الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:38 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:22 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

نبض الحياة - أنياب العنصرية تزداد بروزا

الكاتب: عادل عبد الرحمن

رايه نيوز: إسرائيل، القائمة على الباطل، وادعت ما ليس لها في التاريخ والجغرافيا والقيم والقانون، تتعرى يوماً تلو الآخر أمام الدنيا بأسرها. ولا يمكن لغربال الصهيونية ورأس المال العالمي، وعولمة أميركا غير العادلة أن تغطي وجه دولة الابرتهايد الاسرائيلية. لان اليمين الصهيوني المتطرف الحاكم، الذي أعماه الغرور والاستعلاء، فقد التوازن، وبات يحلق في فضاء الجريمة الارهابية العنصرية المنظمة. وأمسى غارقاً في مستنقع الفاشية لتكريس خياره المعادي للسلام والتعايش مع شعوب المنطقة وفي طليعتها الشعب الفلسطيني.
لذا لا يفاجأ المراقب العادي، الذي يعايش الواقع، حين يرى او يسمع عن بروز أنياب جديدة للعنصرية الاسرائيلية، التي يلبسها ثياب القوانين والاوامر العسكرية، لتكريس الرواية الصهيونية كـ «حقيقة» تمهيدا لتهويد الارض الفلسطينية من جهة، ولتعميق الانتهاكات العنصرية ضد المواطنين الفلسطينيين، من جهة أخرى. ولا يعتقد المرء أن القوى الدولية تتفاجأ، لانها تعرف حقيقة الدولة العبرية، ولكن ثقل ضغط رأس المال المالي العالمي، الذي يتربع على رأسه عدد من اليهود المتصهينين يحول بينهم والبوح بالحقيقة.
جديد أنياب العنصرية الاسرائيلية، الامر العسكري لنائب رئيس الاركان يائير نافيه المقبل، الداعي إلى تهويد أسماء الحواجز العسكرية المقامة في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وإعطائها أسماء عبرية. ومن الاسماء التي ستدخل حيز التداول، مثلا، حاجز ترقوميا جنوب الخليل سيتحول إلى حاجز «لخيش»، وحاجز حزما سيصبح حاجز «بخوريم» وحاجز جبع، سيطلق عليه اسم «لاه»، وهي الاحرف الاولى باللغة العبرية لاسم إحدى القوافل العسكرية الصهيونية عام 1948، وحاجز رنتيس، سيصبح حاجز «بيت اريه»، وحاجز عزون سيطلق عليه، حاجز «يؤاف»، وحاجز نعلين سيكون حاجز «كريات سيفر»... إلخ
خلفية تغيير وتهويد أسماء الحواجز وفق الرؤية العنصرية للقائد العسكري الاسرائيلي ومن يقف وراءه، التثبيت في وعي الجنود وحرس الحدود، المتواجدين في الحواجز، أنهم لا يرابطون على حواجز عسكرية في أراض فلسطينية محتلة، بل يتواجدون في معابر إسرائيلية، يدافعون عن أرض ومواقع تابعة لدولة الاحتلال. وفق ما اوردت صحيفة " معاريف " الاسرائيلية في عددها الصادر قبل يومين.
وهذا التغيير إسوة بأسماء المستعمرات الصهيونية المقامة على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، يحمل دلالة خطيرة، عنوانها الاساس، أن الارض الفلسطينية، المنوي إقامة الدولة الفلسطينية عليها، إنما هي أراض «إسرائيلية»! وبالتالي أي تقدم باتجاه السلام سيعني (هذا إذا ما حصل تقدم) «تنازل» إسرائيلي لصالح الفلسطينيين، وليس إعادة بعض الحقوق الوطنية الفلسطينية لهم. غير أن الهدف الاهم لهذه الخطوة لا ينبئ ولا يبشر بالخير بتاتا، لان القيادة العسكرية الاسرائيلية، التي تعمل وفق الاجندة السياسية للحكومة اليمينية المتطرفة، تريد أن تقول بالفم الملآن، لا مجال ولا مكان لأي حل سياسي. وإن وجد فسيوجد فتات حل لا يتوافق بالحد الادنى مع خيار حل الدولتين للشعبين. بتعبير أدق سيكون حل البانتوستاتات او الكانتونات والجزر المتقطعة الاوصال، ويمكن إطلاق أي اسم على الجزر الفلسطينية دولة أو إمبراطورية أو ما يشاء سكانها. التي ستعطيها دولة الابرتهايد العنصرية الاسرائيلية إدارة شؤونها في حال بقي فلسطينيون على الارض الفلسطينية.
*****
الناب العنصري الاسرائيلي الجديد الخطير، والمتنافي مع إتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، يتمثل في ما تنويه حكومة الابرتهايد الاسرائيلية اليوم الاحد من تمرير قانون في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، مفاده تشديد القيود على الاسرى الفلسطينيين خاصة دون سواهم من المعتقلين، من خلال حرمان الاسير المعتقل حديثاً مدة عام كامل من رؤية محاميه. بدلا من القانون الحالي، الذي يجيز للمحامي رؤية موكله بعد (21) يوما من اعتقاله. ووفق صحيفة «يديعوت أحرونوت» سيطبق هذا القانون في حال إقراره على الفلسطينيين فقط دون غيرهم، مستثنيا منظمات «الاجرام الاسرائيلية».
مشروع القانون الجديد يعطي سلطات السجون الضوء الاخضر للتنكيل بالمعتقلين الفلسطينيين دون ضوابط أو محاذير أخلاقية او قانونية، كما فعلت قبل فترة مع الطفلين اللذين اعتقلتهما، ووضعتهما في المرحاض (الحمام) وحرمتهما من الماء والطعام والاكل، ما اضطرهما للشرب من جورة المرحاض، فضلا عن قيام جنود وضباط السجون العنصريين بالتبول على الطفلين، والتنكيل بهما. وهذا مؤشر خطير عن المنحى والسلوك الاجرامي الذي تتخذه سلطات السجون الاسرائيلية ضد أسرى الحرية من الابطال الفلسطينيين. ويتنافى ويتناقض مع ابسط معايير اتفاقية حنيف الرابعة، ومع حقوق الانسان، التي كفلتها المواثيق والاعراف الدولية. ويدلل على الاتجاه التصاعدي للعنصرية، ومظاهر الفاشية الاسرائيلية، التي تتعمق يوميا. الامر الذي يفرض على القوى الديمقراطية والمناصرة للسلام في إسرائيل والعالم التنبه للأخطار الناجمة عن الاوامر والقوانين الاسرائيلية العنصرية - الفاشية لحماية الشعب الفلسطيني، بغض النظر إن كانوا معتقلين أو غير معتقلين، لان الشعب الفلبسطيني في الاراضي المحتلة عام 67 كله معتقل وبدرجات متفاوتة. وبالتالي الشعب الفلسطيني بحاجة إلى حماية دولية، وفي الوقت نفسه، الضغط على إسرائيل للتوقف عن السياسات العنصرية وتهويد الارض والاسماء، وإزالة الحواجز لا تغيير أسمائها، والتوجه نحو طاولة المفاوضات المباشرة بعد التوقف الكلي عن البناء في المستعمرات الاسرائيلية داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، لإعطاء فرصة لخيار حل الدولتين للشعبين على حدود الرابع من حزيران 67.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...