الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:07 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:36 PM
العشاء 9:03 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

غزة : عمال وخريجون يغامرون بالتوجه إلى ليبيا للعمل

رام الله - شبكة راية الاعلامية:

جريدة الايام - عيسى سعد الله

لن يكف المواطن سليم صالح في أواخر الأربعينيات من عمره عن تكرار محاولة دخول ليبيا، بالرغم من فشله في المرة الأولى بسبب اعتقاله من قبل قوات الأمن المصرية أثناء محاولته اجتياز الحدود الليبية المصرية قبل عدة أيام.

ومنع صالح من إعادة المحاولة مرة أخرى نفاد نقوده، وبالرغم من إطلاق قوات الأمن المصرية سراحه وسراح مجموعة من رفاقه اضطروا إلى العودة إلى قطاع غزة بانتظار المحاولة مرة أخرى.

ويصر صالح الذي يعاني وضعاً اقتصادياً صعباً بسبب عدم إيجاد فرصة للعمل على السفر مرة أخرى إلى ليبيا أسوة بمئات الفلسطينيين الذين يغادرون القطاع لهذا الغرض، ويقول باستياء شديد لسوء حظه، إن عشرات من أبناء القطاع الذين غادروا برفقته دخلوا ليبيا ووصلوا إلى مدينة بنغازي وباشروا العمل في شركات ومؤسسات مختلفة.

وبرر صالح إصراره على المحاولة مرة أخرى بضيق الأفق وانعدام جدوى العمل في القطاع وتدني الأجور خصوصاً في مجال الطوبار والبناء، لافتاً إلى أن عدداً من العمال الذين عادوا من ليبيا لزيارة ذويهم في غزة حدثوه عن المزايا الجيدة للعمل في ليبيا في هذا المجال وغيره.

وأشار إلى استمرار تواصله مع المجموعة التي لم يحالفها الحظ بالدخول إلى الأراضي اللييبة مع مهربين مصريين بهدف إعادة المحاولة مرة أخرى، في ظل نجاح مئات من المواطنين الفلسطينيين والمصريين وغيرهم في الدخول عبر الحدود المصرية.

وتتشابه مع ظروف صالح ظروف المواطن إبراهيم سليمان من شمال غزة، الذي يعتزم خلال الأسبوع الجاري التوجه إلى ليبيا للعمل بعد أن جهز كل ما يلزم لأجل ذلك ونسق مع عدد من الجيران والأصدقاء الذين سبقوه إلى هناك.

وتحدث سليمان (41 عاماً) عن نجاح تجربة أصدقاء له في العمل في عدد من شركات المقاولات في بنغازي، مشيراً إلى أنهم أخبروه بأن العمل هناك أفضل بكثير منه في القطاع، وأنه قرر التوجه إلى هناك لخوض التجربة.

وكان للناشط النقابي سامي العمصي والخبير في الشأن الليبي رأي مغاير بحكم خبرته بالشأن الليبي واطلاعه على ظروف العمل هناك، إذ نصح المواطنين وخصوصاً الراغبين في العمل في مجالات البناء والقصارة والأشغال الشاقة بعدم السفر إلى ليبيا بسبب تدني الأجور وابتعادها عن الحد الأدنى فلسطينياً.

وقال العمصي، إن خبرته وتواصله مع جهات ليبية مختلفة وموثوق بها سواء كانت حكومية أو في قطاع الأعمال تؤكد أن متوسط الأجر الشهري للعمال في هذه المجالات لا يتعدى 300 دولار، لا تفي بالحد الأدنى من احتياجات العائلة الصغيرة في قطاع غزة.

ونفى العمصي خلال حديث لـ"الأيام" أن تكون هناك أجور مرتفعة للعاملين في هذه الحقول في ليبيا، مؤكداً وجود معاناة في صفوف العاملين الفلسطينيين هناك بسبب تدني الأجور وعدم استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية.

أما الشاب هادي شحتة خريج إدارة الأعمال فيصر على المغامرة بالذهاب إلى ليبيا للعمل رغم عدم استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية هناك، موضحاً أنه وصل إلى مرحلة متقدمة في السفر ويتوقع أن يصل إلى هناك قبل بداية الشهر القادم.

وبرر إصراره بعدم وجود خيار أمامه خصوصاً أنه خريج منذ ثلاثة أعوام ولم يجد وظيفة تحفظ له كرامته، وأضاف، إن الفلسطينيين اعتادوا على المغامرة ولن تكون مغامرة العمل في ليبيا أسوأ من مغامرات الآباء والأجداد، مشيراً إلى أن العائق الوحيد الذي كان يمنعه في السابق من السفر إلى ليبيا هو المال، لكنه تغلب عليه بعد أن عمل في مجال مغاير تماماً لتخصصه من أجل ذلك.

إلى ذلك، قال العمصي، إن جهات ليبية متعددة أخبرته بأن الليبيين يستوردون العمالة المصرية ومن جنوب شرقي آسيا بسبب تدني أجورهم مقارنة مع أجور بعض الجنسيات الأخرى وخصوصاً الفلسطينية، ونصح الراغبين في العمل في هذه المجالات بعدم السفر اعتماداً على من يدعون أنهم من أصحاب الشركات والمصالح في ليبيا.

وأوضح العمصي أن القطاع الأفضل للعمل بالنسبة للفلسطينيين حسب ما أخبره الليبيون هو القطاع الزراعي، بسبب كثرة الأراضي الخصبة وندرة المزارعين في ليببا.

وتوقع العمصي أن يكون هناك مجال عمل لشريحة واسعة من المزارعين الفلسطينيين من القطاع في ليبيا في حال استقرت الأوضاع الأمنية والاقتصادية، مضيفاً، إن جهات ليبية أبلغته بالنية والرغبة في استقبال مزارعين فلسطينيين مهرة للعمل في مجال الزراعة وربما الصيد هناك.

وأكد أن استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية في ليبيا سوف يزيد من فرص العمل أمام العمالة الأجنبية خصوصاً وأن عملية إعادة الإعمار هناك تسير ببطء شديد، مشدداً على أهمية تريث الراغبين في العمل هناك حتى لا يخسروا المزيد من المال والوقت.

 

Loading...