الطب البديل... العودة إلى الطبيعة
رايه نيوز: د.لينا قطينة- مع بداية القرن الحادي والعشرين، بدأنا نسمع الكثير من المصطلحات التي تصف طرقاً للعلاج بعيدة عن الطب الحديث والعقاقير الكيماوية المستخدمة فيه. من هذه المصطلحات: الطب البديل، والطب المكمل، والطب الشعبي، وغيرها. وهذه المسألة لا تقتصر على دولة دون الأخرى، بل تنتشر في كل دول العالم، حيث نجد متاجر تبيع "بدائل" للعقاقير من أعشاب ونباتات وخليط من الزيوت... وكلها ترفع شعاراً واحداً هو "العودة إلى الطبيعة".
فالطب البديل هو الاسم الذي يطلق على الأساليب العلاجية المتبعة لمعالجة المرضى، والتي لم تُسجَّل في المراجع الطبية التابعة للطب الحديث. فالعلاج بالأعشاب والروائح العطرية والحجامة والكي واستخدام الإبر الصينية كلها يمكن إدراجها ضمن مسمّى الطب البديل.
ومن مشكلات الطب البديل أنه لم يخضع للتجارب العلمية التي خضع لها الطب الحديث، ولم يدرّس في مدارس نظامية، وإنما يتوارثه المطببون أباً عن جد. لذا فهناك الكثير من التساؤلات حول مدى أمنه وسلامته على صحة الإنسان، ومدى جدواه في معالجة الحالات التي يستخدم فيها، وهي تساؤلات تحتاج إلى دراسات علمية للإجابة الحاسمة عنها.
العلاج بالأعشاب: تحتل الأعشاب مركز الصدارة في مجال الطب البديل، وتعتبر الصين دولة رائدة في هذا المجال إذ تصدر منتجاتها إلى أنحاء العالم. وكذلك عرف الفراعنة الطب واعتمدوا في العلاج على الأعشاب. فهم أول من استخدم زيت الحلبة لإزالة تجاعيد الوجه، وزيت الخروع لعلاج الإمساك، وأول من استخدم الخشخاش لعلاج التهاب الأمعاء وتسكين الآلام.
ولا يمكن أن ننكر أن الأعشاب لها مكانتها في الطب الحديث، حيث أن معظم العقاقير المعروفة اليوم تعتمد على استخراج المادة الفعالة في الأعشاب وتحويلها إلى صورة كبسولات ليسهل ضبط جرعتها وتعاطيها. فعقار مثل "الديجيتالس" والمستخدم في علاج مرض القلب مستخرج من عشب الديجيتال، والمورفين مستخرج من نبات الأفيون ويستخدم كمسكن للآلام، خصوصاً في أعقاب العمليات الجراحية. والواقع أن حوالي 25% من العقاقير المستخدمة في الطب الحديث مشتقة ولو جزئياً من النباتات.
ومما لا شك فيه أن للأعشاب فوائد علاجية إلا أن هذا لا يحول دون احتمال حدوث أعراض جانبية، حيث أن بعض الأعشاب إذا استخدمت لفترة طويلة قد يؤدي تراكمها إلى تأثيرات سامة في الجسم. وبعض الأعشاب تتفاعل بشكل سلبي مع العقاقير الطبية إذا تم تعاطيهما في فترات زمنية متقاربة.
العلاج بالإبر: أما العلاج بالإبر الصينية فيعتبر تقنية تعود إلى خمسة آلاف سنة مضت، ومن خلالها يقوم المختص في هذا النوع من العلاج بإدخال إبر رفيعة للغاية في نقاط معينة في الجسم من أجل الوقاية من أمراض معينة أو علاجها. وتعتبر الإبر الصينية جزءاً من الطب الصيني التقليدي الذي يرى الصحة كتدفق دائم للطاقة (والتي تسمى "تشي" بالصينية). وتساعد الإبر على إعادة التوازن إلى هذا التدفق الطبيعي للطاقة الذي اختل بسبب المرض. وتوجد آلاف النقاط المتاحة المرتبطة بأعضاء داخلية وأجهزة معينة في الجسم. فالشعور بالغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي مثلاً يعالج عن طريق نقاط في الرسغ، في حين تعالج مشكلات الرؤية بإدخال الإبر في القدم.
