلى انتخابات جديدة تلقائيًا، إذ تسبقها مراحل قانونية ومفاوضات قد تمتد لأسابيع. غير أن فرص تشكيل حكومة في ظل النتائج الراهنة تبقى محدودة، في ظل تمسّك الأحزاب بمواقفها وصعوبة التوصل إلى تفاهمات تتيح تشكيل ائتلاف يحظى بثقة الكنيست. وفق ما نشره موقع "عرب 48".

Loading...