الثلاثاء 29/07/2014 - 01:30 صباحاً - بتوقيت القدس المحتلة


نساء فلسطين تتساءل ... لماذا تم تغييب دور المرأة عن لجان المصالحة الفلسطينية ؟
السبت 23/03/2013 - 09:27 مساءً

رام الله-شبكة راية الإعلامية:إياد العبادلة-

عرفت المرأة الفلسطينية بدورها الريادي عبر مراحل النضال الفلسطيني فتميزت بعدة أدوار بمشاركتها الفاعلة في ثورة التحرير ابتداءا من غزة والضفة مرورا بالأردن ولبنان وسوريا وأخيرا فلسطين التي عادت لتبني فيها مؤسساتها واتحاداتها من أجل مواصلة النضال الفلسطيني حتى تحرير الارض وإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

المرأة الفلسطينية ناضلت من أجل المشاركة بقوة في عملية بناء اسس الدولة الفلسطينية وكانت في طليعة النضال الفلسطيني والكفاح المسلح حتى على جبهة المفاوضات شاركت الوفد المفاوض لتؤكد للجميع أن عطاءها لا يتوقف في مكان او زمان حتى في زمن المصالحة تحدت الصعاب وخرجت في الثامن من آذار يوم المرأة العالمي من العام 2011 وقبل أي تحرك للفصائل والأطر والقوى الفلسطينية وسجلت في عيدها يوم وطنيا من أجل انهاء الانقسام وإعلان الوحدة الوطنية التي تجسدت يومها بقوة دفعت العديد من فصائل العمل الى الخجل من موقفهم الصامت وأعلنوا خروجهم في الخامس عشر من آذار أي بعد تحرك الأطر النسوية بأسبوع تقريبا .

اعتبرت الرفيقة سمر الاغبر عضو اللجنة المركزية بحزب الشعب الفلسطيني أن غياب النساء عن لجان المصالحة نتيجة منطقية لتغييبهن عن اللقاءات والحوارات الفصائلية مؤكدة أنه نتاج واضح عن العقلية الذكورية التي تتعامل بها الاحزاب من أقصى يمينها إلى اقصى يسارها مع مشاركة المرأة بالحياة السياسية وصنع القرار الوطني على اعتبار أن تواجد النساء داخل الهيئات العليا بالأحزاب يجعلها تحمل عبء القضايا النسوية كأولوية معللة ذلك بعدم نجاح النساء الفلسطينيات بتشكيل حالة شعبية جماهيرية رغم العديد من المحاولات التي باءت بالفشل نتيجة مجموعة من  التراكمات وأضافت قناعتي الشخصية والتامة بأن المرأة الفلسطينية لم يكن لها أي مصلحة في الانقسام لذلك فهي الاقدر على انهائه.

وأكدت الناشطة المجتمعية وجدان البيومي منسقة جمعية المرأة العاملة في غزة على أن تغييب دور المرأة في عملية المصالحة هو نفس النمط والنهج السياسي الذي تتبعه الادارة الفلسطينية ابتداء من سلم الهرم وصولا للفصائل الفلسطينية وأكدت على التغييب المقصود والمنظم للمرأة الفلسطينية في تاريخها النضالي واستشهدت بمثال الجولات الانتخابية والبرامج الانتخابية للمرشحين الذين يشيدون بدور المرأة لاستعطاف النساء وكسب أصواتهن لصالحهن في الانتخابات ولكن سرعان ما يتبخر ذلك عندما نتحدث عن المغانم لقادة الاحزاب والفصائل فنجد ان نصيب المرأة متأخرا جدا في العملية السياسية .

وطالبت البيومي القيادة الفلسطينية والأحزاب والفصائل بزيادة التمثيل النسبي للمرأة في لجان المصالحة ومواقع اتخاذ القرار ووضعهم بقوة على الخارطة السياسية ليتسنى للنساء أخذ دورهم الكامل والفاعل في عملية صنع القرار .

