قانوني يوضح لراية
هل يمكن إبطال مزاعم ملكية المستوطنين لـ"منازل أريحا"؟
أكد المحامي والخبير القانوني، محمد دحلة، أن إمكانية إخراج المستوطنين من الأملاك والعقارات التي يزعمون شراءها في منطقة "الديوك التحتا" بأريحا أو غيرها تظل قائمة، شريطة فحص والتدقيق في كافة أوراق المعاملات والوكالات المستخدمة، مشيراً إلى تجارب ناجحة سابقة في القدس الشرقية ومختلف محافظات الضفة أفضت إلى إخلاء المستوطنين بقرارات قضائية.
وفي حديث خاص لإذاعة "راية"، أوضح دحلة أن التسرع في إتمام مثل هذه الصفقات يدفع تلك المجموعات أحياناً إلى تزوير عقود أو وكالات، أو التوقيع نيابة عن أشخاص متوفين، وهو ما يثبت بطلان الصفقة برمتها أو جزء منها. وفي حال كانت الأوراق صحيحة،
وأشار دحلة إلى وجود عقبات قانونية وإجرائية تواجه المستوطنين حتى في "المناطق (ج)"، لا سيما حاجتهم المسبقة لإذن شراء وتسيير شركة مسجلة لدى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية، لافتاً إلى أن القيود التي يفرضها جيش الاحتلال بنفسه تأتي لأسباب أمنية وسياسية تهدف لضبط خصخصة الاستيطان لا لحماية حقوق الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، علق الخبير القانوني على حالة الغضب الواسعة بين أهالي القدس والفلسطينيين في الداخل إزاء التعميمات الصادرة عن مؤسسات رسمية بوقف معاملات تسجيل الأراضي، معتبراً أن القرار يمس بكرامة المقدسيين وفلسطينيي الداخل ويمثل نوعاً من "العقاب الجماعي".
وبيّن دحلة أن التعميم بصيغته الصارمة يهدد حتى عمليات النقل بالارث والهبة داخل العائلات، مشدداً على أن "الطريقة المثلى لمنع التسريب هي ضبط وفحص المعاملات ذات العلاقة بدلاً من فرض إجراءات واسعة النطاق لا تتناسب مع الهدف المنشود، وتستوجب العمل العاجل على إلغائها".




