الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:33 AM
الظهر 11:23 AM
العصر 2:27 PM
المغرب 4:55 PM
العشاء 6:12 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

انخفاض كميات إنتاج زيت الزيتون هذا الموسم بنحو 50% - الأسباب والعوامل

كشف المستشار في مجلس الزيتون الدولي والمكتب العربي للزيتون، المهندس فياض فياض، عن انخفاض حاد في تقديرات إنتاج الزيتون وزيت الزيتون في فلسطين لهذا الموسم بنسبة تصل إلى 50%، مشيراً إلى أن التوقعات الأولية التي أعلنتها وزارة الزراعة كانت تشير إلى إنتاج نحو 21 ألف طن في الضفة الغربية (إضافة إلى نحو 350 طناً في قطاع غزة)، إلا أن التقديرات الواقعية الحالية تراجعت لتستقر بين 10 إلى 11 ألف طن فقط.

وفي مقابلة خاصة عبر إذاعة "راية"، أوضح فياض أن هذا التراجع الكبير يعود إلى عدة أسباب رئيسية، في مقدمتها ممارسات الاحتلال ومستوطنيه التي تحرم المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فضلاً عن السلوكيات الزراعية الخاطئة وتحديداً التسرع في القطف المبكر لثمار الزيتون.

وأكد فياض أن التحذيرات تكررت مراراً عبر البرنامج خلال الأسابيع الماضية بشأن عدم نضج الثمار بشكل كامل، لافتاً إلى أن التسرع في القطف أدى إلى خسائر فادحة في كميات الزيت المستخرجة؛ حيث تراوحت نسبة السيولة (نسبة الزيت من وزن الحب) في بداية الموسم بين 11% و13%، وصولاً إلى نحو 23% حالياً، في حين اعتاد المزارعون في الظروف الطبيعية على نسب تتجاوز 30% إلى 34%.

وأوضح أن المزارع يخسر بذلك نحو ثلث إنتاجه الفعلي، ضارباً عرض الحائط بجدوى أجور العمالة المصروفة.

وأشار الخبير الزراعي إلى أن التغير المناخي فرض تحديات قاسية هذا الموسم، تمثلت في موجات الحر الشديد وارتفاع درجات الحرارة التي تسببت في جفاف الأشجار وشح المياه.

وذكر أن حبة الزيتون وأثناء ارتفاع درجات الحرارة والعطش تتوقف عن إفراز وتكوين الزيت، مما انعكس سلباً وبشكل مباشر على الإنتاجية العامة في مختلف المحافظات.

وشدد الخبير الزراعي على ضرورة إعادة النظر في بعض الممارسات الميدانية لإنقاذ ما تبقى من المحصول، داعياً المزارعين الذين تقع أراضيهم في مناطق آمنة وغير مهددة إلى التريث والصبر لحين اكتمال نضج الثمار، مع إبدائه التفهم الكامل لظروف المزارعين المطرين للقطف المبكر في المناطق المحاذية للمستوطنات أو نقاط التماس لحماية محصولهم من السرقة والتخريب.

كما حث فياض على تنظيم آلية العمل داخل المعاصر من خلال إقرار مبدأ "العصر الجماعي" وتجميع الكميات الصغيرة لتصل إلى سعة التوربينات التشغيلية (نحو 750 كغم إلى طن)، ومن ثم توزيع الزيت الناتج وفق النسب المئوية لكل مزارع، وهو ما يضمن كفاءة عملية العصر واستخلاص كامل كميات الزيت دون إهدارها في الجفت أو رفع تكاليف التشغيل على أصحاب المعاصر والمزارعين.

وفي سياق تعزيز العوائد المالية، دعا فياض إلى تعميم تجارب التسويق والعمل الجماعي وتطبيقها في مختلف القرى (على غرار نموذج قرية عاروره سابقاً)؛ حيث يُسهم التجميع والفرز والعصر الموحد، إضافة إلى التخزين والتسويق الجماعي عبر منافذ التجارة العادلة والتصدير، في تحقيق فروق أسعار عالية وعوائد مجزية تدعم صمود المزارع الفلسطيني وتضمن استدامة هذا القطاع الحيوي.

ولفت فياض إلى أن التعاون والتضامن المجتمعي هما السبيل الوحيد لحماية المزارع الفلسطيني، وتعزيز صموده على أرضه في مواجهة كافة التحديات والظروف الصعبة.

Loading...