أبا عمار .. رجل صنع التاريخ
الكاتب: الصحفي : نصر فؤاد أبو فول
راية نيوز: صاحب الكوفية السمراء يا والد الكبار والصغار يا زعيمنا الخالد يا مؤسس دولة فلسطين كيف نناديك أبا عمار كيف نصرخ في وجه الظلم وأنتا موجود تدافع عن شعبك المكلوم " شعبك الجبار " يحييك وأنت في استشهادك ويناودون جميعهم لن ننساك فنحن ننسى أبنائنا ولا ننساك , يغيب جسدك المنتصب وتبقى ذكراك ' أبا عمار ' يا أعز الشهداء وأعظمهم , يا أستاذنا الجليل ويا حارس حلمنا الفلسطيني الجميل .
أبا عمار بسم الله أبدأ كلماتي الحزينة ونحن نتذكرك سيدي وزعيمي ووالدي ياسر عرفات في ذكراك السادسة لاستشهادك على يد الاحتلال الاسرائيلى والاغتيال المباشر من المجحوم ارئيل شارون , نتذكر ياسر القائد البطل الأصيل ياسر أنت كل الشعب والشعب ما بموت وذكراك السادسة اليوم تبنى على دموع ومآسي أهل فلسطين لفقدها بطل الثورة وزعيم الأمة ضد الاحتلال الغاصب والمحتل لأرضنا .
ست سنوات على رحيلك المؤلم تنقضي لتتركنا في دوامة سوء الأحوال وقساوة الظروف , ست سنوات سيدي ووالدي تمر على مشاهد الخراب السياسي والانهيار الأمني والانقسام الداخلي ، وكأنها لا تريد النظر إلينا وتصر على الهروب من مسار الطريق الذي حرفناه عن الهدف الذي قضيت من أجله يا سيد الرجال وقائد ثورة الأحرار والأبطال .
ذكراك العطرة والدي ياسر عرفات ستبقى في قلوبنا , فأي ذكرى يا أبا عمار هذه التي ارتجفت لها الأقلام , في هذه الأيام , في ذكراك السادسة يرتجف القلم أكثر مما مضى ويتساقط منه حبر الألم بغزارة فائقة , فاليوم لو نزفت دفاتر التاريخ حروفها دما لما استطاعت أن تكتب لرجل في إنسانيتك وحنكتك ورمزيتك , لشخص ذو مكانة بين الأمم لرمز وضع منهاج الثورة وأسكت كل قزم , لقائد هو التاريخ بعينه وهو الموقف الحاسم والأسطورة الساطعة لياسر هو السارية وهو العلم .
لن نوفيك حقكم سيدي الرئيس الشهيد , فمن سواك علمنا معنى الصبر والصمود والثبات في شدة البلاء وزرع في نفوسنا كنوز الحب والوفاء لله والأرض والوطن ؟, من غيرك كان يبدد غمامة الحزن من أعيننا ويزرع في نفوسنا البقاء ، فأنت جدول الحنان الناضب ومنارة الرحمة المضيئة , أنت الذي خلعت ثوب الدنيا الزائف وتحليت بزي الآخرة الحقيقي.
نتذكر سيدي الرئيس في اجتماع الأمم المتحدة في خطابك المشهور وأنت تقول " جئتكم حاملا غصن الزيتون بيد والبندقية بيد فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي " , كم كنت عظيما يا زعيم الثوار نعم إن التاريخ كان يخاف منك يا من صنعت التاريخ يا من جعلت فلسطين القضية الأولى لكل محادثات هنا واجتماعات هناك واتفاقيات هنالك لأجل إقامة دولة فلسطين وأنت تحلم بها فهنيئا سيدي الرئيس الشهادة لقد جعلت من فلسطين مثلا لكل أحرار العالم وتعلموا فن الكفاح ضد الاحتلال بقادتهم وشعوبهم فلن ننسى يوما من الأيام اسم ياسر عرفات لن ننسى .. لن ننسى .. لن ننسى .
إن حبنا لياسر عرفات حب لا حدود له كيف لا و فمن كان يستطيع أن يجبر العالم بالاعتراف بالكوفية الفلسطينية رمز الشعب الفلسطيني , إنها فلسطين يا أبا عمار تناديك إنها فلسطين تنادى يا ياسر قم وارفع رأسك بشعبك البطل المناضل الذي يقارع الاحتلال ليل نهار لا يكل ولا يمل من الإرهاب الصهيوني .
خسئت يا احتلال وخسئتم يا إرهابيين , فليس كل الطير يأكل لحمه فنحن لم نفقد ياسر عرفات وياسر عرفات سيخرج لكم في كل مكان تتواجدون به , فنحن صامدون ونحن نتذكر قول الله " سبحان الله الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله " , لا نستطيع أن نزخرف كلمات خرجت من دماء الشهداء الأكرم منا جمعياً كلمات الشهيد القائد العظيم ياسر عرفات.
إن دولة الإرهاب الصهيونية العنصرية ستزول وستزول كل معالم العنصرية والنازية الإرهابية لأننا كشعب فلسطيني سنموت علي هذه الأرض ولن تهزنا هزة ولا بخوف ولا بقصف ولا باغتيال , فليتذكر قادة الإرهاب الصهيوني أن الليل زائل والقيد سينكسر ولن يغفر لكم التاريخ ما ارتكبتموه بحق الشعب الفلسطيني . نعم , لأن دماء الشهيد الزعيم ياسر عرفات وجميع شهدائنا الأبرار ستكون منارة نهتدي بها للقدس , وما علي الله ذلك بعزيز , فدماء أبا عمار التي روت أرض فلسطين ستبقى مشبعة منها أرض فلسطين وأن الحق يجب أن يرجع لفلسطين ولمجدها العريق .
أبا عمار , نجدد القسم أمامك أن نبقى الأمناء المحافظين على قداسة الدم الفلسطيني وطهارة الثوابت الوطنية والنضالية , في ذكراك نتضرع إلى الله العلي القدير باكين داعين : يا الله يا رحيم قبلنا بقضائك وقدرك بنفوس راضية مطمئنة ، لكننا محزونون يا الله يا حكيم قبلنا بحكمتك ، لكننا مكلومون ففراق ربان سفينتنا يدمي القلوب وعزاؤنا أنه أسس لنضال يستمر وعطاء يتواصل وانتماء لا ينتهي فلك الله ما أعطيت وما أخذت وكل شيء عندك بأجل مسمى وإنا بقضائك راضون ولا نقول إلا ما يرضيك .
فلك الله زعيمنا وقائد ثورتنا صاحبة الطلقة الأولى في الكفاح المسلح ضد الإرهاب الصهيوني معلمنا ووالدنا ياسر أبا عمار وأنت في ذمته, لك أن تفخر بأنك وإن ترجلت عن صهوة خيل الجهاد، فقد تركت خلفك أبطالا للمجد ترنوا بفلسطين وكل الشرفاء والأحرار، وعلى درب ذات الشوكة ثورة حتى النصر.
الصحفي : نصر فؤاد أبو فول



