رفـح: عمال الأنفاق يفقدون مصادر رزقهم بالجملة بسبب الحملة المصرية
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
جأر العديد من عمال الأنفاق الذين فقدوا أعمالهم خلال الفترة الماضية بالشكوى وأعربوا عن سخطهم لما آلت إليه الأوضاع على الحدود المصرية الفلسطينية، مع تزايد أعداد الأنفاق المغلقة أو المتوقفة عن العمل من جراء أوسع وأكبر حملة مصرية لتدمير الأنفاق منذ سنوات طويلة.
وقد تزايد عدد الأنفاق التي تأثرت بصورة مباشرة أو غير مباشرة بسبب الحملة المذكورة وبلغت نحو 75% من مجموع الأنفاق العاملة، وفقا لما ذكره عمال فيها.
ويتجمع العديد من العمال المسرحين قرب بوابة صلاح الدين أو في محيط منطقة الأنفاق للبحث عن فرص عمل ولو مؤقتة، لكن معظمهم يعودون أدراجهم خائبين فيما يواصل آخرون الجلوس بانتظار "فرج الله".
ويشير الشاب أحمد فرج الذي كان يعمل في نفق لتهريب السلع والبضائع المختلفة إلى أن هذا النفق كان من أول الأنفاق التي تضررت جراء الحملة، مضيفا أنه وزملاءه العمال كانوا يظنون أن إغلاق النفق لن يستمر سوى أيام ثم يعيدون ترميمه بعد توقف الحملة.
وأوضح فرج أنهم فوجئوا بتدهور الأوضاع بشكل تدريجي بإغلاق مزيد من الأنفاق، مؤكدا أن الحملة المذكورة تختلف عن الحملات التي كانت تنفذ في عهد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، التي كانت حملات قصيرة زمنيا وتستهدف مناطق محددة على الحدود، بعكس ما يجري حالياً.
وتوقع أن تصاب عمليات التهريب من خلال الأنفاق بمزيد من الانتكاسات خلال الفترة المقبلة، في حال استمرت الحملة وتواصلت عمليات تدمير الأنفاق بالوتيرة نفسها.
أما الشاب يوسف منصور فأعرب عن حسرته على زمن الرئيس مبارك، فبالرغم من الحملات والإجراءات التي كانت تنفذ ضد الأنفاق وقتذاك لم يتأثر عملهم، ولم يفقدوا فرص عملهم بصورة جماعية كما حدث مؤخراً.
وأكد أن أعداد العمال ممن يفقدون مصادر رزقهم في الأنفاق تتزايد يوما بعد يوم، وبعضهم بات يرضى بعمل شاق وبأجرة أقل بكثير من ذي قبل كي لا يظل صفر اليدين.
وبين منصور أن المنطقة الحدودية تفقد نشاطها تدريجيا، ولم تعد كميات السلع والبضائع التي تهرب عبر الأنفاق تتجاوز نصف الكميات التي كانت تهرب قبل الحملة.
الشاب محمود عبد الهادي الذي كان يتجول في أحد أسواق مدينة رفح ليبيع سجائر مهربة أكد أنه اضطر لخوض غمار أكثر من مهنة بحثا عن لقمة العيش، بعد أن ظل يعمل ثلاث سنوات في الأنفاق، وأوضح أنه كان يشعر بالاستقرار، ولم يفقد عمله في تلك المهنة الشاقة والخطرة أكثر من أسبوع، مضيفا أن التغيرات الجديدة أشعرته بأنه لن يجد عملا بسهولة في ظل تواصل الحملة المصرية، فقرر التماس سبيل آخر للرزق.
وقال عبد الهادي إن بيع السجائر كان ثالث عمل يخوضه في غضون شهر، وهو يفكر بتغييره فور البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع إعادة الإعمار الجديد "الحي السعودي 2"، الذي يتوقع أن يستوعب مئات العمال العاطلين.
بدورهم، أعرب سائقو الشاحنات عن انزعاجهم لما آلت إليه الأوضاع في الأنفاق، وقال عدد منهم إنهم يقفون قرب المنطقة الحدودية ساعات عدة بانتظار نقل بضاعة تخرج، بعد أن كانت شاحناتهم لا تتوقف عن الحركة ذهابا وإيابا طوال اليوم.
وأكدوا أن حالهم كحال العمال بل ربما أسوأ، إذ فقدوا مصادر دخلهم جراء الحملة.
المصدر: جريدة الأيام

