ريال مدريد يستعيد قدرات هيغوايين 'الذهبي'
راية نيوز: رغم تعرضه لانتقادات حادة عقب خروج ريال مدريد من الدور الثاني لدوري أبطال أوروبا على يد ليون الفرنسي، نجح مهاجم الـ 'ميرانغي' الأرجنتيني غونزالو هيغوايين في إيجاد طريقه إلى قلوب الجماهير وتحويل مسألة تجديد تعاقده إلى ضرورة قصوى.
فبعدما كانت أصابع الاتهام تشير إلى هيغوايين الأربعاء الماضي نتيجةً لميله إلى اللعب الفردي وعدم تعاونه مع رفاقه في الفريق، نجح اللاعب الأرجنتيني في إسكات منتقديه الذين وضعوه على لائحة المرشحين للانتقال إلى مانشستر سيتي الإنكليزي، جنباً إلى جنب مع مواطنه غاغو.
الرد على المنتقدين جاء بثلاثية
ويبدو أن 'ال بيبيتا' فضل الرد على عدم دعم انصار الريال له عقب مباراة ليون ، وذلك بالطريقة العملية الوحيدة التي يجيدها ، وهي إحراز الأهداف ، من خلال عرض شيق وثلاثة اهداف سجلها بالمباراة التي فاز بها ريال مدريد على مضيفه بلد الوليد 4- 1 بالدوري المحلي ، ليضع هيغوايين اسمه إلى جانب مواطنه لونيل ميسي نجم برشلونة كأحد اللاعبين من الأكثر تألقاً في الفترة الحالية.
وكان العرض الكبير الذي قدمه هيغوايين على ملعب بلد الوليد الأحد أبلغ رد، إذ دفع تألقه المدير الرياضي لريال مدريد خورخي فالدانو إلى الاعتراف بأهمية اللاعب بقوله "عاملنا غونزالو بطريقة غير عادلة تماماً خلال الأيام الأخيرة، واتهمناه بالفردية والأنانية أمام ليون، في الوقت الذي لم يكن فيه سوى مهاجم يمتلك نهماً كبيراً للتهديف. لا يمكننا إطلاقاً أن ندينه بسبب لحظات عابرة ونلقي بثلاث سنوات مبهرة له مع ريال مدريد في الهواء".
دوماً في قلب دائرة الجدل
وكان على هيغوايين (22 عاماً) أن يعتاد على الانتقادات الموجهة له منذ وصوله إلى الريال في 14 كانون الثاني/ديسمبر 2006، بدايةً من لوم مسؤولي النادي الملكي على دفع 12 مليون يورو مقابل الحصول على خدمات مهاجم خاض بالكاد موسماً واحداً برفقة فريقه الأرجنتيني السابق ريفر بلايت.
وإزاء الجدل المستمر حول هيغوايين، كان عليه أن يصل إلى مرحلة النضج بسرعة البرق في مواجهة واقع صعب ومناخ لا يسمح بإعطاء الفرص الثانية أو الصبر، خاصة عندما يتعلق الأمر باللعب بألوان أحد أفضل فرق العالم.
وقبل أن يأخد الوقت اللازم للتأقلم على أجواء الكرة الإسبانية، عاب البعض على هيغوايين حاجته إلى تسديد 5 أو 6 كرات على المرمى في كل مباراة قبل أن يتمكن من هز الشباك، في محاولة تشكيك مبكرة في قدراته التهديفية.
وكان كالديرون الذي جلبه إلى الـ 'ليغا' أحد المدافعين عن هيغوايين بالقول، "انتقدوني دوماً لتعاقدي مع هيغوايين، لكني كنت أعلم بأنه صفقة ناجحة. لم يكن فابيو كابيللو يريده، لكني أبلغته بأن هذا المهاجم الشاب سيكون أحد أفضل المهاجمين في العالم".
ويتابع متحدثاً عن لاعبه الذي سجل 51 هدف في 98 مباراة لعبها مع ريال مدريد، "لا أعلم ما إذا كان هو أفضل مهاجم في قائمة الفريق، ولكنه الأكثر فاعلية دون شك".
الأرقام ترجح كفته
ودون العودة إلى الأرقام التي حققها منذ وصوله إلى مدريد، فإن أهدافه الـ 19 التي سجلها هذا الموسم تضعه إلى جانب مهاجم فالنسيا دايفيد فيا في موقع المنافسة مع مهاجم برشلونة الأرجنتيني لونيل ميسي على لقب هداف الـ 'ليغا'.
وساهمت أهداف هيغوايين في حصد فريقه العديد من النقاط، للدرجة التي اعتبرت فيها صحيفة 'ال موندو ديبورتيفو' الإسبانية إسهاماته مع ريال مدريد تجاوزت إسهامات زميله البرتغالي كريستايو رونالدو.
وبصرف النظر عن الأهداف التي سجلها كل من رونالدو وهيغوايين هذا الموسم، يمكن ملاحظة أن البرتغالي أعطى بأهدافه 6 نقاط للريال في الدوري المحلي، مقابل 11 نقطة أعطتها أهداف 'ال بيبيتا' الذي مازال وفياً لأسلوب تعامله الذي يتصف بالتواضع، متجنباً استخدام الصوت المرتفع وإثارة الضجيج في أي مناسبة سعياً لرفع قيمة عقده.
وتشير أرقام هيغوايين إلى تسجيله هدف كل 74 قيقة في مشاركاته مع النادي الملكي، إلى جانب تمتعه بأعلى معدل لتسجيل الأهداف في أي بطولة دوري أوروبية بالنسبة إلى تصويباته على المرمى، محرزاً 19 هدفاً من 57 تصويبة.
وقد يبدو عدم تصدره لترتيب الهدافين أمراً غريباً، لكن دراسة حديثة أثبتت أن هيغوايين هو أفضل قناص للأهداف تعرفه القارة العجوز حالياً بفعاليته الكبيرة.

