الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

حرب النبي وحفيده !

الكاتب: ايهاب الريماوي

ما من شك أن الحرب الدائرة في سوريا الان هي حرب طائفية بامتياز، فالمذابح الدموية والشعارات التي ترفق جثث القتلى ما هي إلا دليل قاطع على تحول المتقاتلين إلى مدافعين عن طائفة دينية في مواجهة الأخرى.

الراية السوداء التي رفعت على مأذنة في مدينة القصير والتي تحمل عبارة " يا حسين"، والمقصود هنا الحسين بن علي حفيد الرسول عليه السلام، بالتالي هي ذات مدلول ورمز شيعي بحت وإن كان متزعم حزب الله السيد حسن نصر الله قد فند ذلك بقوله أن الراية رفعت في منطقة شيعية، لكن هي في المقابل تواجه راية سوداء اخرى تحمل عبارة التوحيد " لا اله الا الله، محمد رسول الله" والتي تمثل الطائفة السنية، وكأنها حرب بين النبي وحفيده، وجعلوا الاسلام يقاتل بعضه بعضاً، بعد أن كان الاسلام رسالة روحانية نبيلة منذ زمن وما زال لكن هناك جماعات لا تحمل في ثناياه إلا الشر وتسعى مرغمة لإشاعة ظاهرة الطائفية والعنصرين بين الشيعة والسنة..

وللأسف الشديد ما زال هناك من يرفع شعار ضرورة التخلص من طائفة معينة ليعلو سمو الطائفة الاخرى وينير نورها في رحاب المعمورة، فهذه الفئة وإن كانت قليلة لكن خباياها مشكوك في أمره وفي توجهاته، فماذا يعني إذاً التخلص من الطائفة الشيعة أليس هم بمسلمين والعكس ينطبق على ذلك، فلو تفحصنا جيداً من هي الدول والجماعات التي لم تصنع علاقة مع اسرائيل لوجدناها هي طوائف شيعية إيران على وجه الخصوص وحزب الله، ايران ومنذ الثورة الاسلامية طردت السفارة الاسرائيلية من حدودها وقطعت كل علاقاتها معها وجاءت بفلسطين كسفارة مكان الاسرائيلية، أما حزب الله فهو من طرد بسلاحه الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان وهو من وقف في وجه اعتى القدرات العسكرية الاسرائيلية وطردها مهزمة في حرب 2006..

لا ندعي الطائفية ولم نسعى يوماً إليها، هي حرب احيكت ضدنا في أروقة الدول الاستعمارية وتخاذل معها معظم حكام العرب ، هم لا يردونا متحدين لكن كثرة لا يريدون أن يفهوا ذلك ويصرون أن يرفعوا شعار الطائفية الذي يروه بأنه سبيل لتحررنا وديمقراطيتنا، مع ذلك لا ينظرون من زاوية المخطط الاستعماري لتفتيت ما بقي غير مفتت من أمتنا العربية.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...