وعلى الرغم من أن العلم في الغرب لم يثبت أو يتقبل فكرة التشي الصيني، إلا أن الأدلة تتراكم لتشير إلى أن الإبر الصينية تؤدي بالفعل إلى تغيرات فسيولوجية حقيقية في الجسم. وبشكل عام أثبتت الإبر الصينية فاعلية في علاج العديد من الأمراض في آسيا، في حين اقتصر معظم استخدامها في الدول الغربية حتى الآن على علاج السمنة وزيادة الوزن وأعراض آلام الظهر والمساعدة على التخلص من الإدمان.
الحجامة: هي إحدى الممارسات الطبية القديمة التي انتشر استعمالها في العديد من المجتمعات القديمة، ومنها المجتمعات العربية. كما أن الحجامة تعتبر جزءاً من الطب الصيني التقليدي الموجود حتى الآن.
وتقوم الحجامة على سحب الدم الفاسد من الجسم الذي سبب مرضا معيناً أو قد يسبب مرضاً في المستقبل بسبب تراكمه وامتلائه بالأخلاط الضارة (وهي كريات دم هرمة وضعيفة لا تستطيع القيام بعملها على الوجه المطلوب). فبالحجامة تسحب هذه الأخلاط الضارة لتحل محلها كريات دم جديدة وفتية.
وللحجامة أنواع: جافة أو رطبة. ويستخدم في الحجامة الجافة كوب (يعرف أيضا بكأس الهواء)، يتم في البدء تفريغه من الهواء باستخدام شعلة من اللهب ووضع فوهته بسرعة على المكان المحدد، ويترك بهذا الوضع لمدة تتراوح من 3-5 دقائق. أما الحجامة الرطبة فتعتمد نفس المبدأ ولكن في البدء يتم عمل شرط صغير في الجلد، من ثم يتم وضع الكوب مما يؤدي إلى خروج الدم الفاسد وتجمعه في الكوب.
تستعمل الحجامة لعلاج كثير من الأمراض منها الصداع وخاصة الشقيقة، وآلام المفاصل والعضلات، والنقرس، والشلل النصفي، والتبول اللاإرادي لدى الأطفال، والسمنة، وارتفاع الدهون في الدم، والتشنجات، والربو، والعديد من الأمراض الأخرى.
في النهاية، يجب أن نضع نصب أعيننا أن الطب البديل يأتي كمكمّل للطب الحديث ليصب كلاهما ضمن هدف تحسين نوعية حياة الإنسان والارتقاء بها إلى مستوى من التكامل والتوازن والصحة والسعادة.
فالطب البديل هو الاسم الذي يطلق على الأساليب العلاجية المتبعة لمعالجة المرضى، والتي لم تُسجَّل في المراجع الطبية التابعة للطب الحديث. فالعلاج بالأعشاب والروائح العطرية والحجامة والكي واستخدام الإبر الصينية كلها يمكن إدراجها ضمن مسمّى الطب البديل.
ومن مشكلات الطب البديل أنه لم يخضع للتجارب العلمية التي خضع لها الطب الحديث، ولم يدرّس في مدارس نظامية، وإنما يتوارثه المطببون أباً عن جد. لذا فهناك الكثير من التساؤلات حول مدى أمنه وسلامته على صحة الإنسان، ومدى جدواه في معالجة الحالات التي يستخدم فيها، وهي تساؤلات تحتاج إلى دراسات علمية للإجابة الحاسمة عنها.
العلاج بالأعشاب: تحتل الأعشاب مركز الصدارة في مجال الطب البديل، وتعتبر الصين دولة رائدة في هذا المجال إذ تصدر منتجاتها إلى أنحاء العالم. وكذلك عرف الفراعنة الطب واعتمدوا في العلاج على الأعشاب. فهم أول من استخدم زيت الحلبة لإزالة تجاعيد الوجه، وزيت الخروع لعلاج الإمساك، وأول من استخدم الخشخاش لعلاج التهاب الأمعاء وتسكين الآلام.
ولا يمكن أن ننكر أن الأعشاب لها مكانتها في الطب الحديث، حيث أن معظم العقاقير المعروفة اليوم تعتمد على استخراج المادة الفعالة في الأعشاب وتحويلها إلى صورة كبسولات ليسهل ضبط جرعتها وتعاطيها. فعقار مثل "الديجيتالس" والمستخدم في علاج مرض القلب مستخرج من عشب الديجيتال، والمورفين مستخرج من نبات الأفيون ويستخدم كمسكن للآلام، خصوصاً في أعقاب العمليات الجراحية. والواقع أن حوالي 25% من العقاقير المستخدمة في الطب الحديث مشتقة ولو جزئياً من النباتات.
