رسميًا: ليستر بطلاً للبريميرليج
لندن - رايـــة:
قدّم تشيلسي هدية غالية لليستر سيتي وتوّجه بطلًا للدوري الإنجليزي لأول مرة في تاريخه وذلك بعد أن تمكن من تعطيل توتنهام وقلب الطاولة عليه في مُباراة انتهت بتعادل إيجابي هدفين في كل مرمى ولُعبت لحساب الجولة الـ36 من الدوري الإنجليزي على ملعب ستامفورد بريدج.
ودخل توتنهام اللقاء وهو يعي جيدًا أن أي تعثر سيُجهز بشكل رسمي على أماله القليلة في الفوز بلقب الدوري، أما تشيلسي، فدافعه الوحيد في مُباراة اليوم كان تفادي الخسارة أمام جاره اللندني وربما مُكافأة كلاوديو رانييري على ماضيه مع النادي وإهداءه لقب الدوري.
وشهدت بداية المُباراة تفوقًا نسبيًا لتشيلسي الذي حاول الوصول لمرمى الحارس الفرنسي هوجو لوريس، لكن المأمورية بدت صعبة على دييجو كوشتا ورفافه الذين ارتطموا بدفاع السبيرز المُنظم، فمرت الدقائق الثلاثون الأولى بردًا وسلامًا على مرمى الفريقين معًا رغم بعض المناورات من طرف الفريقين.
توتنهام أخذ يسترد السيطرة على اللقاء مع مرور الدقائق، وهو ما جعله يجد مجموعة من المنافذ في خط الدفاع الذي كان يقوده جون تيري في لقاء الليلة، وما هي إلا بضعة دقائق، حتى تمكن رجال بوتشيتينو من نيل مرادهم وافتتاح التسجيل عن طريق هداف الفريق هاري كين الذي استغل مترابطة ثنائية بين إيريكسين ولاميلا، ثم تمريرة بينية رائعة من هذا الأخيرة لينفرد ببيجوفيتش، يُرواغه ثم يضع الكرة في مرماه معطيًا تقدمًا من ذهب لفريقه، ومُسجلًا هدفه الـ15 في مباراة الديربي الـ17 التي يلعبها في مسيرته.
سطوة توتنهام لم تزدد سوى وضوحًا بعد الهدف الأول، حيث استغل الوضع المتردي للاعبي تشيلسي من أجل بسط سيطرته الهجومية التي آتت أكلها مرة ثانية قبل نهاية الشوط الأول بدقيقة واحدة، فاستغل إيريكسين تمريرة سيئة جدًا من إيفانوفيتش، فلمح سون منطلقًا على اليمين ليُمده بتمريرة ذكية وضعته وجهًا إلى وجه أمام بيجوفيتش، فوضع الكرة في مرماه دون مشاكل مضاعفًا تقدم فريقه ومنهيًا الشوط الأول.
نسق الشوط الثاني كان أقل سرعة من سابقه، حيث بدا واضحًا أن توتنهام دخل للحفاظ على نتيجته أكثر من تعزيزها، فيما كانت نوايا تشيلسي الهجومية واضحة خاصة مع دخول إيدين هازارد كبديل مطلع الشوط الثاني، وهو ما جعل أصحاب الأرض يتحركون نسبيًا.
ورغم قلة الفرص الواضحة على المرمى، تمكن تشيلسي من تدليل الفارق في الدقيقة الـ58 عن طريق جاري كاهيل الذي استغل ركنية نفذها ويليان لعمق منطق الجزاء فاستلمها بقدمه اليمنى ثم سدد كرة يسارية سكنت مرمى لوريس لتُشعل المُباراة مُجددًا.
توتنهام وجد نفسه مُضطرًا للنزول مجددًا بثقله الهجومي على مرمى بيجوفيتش لتفادي مصير مماثل لمُباراة ويست بروميتش الأخيرة، فخلق مجموعة من الفرص السانحة مُجددًا، وكان قاب قوسين أو أدنى من إضافة الهدف الثالث خاصة في الدقيقة الـ78 عندما مرر وولكر كرة لماسون داخل منطقة الجزاء ليضعه في أمام بيجوفيتش، لكن تسديدته تحولت للركنية.
وفي الدقائق الـ83، ظهرت عبقرية إيدين هازاراد التي غابت لطيلة الموسم الحالي، فتوغل في قلب مناطق توتنهام ثم قام بمترابطة ثنائية رائعة مع كوشتا ثم سدد كرة رائعة جدًا في أقصى الزاوية اليُسرى لمرمى هوجو لوريس الذي لم يكن قادرًا على اللحاق بها رغم ارتماءته الخائبة، فعادت الأمور إلى نصابها واشتعل ملعب ستامفورد بريدج الذي عرف أنه في الطريق لإهداء اللقب لليستر سيتي.
هدف هازارد كان آخر ما يستحق الذكر في المُباراة، وهو ما جعل اللقب يُحسم رسميًا لصالح ليستر سيتي وذلك بعد أن أصبح توتنهام وراءه في المركز الثاني بفارق 7 نقاط، فيما أصبح رصيد تشيلسي 48 نقطة في المركز العاشر.

