التحريض على لاعب جولاني في مكابي حيفا والسبب أسير محرر
الجولان- 18 تشرين أول 2011- (شبكة راية الإعلامية):
قامت الدنيا ولم تقعد في صفوف الإسرائيليين من جماهير الفرق الإسرائيلية في كرة القدم بعد الكشف أن اللاعب العربي إبن قرية بقعاتا في الجولان المحتل وئام عماشة الذي يلعب في صفوف فريق مكابي حيفا الإسرائيلي، هو قريب الأسير المحرر الذي شملته صفقة تبادل الأسرى والذي يحمل أيضاً اسم وئام عماشة.
وما إن نشر الخبر في موقع "وان" الإسرائيلي المتخصص بالأخبار الرياضية وفي مواقع أخرى، حتى انهالت عليه مئات التعليقات التي تحمل صبغة عنصرية وتحريضاً كبيراً على اللاعب العربي ومطالبات بطرده.
واستغلت جماهير الفرق المنافسة لفريق مكابي حيفا الخبر للتشهير ليس باللاعب نفسه وأبناء عائلته فقط، بل بفريقه الإسرائيلي أيضاً، وذلك لأنه يضم لاعباً لديه هذه الجذور العائلية.
ويعتبر وئام عماشة أحد أبرز اللاعبين الذين يلعبون في فريق مكابي حيفا المعروف في الدوري الإسرائيلي وحامل بطولات الدوري والكأس مرات عديدة، والملقب بالفريق الأخضر نظراً لارتدائه القمصان الخضراء وشعاره أخضر اللون.
أما الأسير وئام عماشة فكان قد أعتقل بعد أن اتهمته السلطات الإسرائيلية بالتخطيط لاختطاف جندي إسرائيلي ومقايضته بالأسرى والمعتقلين داخل السجون الإسرائيلية، وحكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاماً رغم نفيه للتهم المنسوبة إليه، وقضى منها عشرة أعوام حتى جاءت صفقة شاليط لتشمله وليعانق الحرية من جديد.
وذكرت الصحافة الإسرائيلية أن اللاعب وئام عماشة لم ينكر صلة القرابة التي تربط بينه وبين الأسير المحرر، لكنه أشار إلى أن العلاقة بينهما مقطوعة منذ فترة طويلة وتحديداً منذ أسر قريبه.
واستبعدت الصحافة الإسرائيلية مشاركة اللاعب في احتفالات استقبال الأسير المحرر في قرية بقعاتا في الجولان المحتل.
ورصدت وسائل الإعلام عدداً من تعليقات الإسرائيليين. من المعلقين من وصف اللاعب بالإرهابي، ومنهم من قال إنه سيفجر نفسه في إحدى المباريات، ومنهم من ذهب إلى وصفه بالقذر وطلب بطرده. وتوالى التحريض عليه بأشكال عديدة وبألفاظ لا يمكن ذكرها في هذا التقرير لأنها تتجاوز حدود الأدب واللباقة.
الأخضر لون حماس ونصر الله راعي الفريق
وبين التعليقات وجدنا من كتب "مخجل أنه يلعب في حيفا"، ومنهم من خاطب مالك الفريق قائلا "إرمه من الفريق" في طلب صريح بطرد اللاعب، " ففريق مكابي حيفا تجاوز كل الحدود بضمه قريب عائلة لمخرب وهذا أمر مبالغ فيه".
وتساءل معلق بدهشة " ماذا يحدث لهذا الفريق.. لقد بات عشاً للمخربين.. سيتبين لاحقاً أن راعي الفريق هو حسن نصر الله"، ليجيب آخرون "لكن هذا ليس بغريب"، أي أن يضم هذا الفريق لاعبين عرباً ومنهم أقرباء لأسرى "فاللون الأخضر الذي يعتمده الفريق هو لون علم حركة حماس"، "وفي لحظة الحسم جميعهم سيدعمون أي توجه للقضاء على إسرائيل".
سأحبه أقل
وفي حين كانت معظم التعليقات محرضة وقاسية، قلة قليلة من المعلقين معظمهم من الفريق الذي يلعب به عماشة رأوا أنه يجب التمييز بين الشابين القريبين وعدم إقحام الرياضة بالسياسة، وأن التعليقات الواردة على الخبر هي تعليقات مخجلة "، وكل من يسب عماشة هو غبي... فليس كل العرب مخربين"، "وكل ما فعله نشر هذا الخبر هو هدم مستقبل اللاعب".
ولكن حتى بين مشجعي الفريق نفسه وجدنا من يقول "من اليوم فصاعداً سأحب عماشة أقل مما كنت عليه".
يشار إلى أنه كانت هناك توجهات إسرائيلية لضم اللاعب عماشة إلى صفوف المنتخب الإسرائيلي، لكن هذا لم يتم لأن أهالي الجولان لا يحملون الجنسية الإسرائيلية، وقد رفض عماشة أن يتقدم بطلبها وآثر البقاء على حال أهله وبلدته.

