إطلاق مبادرات التعلم في بيئة العمل
رام الله-رايــة:
أُطلق في مقر غرفة تجارة وصناعة رام الله والبيرة، اليوم الأربعاء، مبادرات "التعلم في بيئة العمل" والتي تهدف إلى تحفيز الشراكة التفاعلية ما بين مؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني ومؤسسات القطاع الخاص وسوق العمل؛ وذلك من خلال دعم مبادرات مبتكرة وتحسين المهارات العملية المكتسبة لدى خريجي مؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني وزيادة فرص التشغيل.
وحضر فعاليات إطلاق المبادرات وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم والقنصل البلجيكي العام برينو يانس ووكيل وزارة العمل ناصر قطامي ورئيس الغرفة التجارية الصناعية التجارية في محافظة رام الله والبيرة خليل رزق ومدير مؤسسة GIZ في فلسطين أندرياس كوينج ومدير عام التعليم المهني والتقني المهندس جهاد دريدي وعدد كبير من أسرتي وزارة التربية والتعليم العالي ووزارة العمل وممثلين عن الوزارات الأخرى والمؤسسات الرسمية والشريكة والغرفة التجارية.
وتعد هذه المبادرات جزءاً من مشروع تعزيز بناء قدرات مؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني، الممول من الحكومة البلجيكية، والمنفذ بالتعاون ما بين الوكالة البلجيكية للتنمية ووزارتي التربية والتعليم العالي والعمل.
بدوره، أكد د. صيدم أهمية إطلاق مبادرات "التعلم في بيئة العمل"، كونها تفتح المجال أمام الخريجين والأيدي العاملة لاكتساب المهارات والخبرات اللازمة التي تؤهلهم للانخراط في سوق العمل، مشيداً بدور القطاع الخاص وأنه شريك أصيل في عملية التطوير واستنهاض الاقتصاد الوطني.
وأثنى الوزير على الدعم البلجيكي المتواصل للمشاريع التطويرية في فلسطين والتي أبرزها ما يركز على دعم التعليم المهني والتقني، مؤكداً على عمق العلاقات التعاونية بين فلسطين وبلجيكا، وشاكراً في الوقت ذاته كل من ساهم في الإعداد والدعم لإطلاق هذه المباردات.
وشدد صيدم على ضرورة التركيز على الممارسة العملية بموازاة التعليم النظري، قائلاً " نسعى للوصول إلى طريق يتقاطع فيه التعليم النظري مع التدريب العملي".
وأضاف الوزير صيدم:" نأمل تحقيق قصص نجاح في حياتنا الفلسطينية، وحياتنا مبنية دائماً على الأمل، ولن ندخر جهداً من أجل عملية التطوير التي نسعى لها جميعاً".
من جهته، أكد يانس على ضرورة تعزيز دور مراكز التدريب والتعليم المهني والتقني وتجسيد علاقتها مع القطاع الخاص، بهدف تحقيق النتائج المرجوة من إطلاق هذه المبادرات، والتي تركز على إتاحة فرص التشغيل والتوظيف للخريجين والأيدي العاملة.
وأشار يانس إلى التعاون المتواصل مع وزارتي التربية والتعليم العالي والعمل والمؤسسات ذات العلاقة لتحقيق الفائدة المرجوة من المشاريع التي تدعمها الحكومة البلجيكية، وأبرزها دعم التعليم المهني والتقني، مشدداً على ضرورة تحقيق الجودة في التعليم ومخرجاته بما يلبي احتياجات سوق العمل ويخفف من مشكلة البطالة.
من جهته، أكد قطامي على دور القطاع الخاص الإيجابي في إنجاح هذه المبادرات، من خلال المساعدة في إتاحة فرص التشغيل والتوظيف.
وأضاف وكيل وزارة العمل: "استطعنا أن نخطو خطوات واعدة لتعزيز التدريب المهني والتقني، وهذه المبادرات تعتبر تتويجاً لذلك، وهي ضرورية جداً ويجب أن تلقى الاهتمام الكبير لضمان تحقيق نتائج مفيدة ومرضية".
من جهته، قال رزق إن مبادرات التعلم من خلال العمل هو تجسيد للشراكة الحقيقية بين القطاع الخاص والحكومة ممثلة بوزارتي التربية والتعليم العالي والعمل، شاكراً الوزيرين د. صبري صيدم ود. مأمون أبو شهلا على جهودهم في تحقيق الطموح نحو المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاع الخاص من الأيدي العاملة الماهرة والمدربة.
وأضاف رزق: "نأمل أن تكون هذه المبادرات نقطة تحول في رسم العلاقة والشراكة مع القطاع الخاص بما يضمن تعزيز فرص التشغيل والتوظيف لدى الخريجين وفتح المجال أمامهم لتأسيس مشاريعهم الخاصة بما يسهم في استيعاب الأيدي العاملة ويحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية".
بدوره، تحدث دريدي حول الورشة التي عقدت في بيت لحم لمة 5 ايام والتي ركزت على موضوع إدارة مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني وتعزيز العلاقة مع القطاع الخاص وبيئة العمل.
وتحدث دريدي حول نموذج Seni المطبق في البرازيل والذي يمأسس العلاقة بين مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات التدريب المهني والتقني والتي يتم من خلالها تدريب الطلبة في بيئة سوق العمل من أجل إكسابهم المهارات والكفايات المطلوبة؛ خصوصا أن القطاع الخاص يمتلك التجهيزات الحديثة في مختلف المجالات.
وقدّم رئيس قسم التطوير في وزارة التربية والتعليم العالي المهندس سامر موسى عرضاً مفصلاً حول المبادرات، من حيث الأهداف والأنشطة وتقدم سيرر العمل فيها.