ومما لا شك فيه أن للأعشاب فوائد علاجية إلا أن هذا لا يحول دون احتمال حدوث أعراض جانبية، حيث أن بعض الأعشاب إذا استخدمت لفترة طويلة قد يؤدي تراكمها إلى تأثيرات سامة في الجسم. وبعض الأعشاب تتفاعل بشكل سلبي مع العقاقير الطبية إذا تم تعاطيهما في فترات زمنية متقاربة.
العلاج بالإبر: أما العلاج بالإبر الصينية فيعتبر تقنية تعود إلى خمسة آلاف سنة مضت، ومن خلالها يقوم المختص في هذا النوع من العلاج بإدخال إبر رفيعة للغاية في نقاط معينة في الجسم من أجل الوقاية من أمراض معينة أو علاجها. وتعتبر الإبر الصينية جزءاً من الطب الصيني التقليدي الذي يرى الصحة كتدفق دائم للطاقة (والتي تسمى "تشي" بالصينية). وتساعد الإبر على إعادة التوازن إلى هذا التدفق الطبيعي للطاقة الذي اختل بسبب المرض. وتوجد آلاف النقاط المتاحة المرتبطة بأعضاء داخلية وأجهزة معينة في الجسم. فالشعور بالغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي مثلاً يعالج عن طريق نقاط في الرسغ، في حين تعالج مشكلات الرؤية بإدخال الإبر في القدم.
وعلى الرغم من أن العلم في الغرب لم يثبت أو يتقبل فكرة التشي الصيني، إلا أن الأدلة تتراكم لتشير إلى أن الإبر الصينية تؤدي بالفعل إلى تغيرات فسيولوجية حقيقية في الجسم. وبشكل عام أثبتت الإبر الصينية فاعلية في علاج العديد من الأمراض في آسيا، في حين اقتصر معظم استخدامها في الدول الغربية حتى الآن على علاج السمنة وزيادة الوزن وأعراض آلام الظهر والمساعدة على التخلص من الإدمان.
الحجامة: هي إحدى الممارسات الطبية القديمة التي انتشر استعمالها في العديد من المجتمعات القديمة، ومنها المجتمعات العربية. كما أن الحجامة تعتبر جزءاً من الطب الصيني التقليدي الموجود حتى الآن.
وتقوم الحجامة على سحب الدم الفاسد من الجسم الذي سبب مرضا معيناً أو قد يسبب مرضاً في المستقبل بسبب تراكمه وامتلائه بالأخلاط الضارة (وهي كريات دم هرمة وضعيفة لا تستطيع القيام بعملها على الوجه المطلوب). فبالحجامة تسحب هذه الأخلاط الضارة لتحل محلها كريات دم جديدة وفتية.
وللحجامة أنواع: جافة أو رطبة. ويستخدم في الحجامة الجافة كوب (يعرف أيضا بكأس الهواء)، يتم في البدء تفريغه من الهواء باستخدام شعلة من اللهب ووضع فوهته بسرعة على المكان المحدد، ويترك بهذا الوضع لمدة تتراوح من 3-5 دقائق. أما الحجامة الرطبة فتعتمد نفس المبدأ ولكن في البدء يتم عمل شرط صغير في الجلد، من ثم يتم وضع الكوب مما يؤدي إلى خروج الدم الفاسد وتجمعه في الكوب.
تستعمل الحجامة لعلاج كثير من الأمراض منها الصداع وخاصة الشقيقة، وآلام المفاصل والعضلات، والنقرس، والشلل النصفي، والتبول اللاإرادي لدى الأطفال، والسمنة، وارتفاع الدهون في الدم، والتشنجات، والربو، والعديد من الأمراض الأخرى.
في النهاية، يجب أن نضع نصب أعيننا أن الطب البديل يأتي كمكمّل للطب الحديث ليصب كلاهما ضمن هدف تحسين نوعية حياة الإنسان والارتقاء بها إلى مستوى من التكامل والتوازن والصحة والسعادة.

