السفارة المصرية بفرنسا تسحب مخطوطة القرآن من مزاد بباريس
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
صرح السفير محمد مصطفى كمال سفير مصر لدي فرنسا بأن السفارة والبعثة المصرية بباريس نجحت في سحب مخطوطة القرآن الكريم ووقف بيعها في مزاد علني كان مقرر يوم الأحد المقبل بباريس، وذلك بعد جهود حثيثة وإتصالات مكثفة مع الجهات الرسمية ومسؤولي دار المزادات المعنية "أوزينا".
ومن ناحيته، قال جون بيير أوزينا مالك ورئيس دار المزادات في تصريح له انه "قرر سحب المخطوطة القرآنية من المزاد الذي كان محددا أن يقام في التاسع من الشهر الجاري بمنطقة فونتنبليه بعد إتصالات ودية مع السفارة المصرية بباريس".
وأضاف أنه نظرا للحساسية التي أثارها طرح بيع مخطوطة القرآن الكريم التي انقذها المستشرق الفرنسي جون جوزيف مارسيل ابان حملة نابليون على مصر، فإن دار المزادات قررت سحب المخطوطة من المزاد على المبيعات التاريخية بفونتينبلو في نهاية هذا الاسبوع.
وأوضح أوسينا، الذي يشغل ايضا منصب رئيس جمعية المثمنين بفرنسا، انه اتخذ قراره بعد أن تفهم القيمة التي تمثلها المخطوطة بالنسبة للشعب المصري.
وكانت السفارة المصرية بفرنسا قد أجرت على مدار الأيام الماضية اتصالاتها مع المسؤولين رفيعي المستوى بوزارتي الخارجية والثقافة الفرنسية لبحث سبل إيقاف بيع نسخة نادرة من القرآن الكريم تتضمن "فاتحة الكتاب" وأوائل سورة "البقرة"، في مزاد علني كان مقرر في التاسع من الشهر الجاري بفرنسا حيث قام السفير محمد مصطفى كمال سفير مصر بفرنسا والمستشار أحمد مجاهد نائب السفير المصري بباريس بإجراء الاتصالات المكثفة في هذا الشأن وعلى أعلى المستويات في الدولة الفرنسية، لا سيما مع مسؤولي وزارتي الخارجية والثقافة، كما تواصلت السفارة مع دار المزادات الفرنسية التي تقوم على تنظيم المزاد الخاص ببيع تلك المخطوطات النادرة من القرآن الكريم.
وكان الأزهر الشريف قد بادر بالمطالبة بإعادة هذه المخطوطة النادرة من القرآن الكريم التي اختفت من مكتبته خلال الحملة الفرنسية على مصر منذ أكثر من مائتي سنة، وتم نقلها بعد ذلك إلى فرنسا حيث خاطب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو قبل أيام للتدخل لدى الجهات الفرنسية والدولية لوقف مزاد علني تنظمه صالة مزادات "أوزينا" في منطقة فونتينبلو بفرنسا في 9 حزيران (يونيو) الحالي لبيع هذه المخطوطات النادرة.
يذكر أن المخطوطات القرآنية المختفية من مكتبة الأزهر تتكون من 47 صفحة باللغة العربية، وانتشلها المستشرق الفرنسي جون جوزيف مارسيل العام 1798 من النيران التي كادت أن تلتهمها إبان المواجهات التي اندلعت في الأزهر الشريف بين قوات الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت والثوار المصريين خلال ثورة القاهرة الأولى في 23 تشرين الاول (أكتوبر) 1798.
وكانت دار المزادات الفرنسية "أوزينا" قد أعلنت في نهاية الشهر المنصرم عن تنظيمها مزادا علنيا تعرض خلاله مخطوطة من القرآن الكريم عثر عليها مستشرق فرنسي شارك في الحملة الفرنسية على مصر.
وأعلنت "أوزينا" أن السعر التقديري لبدء طرح هذه المخطوطات يتراوح بين 10 آلاف و 15 ألف يورو.
ويشار الى أن الحملة العسكرية الفرنسية على مصر التي اطلقت في العام 1798 قد أدت إلى تشكيل حركة مقاومة مصرية اتخذت من الجامع الأزهر، أقدم مساجد العاصمة المصرية، مقرا لها بعد جامع عمرو بن العاص مركزا لها.
المصدر: وكالات

