الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:07 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:37 PM
العشاء 9:04 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الرئاسية والتشريعية هي الأساس وبدونهما الخطر

الكاتب: نبيل عمرو

تمضي الحياة، ويواصل الشعب الفلسطيني مسيرته الصعبة في حرب وجوده ومصيره، وما أن يُغلق موسم انتخابات، حتى يجري الاستعداد لموسمٍ جديد، فما دام الشعب الفلسطيني اختار صندوق الاقتراع لإنتاج نظامه السياسي المنوط به تنظيم شؤونه الداخلية والسياسية، فإن هذا الخيار ولكي يكون فعّالاً على الصعيد الوطني، فشرطه الأساسي أن تكون الانتخابات نزيهةً ومتقنةً وقليلة الشوائب، التي أثبتت التجربة أن تكرارها وعدم إيجاد حلولٍ لها يعطي نتائج عكسية، وهذا حدث كثيراً في الحياة الانتخابية المضطربة والمتقطعة وغير المتقنة.

كل الانتخابات المحلية والحزبية والقطاعية، لا قيمة لها في الواقع إن لم تكن حلقاتٍ في سلسلةٍ مترابطة، آخرها والرابط بينها جميعاً الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ودون هذه الانتخابات، يكون الفلسطينيون قد فرضت عليهم قيادتهم أن يبقوا تحت أسقفٍ منخفضة، وكأنهم ارتضوا البقاء ضمن صيغةٍ إداريةٍ لا ترقى إلى مستوى الجدارة بدولةٍ حرةٍ ومستقلة.

الانتخابات على كل مستوياتها ليست مجرد عمليةٍ تنظيميةٍ للحياة الداخلية، ولا تسابقٍ وبوسائل متخلّفةٍ على المقاعد الفارغة للجلوس عليها، بل هي الممر الحتمي لمشاركة كل الشعب في صنع السياسة الوطنية وتنظيم كل الطاقات في إطاراتها السليمة، دون الارتهان لصيغةٍ مجتزأةٍ وانتقائية بعيدةٍ كل البعد عن أن تكون الطريق لدولةٍ حقيقية، هي محل إجماع الشعب كله.

موسم الانتخابات يُفترض أن يكون ما تمّ منه حتى الآن بخيره وشره، محطةً على طريق الاستحقاق الأكبر الذي هو الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

العالم سوف يزداد احترامه للشعب الفلسطيني حين تكون الانتخابات بكل مستوياتها خياراً استراتيجياً تهون في سبيله كلّ المعوّقات، فهي وخصوصاً في زمن الاحتلال، إثبات وجودٍ وفاعلية لشعبٍ قرر ألا يستسلم لعدوه، كما أنها السبيل لبلورة وحدةٍ وطنية في زمن الانقسام الكارثي، الذي ما يزال يجثم على صدر الشعب والقضية، والانتخابات كذلك هي السبيل الأكثر واقعيةً وفاعلية، لتخليص القضية من قبضة الجمود، بفتح آفاقٍ رحبةٍ ليكون الشعب كله شريكاً في مسارات حاضره ومستقبله، وشريكاً كذلك في الجهد العام لإقامة دولته.

إن كل الذي تمّ في الموسم الانتخابي الذي عشناه خلال الشهور القليلة الماضية، إن لم يكتمل بالرئاسية والتشريعية يظل مجرد إلهاءٍ للشعب عن مهمته الأصلية في الانتقال من حكمٍ ذاتيٍ ناقص السيادة والمعايير الوطنية الحقّة، إلى دولةٍ حقيقيةٍ أساس قيامها وحدة شعبها وحسن إدارته لحياته بكل مكوناتها.

ما تمّ رغم كل المثالب التي يجري الحديث عنها ستكون مثلبته الأكبر والأخطر أن لا تكتمل السلسلة بالانتخابات التشريعية والرئاسية، التي تجسّد ذروة التحدي الشعبي للاحتلال وخططه وهي الممر الحتمي لإثبات الجدارة بتقرير المصير ونيل الحرية والاستقلال.

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...