أول رياضي مبتور الساقين ينافس أفضل العدائين في العالم
راية نيوز: سيكون العداء الجنوب أفريقي أوسكار بيستوريوس على موعد مع التاريخ عندما يخوض يوم الأحد تصفيات سباق 400 متر في بطولة العالم لألعاب القوى الثالثة عشرة في مدينة دايغو الكورية الجنوبية، حيث سيصبح أول رياضي مبتور الساقين ينافس أفضل العدائين في العالم.
ويخوض بيستوريوس (24 عاماً) الملقب بـ"عداء الشفرات" (بلايد رانر) في إشارة إلى الشفرات الاصطناعية المصنوعة من ألياف الكربون الخفيف والمعقوفة، سباق 400 م واسمه ضمن منتخب بلاده لسباق التتابع 4 مرات 400 م، وهو يعتبر مشاركته في العرس العالمي فرصة ذهبية لاكتساب الخبرة في أفق ضمان مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية المقررة في لندن العام المقبل.
وقلب بيستوريوس، المتوج بأربع ذهبيات في دورة الألعاب الأولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة، المعادلة في البطولة العالمية ونجح في انتزاع أحقيته بالمشاركة في مونديال "الأسوياء" بعد صراع طويل مع الاتحاد الدولي للعبة انتهى بلجوئه إلى محكمة التحكيم الرياضي التي منحته الحق في المشاركة في اللقاءات والبطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي.
يتحلى بيستوريوس كغيره من الرياضيين والرياضيات ذوو الاحتياجات الخاصة، بعزيمة وإرادة قويتين وهما مكنتاه من كسب حربه مع الاتحاد الدولي للمشاركة في البطولات واللقاءات الدولية لألعاب القوى كباقي العدائين.
قوبلت رغبة بيستوريوس، الذي بترت ساقه عندما كان في شهره الحادي عشر، بالمشاركة مع "الأسوياء" بفيتو من الاتحاد الدولي قبل أن يحصل على الضوء الأخضر لخوض التصفيات المؤهلة إلى أولمبياد بكين 2008 بعد قرار محكمة التحكيم الرياضي، بيد أنه فشل في تحقيق الرقم المؤهل إلى العرس الأولمبي.
ويرى بعض الخبراء أن الشفرات الاصطناعية إذا كانت تشكل عائقاً نسبياً بالنسبة له في الانطلاقة فإنها تمنحه امتيازاً عن باقي العدائين اعتباراً من منتصف السباق، وهو ما كان الاتحاد الدولي استند عليه لفرض الفيتو على مشاركته عام 2008. فيما يرى البعض الآخر من الخبراء العكس، لكن بيستوريوس المعتاد على هذه التساؤلات في السنوات الأربع الأخيرة، يجيب عنها نقطة نقطة في موقعه على شبكة الانترنت.

