بخلاف اعلان بيروت.. الأحمد: المصالحة متوقفة منذ حزيران
رام الله- راية:
بخلاف ما رشح من اجتماعات بيروت وموسكو عن اتفاقات وأجواء إيجابية نحو الوحدة الداخلية الفلسطينية، قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد اليوم الثلاثاء إن المصالحة معلقة كما تركت في شهر حزيران المنصرم في اللقاءات الثنائية بين حركتي "فتح" و"حماس".
وفيما أعلنت اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت عن اتفاق على تشكيل مجلس وطني جديد يضم الفصائل كافة، قال الأحمد انه لا يمكن عقد مجلس وطني جديد، إلا اذا انتهى الانقسام وشكلت حكومة وحدة وطنية، مشيرا إلى وجود عقبات تعترض ذلك.
وأضاف الأحمد، ان مضي الوقت دون عقد وتشكيل مجلس وطني جديد، سيتطلب "الحفاظ على شرعية المنظمة ليس السياسية فقط". وقال: علينا أن نعالج الوضع قبل أن يحدث فراغ قانوني، وأن لا نطيل الانتظار.
وتابع: لن نقبل أن تكون "حماس" داخل أطر المنظمة قبل إنهاء الانقسام.
وفي المقابل، قال مراقبون في احاديث سابقة ل"راية" ان فرص عقد المجلس الوطني صعبة إن لم تكن مستحيلة بسبب محاولات الرئيس عباس الحثيثة الاستئثار بقوة الأغلبية في المنظمة لمنع حماس من توسيع سيطرتها ونفوذها.
ويبدو ان دخول حماس للمنظمة صعبا، لإنه "وصولها لاطر المنظمة سيؤذي شرعية وتمثيل المنظمة في المجتمع الدولي الذي مازال يرى في حماس تنظيما ارهابيا" كما يقول المحلل السياسي المقرب من التيارات الاسلامية نشأت الاقطش، كما ان مسألة الاعتراف بإسرائيل ستمنع حماس من الدخول "خوفا على شعبيتها ان هي تنازلت عن ثوابتها وبرنامجها السياسي القائم على اساس الكفاح المسلح".
ويبدو هذا التخوف جليا من الاشتراطات التي سربت خلال اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت حيث تصر حماس على ان تكون نسبة تمثيلها داخل المنظمة 40٪ وهو ما يرفضه الرئيس عباس خوفا على اغلبية حزبه الحاكم فتح والذي يسيطر على قرارات المنظمة منذ عقود.
ويبدو ان مرحلة الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب، ستفرض متغيرات على الحالة الفلسطينية، وقد تدفع باتجاه استمرار استبعاد حماس من النظام السياسي، تجنبا لمواقف متشددة من قبل الأخير تجاه السلطة ومنظمة التحرير.
وتستعد حركة حماس في هذه الآونة لانتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي للحركة خلفا لخالد مشعل. وستحدد درجة "اعتدال او تطرف" الرئيس الجديد لمكتب حماس مستقبل المصالحة وانهاء الانقسام الذي تصر حماس على "قبض ثمنه" من نصيبها في اطر منظمة التحرير والحقائب الوزارية الحيوية في اي حكومة مقبلة.
وكانت حماس، على لسان عدد من قيادييها، قد اعلنت استعدادها تسليم كافة الوزارات في غزة للسلطة مقابل ان تقوم الاخيرة بالتزاماتها المالية تجاه كل قطاع غزة، وهو ما اعتبرته الرئاسة الفلسطينية تضليلا.
واتهم المتحدث الرسمي باسم الحكومة "يوسف المحمود" حركة حماس بوضع العراقيل والشروط التعجيزية مضيفا " إن التصريحات الأخيرة، حول أن (حماس) جاهزة لتسليم كافة وزارات غزة الى حكومة الوفاق الوطني، مناقضة للواقع وتعترف صراحة بأن "حماس" ما زالت تحتفظ بالوزارات والحكم، الأمر الذي يدل على مدى تمسكها بالانقسام ورفضها المصالحة والوحدة الوطنية".
ويسود الاعتقاد بأن الرئيس عباس لن يقدم على خطوات باتجاه المصالحة دون تبني موقف واضح تجاه السلطة من قبل خالد مشعل يشكل موقفا ملزما لمن سيخلفه والاهم ملزما لكتائب القسام الذراع العسكري لحماس والذي تبدو قراراته في الاونة الاخيرة منفصلة عن قرار القيادة السياسية للحركة.
وحول هذا استبعد الاحمد أن تتقدم "حماس" بخطوة واحدة قبل انتهاء انتخابات مكتبها السياسي.
وكشف الاحمد ان "موسكو لم توجه الدعوة للفصائل من أجل بحث موضوع المصالحة الفلسطينية، بل الموضوع السياسي".