وثمنت الاعلامية مريم حامد دور المرأة الريادي في جميع المجالات وعطائها المستمر وقدرتها الفائقة في العمل في لجان المصالحة خصوصا أن هناك شخصيات نسائية لعبت دور أساسي في انهاء الانقسام واستشهدت بالوقفة الاسبوعية المحددة بيوم الثلاثاء من كل أسبوع التي تدعو لها النساء للاعتصام أمام المجلس التشريعي الفلسطيني بغزة باعتبارها خير دليل على أن المرأة تريد وتستطيع أن تشارك بجانب الرجل في الحياة السياسية وخاصة أن الحديث عن موضوع يمس الكل الفلسطيني .

واعتبرت حامد أن تغييب دور المرأة يعود لسببين :

الأول : للإعلام الذي صور النزاع في شخصيات بارزة من حركتي حماس وفتح وكذلك فإن الفصائل الاخرى قد صدرت ابرز رجل قيادي نظرا لان الحالة العامة  من مفهومها تتحدث عن حوار رجال .

والثاني :  هو طبيعة المجتمع الذكوري الذي يرفض أن تحكمه امرأة وخاصة أن تشغل منصب يتيح لها اصدار قرار وان الشارع الفلسطيني تعود على شخصية مختار العائلة لحل أي نزاع ولم يرى يوما ما امرأة تحكم بين طرفين ,وأكدت على ضرورة مشاركة المرأة في لجان المصالحة مطالبة الفصائل بأن تنظر الى هذه النقطة الهامة والتي من شأنها اضافة جديدة للحوار من وجهة نظر نصف المجتمع ,واختتمت حديثها بأنه لو طلب من المرأة المشاركة فلن تترد أبدا .

ونوهت الناشطة المجتمعية نهى أبو ظريفة الى اهمية المرأة الفلسطينية في المشاركة السياسية لما قدمته من تضحيات في نضالها الوطني والمشروع على كافة الاصعدة تتبعا بمراحل نضال القضية الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي واعتبرت تغييب المرأة وبعدها عن مراكز صنع القرار بمثابة انتهاك حقيقي وواضح بحقها ومحاولة لطمس هويتها النضالية وطالبت ابو ظريفة كافة اطياف المجتمع الفلسطيني والفصائل بقراءة تاريخ المرأة النضالي ومكافأتها بإفساح المجال لها لتتبوأ مكانتها الحقيقية في عملية البناء المجتمعي للدولة الفلسطينية وأركانها . 

وعقب القيادي في حزب الشعب الفلسطيني الرفيق وليد العوض عن تغييب الفصائل لدور النساء عن لجان المصالحة قائلا:  " من المؤسف أن دور المرأة الفلسطينية يكاد أن يكون غائبا عن اللجان أو في المشاركة من خلال وفود الفصائل المشاركة واستطرد نحن في حزب الشعب اشركنا الرفيقة عفاف غطاشة بجولة واحدة فقط معتبرا ذلك غير كاف ومنصف لدور المرأة في العملية السياسية باعتبارها الشريكة في مراحل النضال داعيا كافة الفصائل ومن ضمنها حزب الشعب الذي ينتمي اليه أن يأخذوا بعين الاعتبار ضرورة اشراك في لجان المصالحة معتبرا المرأة أكثر فئات الشعب الفلسطيني تضررا وأن دورها مهم جدا في لجان المصالحة وخصوصا لجنة الحريات العامة والمصالحة المجتمعية  كونها تمارس دورها مباشرة في مجال الحريات التي غالبا ما تكون المرأة ضحيتها نتيجة الصراعات القبلية الدائرة التي يتكون منها الاساس القاعدي للمجتمع الفلسطيني مشيرا الى أن المرأة ضحت وفقدت أعز ما تملك نتيجة الاقتتال الداخلي







التعليـــقات

الفجر 04:18
الظهر 12:46
العصر 04:27
المغرب 07:40
العشاء 09:14
استطلاع الراية
سيناريوهات متوقعة للعدوان على قطاع غزة
0
0
0
0

ينتهي التصويت بتاريخ 02/08/2014
بقلم: رامي مهداوي
بقلم: ابتسام اسكافي – القدس
بقلم: حديث القدس – القدس
بقلم: جهاد الخازن عن الحياة اللندنية
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم الأخبار