ورقة الميموزا قد تساعد على صنع طائرات ذات اجنحة لينة
الانقباض عند اي احتكاك قد يستوحى منها لصنع فئة جديدة من الاشياء القادرة على الالتواء والانثناء والتصلب وحتى اصلاح نفسها، كما يشرح كون ويل وانغ، استاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة ميشيغن (شمال)، وهو احد كبار الباحثين في حقل الابحاث الجديد هذا.
واشار خلال المؤتمر السنوي للجمعية الاميركية للنهوض بالعلوم الذي انعقد نهاية الاسبوع الماضي في واشنطن "هذا مختلف عن المقاربات الاخرى التقليدية حول المواد القابلة للتكيف".
واضاف الباحث "مفهومنا فريد من نوعه لأنه مستوحى من علم الأحياء".
الميموزا نوع من النبتات القادرة على القيام بحركات مفتعلة ذاتيا مرئية بالعين المجردة لحظة حصولها، وهي ظاهرة ممكنة بفضل "النظام الهيدرولي" للنبتة.
الأمر ناتج عن دفق الماء داخل وخارج خلايا الورقة، حيث يفرغ جزء فيما يمتلئ الجزء الآخر.
وبالتالي يكفي لمس الورقة لجعل المياه تنتقل فورا داخل خلاياها، وهذه التغييرات المجهرية تجعل الورقة تتحرك وتغير شكلها، كما يشرح الباحث.
ويؤكد كون ويل وانغ "يمكننا ابتكار هياكل تحاكي خصائص هذه الخلايا تبعا لحاجاتنا".
وقد ابتكر في مختبره خلايا اصطناعية تتمتع بالخصائص الهيدرولية نفسها لكن بحجم كف اليد أو أكبر.
ويحاول هؤلاء الباحثون تقليص حجمها من خلال صنعها بواسطة بنى مجهرية والياف النانو.
ويشير العالم "لا نزال في مرحلة الابحاث الاساسية لكننا نفكر في عدة تطبيقات عندما ينتهي تطوير هذه التكنولوجيا".
يمكن تخيل طائرات ذات اجنحة شبيهة بأجنحة الطيور باستطاعتها ان تصبح مرنة أو صلبة أو تغير شكلها تبعا لحاجات الطيران.
واثار ايضا امكانية صنع آلات يمكنها تغيير شكلها للعمل في نفق او تحت الجسور.
الخلايا السمعية أو الحسية التي تساعد البشر على السمع وتمنح الحيوانات قدرتها على الرصد هي مصدر الهام آخر من الطبيعة لتطوير تقنيات اكثر دقة.
شانغ ليو، وهو استاذ في الهندسة الميكانيكية في جامعة ميشيغن، قاد مجموعة بحث انتجت خلايا سمعية اصطناعية.
وشرح للصحافة في مؤتمر الجمعية الاميركية للنهوض بالعلوم "هذه الخلايا السمعية مثيرة جدا للاهتمام لأن الطبيعة تستعين بهذه الهيكلية الاساسية لمجموعة مختلفة من الوظائف الاخرى".
انها مختلفة عن اجهزة الاستشعار المصنوعة لغاية واحدة، كما يشير.
من خلال انتاج هذه الخلايا الاصطناعية بمساعدة تكنولوجيا النانو، حسن هؤلاء الباحثون الى حد كبير حساسية اجهزة الاستشعار واصبحوا يفهمون بشكل افضل كيف تستعملها الحيوانات.
فكل الاسماك لديها خلايا سمعية جانبية تعمل كأجهزة استشعار. لكن حتى الآن، الغواصات غير مزودة بأجهزة استشعار كهذه قد تزودها بمزيد من المعلومات حول حركة المياه، على ما يقول شانغ ليو.
في الوقت الحاضر، يركز هذا الاخير على تطبيقات طبية مثل اجهزة استشعار السوائل في الآلات أو عند طرف قسطر.

