مدى: انتكاسة للحريات الاعلامية خلال حزيران
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
قال المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى"، في تقرير له يرصد حال الحريات الاعلامية في الاراضي الفلسطينية خلال الشهر الماضي، ان "الحريات الاعلامية في الاراضي الفلسطينية المحتلة تعرضت لانتكاسة جديدة خلال حزيران 2012، جراء مواصلة اسرائيل لسياستها في استهداف الصحفيين، وتراجع الامال بتحقيق المصالحة الفلسطينية ما انعكس سلباً على وضع الحريات الاعلامية وحرية التعبير، حيث تواصلت الانتهاكات المتعددة التي مورست بحقهم على مدار الشهر من قبل جهات مختلفة".
واوضح مركز "مدى" انه رصد انتهاكات "خطيرة ومٌقلقة بحق الصحفيين أبرزها استمرار سياسة الاحتلال الإسرائيلي في اعتقال الصحفيين، وتمديد الاعتقال الإداري بالإضافة إلى استمرار منع الصحفيين من تغطية الأحداث واستهدافهم".
اما على المستوى الفلسطيني الداخلي فقد "تواصل تراجع مستوى الحريات الإعلامية للشهر الثاني على التوالي جرّاء الانتهاكات التي ارتكبتها جهات فلسطينية مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة".
ويشير التقرير الذي يصدره المركز بانتظام كل شهر، الى ان قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت مراسل إذاعة الأقصى في الخليل شريف الرجوب في الثالث من حزيران، وانه لا زال معتقلاً، كما مددت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري لمراسل شبكة فلسطين الإخبارية وصحيفة الخليج الإماراتية، أمين أبو وردة لمدة 4 أشهر اخرى، فيما القى الجنود الاسرائيليون قنبلة غاز على مراسلة تلفزيون "وطن" نبال فرسخ، أثناء تغطيتها أحداث ذكرى النكسة التي وقعت قرب سجن عوفر في الخامس من حزيران، كما ومنعت الصحافيين الذين يحملون البطاقات الصحافية المحلية والعاملين في مؤسسات إعلامية محلية من تغطية أحداث المسيرة الأسبوعية ضد الاستيطان في قرية النبي صالح غرب مدينة رام الله يوم في الثامن من حزيران.
وفي مدينة الخليل، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي مصور قناة الأقصى، أسيد عمارنة، لمدة ساعتين أثناء تغطيته لأحداث ذكرى النكسة في المدينة يوم 5/6/2012.
ويوضح الو وبالنسبة للانتهاكات التي ارتكبتها جهات فلسطينية فان الشهر الماضي، شهد مزيداً من التدهور في حالة الحريات الإعلامية، حيث تم ارتكاب انتهاكات عديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة، مما سبب توتراً وقلقاً بين الصحفيين والمتابعين لوضع الحريات الإعلامية في فلسطين.
ويشير الى ان قوات من الأمن الداخلي في مدينة غزة اعتقلت مصور الشبكة الفلسطينية للصحافة، رامي أبو مراحل، أثناء مشاركته في فعالية حملة "لازم تزبط" التي تنادي بإنهاء الإنقسام الفلسطيني في ساحة الجندي المجهول، يوم الأحد 3/6/2012، (افرجت عنه الساعة الثالثة من نفس اليوم). كما اعتقل الامن الداخلي موظف دائرة الأسرى للإعلام الصحفي محمد قنيطة يوم 13/6/2012. واعتقل رئيس تحرير صحيفة الشعلة، ساهر الأقرع، يوم 19/6/2012، وافرج عنه بعد يومين.
وقام الأمن الداخلي في قطاع غزة أيضاً باستدعاء الصحفي يحيى المدهون، للتحقيق معه في مدينة جباليا يوم 17/6/2012، وذلك حول مقالة كتبها عن الانقسام.
وفي الضفة الغربية منع أفراد من الشرطة الفلسطينية مصور قناة الأقصى، أسيد عمارنة، من تصوير اعتصام لأهالي المعتقلين السياسيين الفلسطينيين أمام سجن تابع للسلطة في مدينة الخليل يوم 6/6/2012. كما منعت قوات من حرس قصر الضيافة في مدينة بيت لحم مراسل قناة القدس، ممدوح حمامرة، من الدخول إلى القصر لتغطية زيارة الرئيس الروسي، يوم 26/6/2012، رغم وجود اسمه ضمن سجل الصحفيين المسموح لهم بالتغطية كا يوضح تقرر مركز "مدى".
ويشير التقرير الى ان مجهولين اقتحموا يوم 14/6/ 2012 مكتب مراسل صحيفة القدس، نجيب فراج، في بيت لحم، حوالي الساعة السابعة مساءً، وعبثوا بمحتوياته واتلفوا أوراقا صحفية وأخبارا قديمة.
كما اعتدى رجال من أمن المباحث في مدينة رام الله على الصحفي محمد جردات أثناء تغطيته مسيرة احتجاجية ضد زيارة متوقعة لنائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز إلى رام الله، يوم 30/6/2012.
وجدد مركز "مدى" استنكاره لاستمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين الفلسطينيين، وخاصة استمرار سياسة الاعتقال، حيث أنه وباعتقال الصحفي شريف الرجوب خلال الشهر الماضي فإن عدد الصحفيين الفلسطينين المعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي يصبح خمسة وهم: أمين أبو وردة، نواف العامر، وليد خالد، عامر أبو عرفة، وشريف الرجوب.
وطالب المركز جميع الجهات الدولية الرسمية والمؤسسات الحقوقية، بممارسة ضغط حقيقي على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف جميع ممارساته واعتداءاته الخطيرة على الصحفيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومن اجل اطلاق سراح الصحفيين الخمسة.
ودان "مدى" الانتهاكات الفلسطينية، وقال انه ينظر بخطورة بالغة للتدهور الذي شهده وضع الحريات الإعلامية في فلسطين.
واضاف :"اننا وفي الوقت الذي نرحب فيه بقرار الرئيس محمود عباس بتشكيل لجنة للتحقيق في الاحداث التي شهدتها رام الله يومي 30/6 و1/7 وما تخللها من اعتداءات على المتظاهرين والصحفيين، فإننا نعتقد ايضا ان الأمر بات يستدعي وقفة جدية من قبل الصحفيين وجميع المؤسسات الحقوقية والمعنية لوقف هذه الاعتداءات المنافية للقانون الأساس الفلسطيني الذي كفل حرية الرأي والتعبير".
المصدر: وكالات

