بالصور.. أكثر من 64 ألف شاب يتشاركون ذكريات الطفولة عبر "فيس بوك"
رام الله _ شبكة راية الاعلامية
كتبت سارة درويش
"كهربا.. فك الكوبس، ثبت صنم، وسيب وأنا أسيب، واللبان السحري، والجيلي كولا، والبلي، والاستغماية"، كلمات سحرية التأثير يتبعها دائمًا زفرة قوية وتساؤل مفعم بالحنين إلى الماضى "هو احنا إمتى كبرنا كده؟.
تساؤل طرحته سلمى الديب (19 عامًا) الطالبة بالفرقة الثانية بكلية الطب، بكل بساطة، ولم تتوقع أن يحدث هذا الصدى الواسع، ويلاقي كل هذه الاستجابة من الشباب المشاركين على موقع "فيس بوك"، فخلال أيام قليلة لم تتخطى الأسبوع، جذب الحدث الافتراضي الذي دعت إليه "سلمى" أصدقاءها أكثر من 64 ألف مشارك، وجدوا في هذا التجمع ملاذًا من الكآبة التي تفرض نفسها على واقعنا، فهربوا إلى المواقف المضحكة في طفولتهم، يتبادلون معها ضحكات من القلب بنكهة براءة الطفولة.
تقول "سلمى" لـ"اليوم السابع": "هذه الفكرة ترجع بالأساس إلى صديق يسمى حازم محمد بكلية هندسة، نفذها العام الماضي، ولاعتزازى بطفولتي، فكرت أن أكرر الفكرة في كلية الطب، فأنشأت "الإيفنت" ودعوت إليه أصدقائي وزملاء الكلية، ولم أتخيل أبدًا أن يحقق هذا الانتشار".
وتضيف "بعد ما أطلقت الدعوة، فوجئت بأن الجميع لديهم نفس الحنين لطفولتهم، وأدهشنى هذا العدد الكبير من المشاركات، والضحكات والبهجة التي أراها كلما قرأت المشاركات، إضافة إلى الدعوات التي انهالت على من الجميع لأنني ذكرتهم بلحظاتهم السعيدة، وهو ما فرق كثيرًا فى حالتى النفسية".
وتطرقت المشاركات من حدث "ذكريات الطفولة" إلى كافة جوانب الطفولة في مرحلة الثمانينيات والتسعينيات، من ذكريات وطرائف مرحلة الدراسة، إلى الألعاب الحقيقية التي قالوا عنها "ليها طعم عن الألعاب الديجيتال"، إلى مقالب الطفولة والاعترافات بالمصائب التي فعلها كل مشارك في طفولته، مرورًا بوسائل عقاب الأهل، وحتى الأفكار الطفولية الخاطئة التي كان كل منهم يؤمن بها.
ومن المواقف الطريفة التي شاركها الشباب "كنت لما أشوف 3 نملات ماشيين وشايلين فتافيت أشيل الفتفوتة من على دماغها وأوصلهالهم في المكان اللي النمل عايش فيه، وأسيبها على باب الجحر، وكان النمل يجري ورا إيدي وكأنهم بيقولوا لى بتعملي إيه يا هبلة.. وأول ما انزل الفتفوتة من إيدي يقفوا وياخدوها ويدخلوا الجحر فكنت أحس بسعادة وفخر كأني شاركت في حرب أكتوبر.. وبفضل فرحانة إني ساعدت النمل".
وأضاف آخر "كان في مرة كسوف جزئي للشمس، وبعدين إحنا كنا متخيلين إنه في الكسوف ده الشمس هتقع على الأرض، واحنا لازم ما نخليهاش تعرف توصل لنا جوا البيت علشان عيوننا ما يجرالهاش حاجة، ففضلنا نقفل في كل الشبابيك وكل الأبواب كويس، وكان في فتحة صغيرة كده في الباب قفلتها بورقة لفتها كويس، علشان الشمس ما تعرفش تدخل".
وقال آخر "أختي كانت بتحب الكتاكيت أوي، فماما جابت لنا كتكوتين فأختي كانت بتحط الكتكوت بتاعها في المايه وتبهدله كتير لحد ما مات، لما مات أختى زعلت عليه أوي، فقلت لها تعالي نعمله عزاء وفعلا جبنا كراسي وحطيناها جنب بعض، وشغلنا قرآن وجبنا العرايس والدباديب بتوعنا وحطيناهم على الكراسي، قال يعني جايين يعزوا، وأختي قعدت تعيط على الكتكوت، وأنا أقولها معلش، وبعد العزا ما خلص أختى قالتلي كده الكتكوت بتاعك هيبقى عايش لوحده، وكده هيبقى زعلان سيبيني أموته علشان يروح لأخوه، وتاني يوم كنت باخد عزا الكتكوت بتاعي".
وكالات

