لقاء ختامي يجمع فتح وحماس الليلة لاستكمال بحث المصالحة
غــزة - رايـــة:
قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق إن لقاء الحركة مع وفد من حركة "فتح" في العاصمة القطرية الدوحة مساء الأربعاء يتوقع أن يكون ختاميا للقاءات المصالحة الفلسطينية السابقة.
وذكر أبو مرزوق في اتصال هاتفي مع فضائية الأقصى من الدوحة، أن اللقاء مع فتح سيبحث القضايا العالقة من اللقاءات السابقة خاصة ما يتعلق بملف موظفي غزة ومنظمة التحرير.
وأكد أبو مرزوق أن حماس ستعيد في اللقاء طرح موقفها الذي تتفق عليه مع كل الفصائل بأن الوثيقة التي يجب أن تطبق فيما بين الكل الفلسطيني هي وثيقة الوفاق الوطني كونها تجيب على كل القضايا الداخلية.
وذكر أنه من المتوقع أن يكون اللقاء مع فتح مساء اليوم ختاميا وإذا انتهت الأمور على خير وإلى توافق يصبح الطريق مفتوحا لتدشين إعلان اتفاق المصالحة باجتماع بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بحضور أمير قطر.
وقال: بقيت بعض المراجعات فيما يتعلق بقضية الموظفين الأمنيين والبرنامج السياسي لمنظمة التحرير، وننتظر إجابة من فتح فيما يتعلق بهاتين القضيتين.
وأوضح أن موقف حماس تجاه قضية موظفي غزة ثابت وواضح، وأن موقف الحركة تجاه البرنامج السياسي لمنظمة التحرير مرتبط بوثيقة الوفاق الوطني كونها تجيب على جميع الأسئلة المتعلقة بالقضايا الدولية والمباحثات الجارية والقضايا ذات الاهتمام، مشيراً إلى أنها "وثيقة اجماع وطني تقريباً".
وسبق أن أعلنت فتح وحماس في العاشر من فبراير الماضي توصلهما برعاية قطرية إلى تصور عملي محدد لآليات تطبيق المصالحة على أن يتم تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين وفي الإطار الوطني الفلسطيني مع الفصائل والشخصيات الوطنية ليأخذ مساره إلى التطبيق.
زيارة مصر
وحول مغادرة وفد من قيادات حماس في قطاع غزة إلى مصر للقاء المسئولين فيها، قال أبو مرزوق إن الحديث عن هذا الأمر لم يتسم بالدقة الكافية وإن كانت الحركة تؤكد وجود لقاء مرتقب مع الأشقاء في مصر.
وأضاف "نأمل أن يكون هذا اللقاء نهاية الأسبوع المقبل لكن حتى الآن لا يوجد تأكيد رسمي خاصة في ظل وجود لقاءات معدة مسبقة بين حماس وفتح ولقاءات أخرى".
وأوضح أن وفد حماس إلى مصر سيضم قيادات الداخل والخارج في لقاء مرتب أصلا سابقا استكمالا للقاءات الثنائية السابقة وذلك لبحث كل القضايا ذات العلاقة مع المسئولين المصريين وقضايا التسهيلات لقطاع غزة.
الدعم الإيراني
إلى ذلك قال أبو مرزوق إن ما قدمته إيران من دعم للمقاومة الفلسطينية سواء على صعيد الإمداد أو التدريب أو المال، لا يوازيه سقف آخر، ولا تستطيعه معظم الدول.
وأضاف أن موقف إيران محل شكر وتقدير واحترام، وهو موقفنا مع كل من يدعم قضيتنا ومقاومتنا.
وأكد أن موقف إيران الداعم والمساند للمقاومة والقضية الفلسطينية واضح ومعلوم، خصوصاً أنه معلن وفوق الطاولة، وهو يلتقي مع مواقف شعوبنا العربية والإسلامية وأحرار العالم الداعمة والمساندة للمقاومة.
وشدد على ضرورة أن تنصب كل الجهود المخلصة في الأمة لتخفيض مستوى التوتر بين مكونات الأمة وفلسطين ومركز ذلك القدس، وليس من مصلحة الأمة حرف البوصلة عن عدوها الأوحد وهو الكيان الصهيوني.
ونبه أبو مرزوق إلى أن سياسة حماس قائمة وستبقى على عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، وأن نبادل التقدير والاحترام والشكر لكل من يناصر قضيتنا ويدعم مقاومتنا، ويعزز صمود شعبنا، لتبقى فلسطين جامعة للأمة رغم حالة الخلاف والتشرذم القائمة، والتي نعمل مع كل الغيورين في الأمة على تجاوزها.

