الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:23 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:49 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

جمال النجار ومحمد عساف وآباء النجاح ؟؟

الكاتب: رمزي نادر

نحن نكاد نكون الشعب الوحيد في العالم الذي يضع يديه على قلبه بعد أي وصلة ضحك قصيرة ويقول "الله يستر" وكأن هذا الشعب هناك من يستكثر عليه الفرحة والبسمة وحتى لو كانت مجرد إحساس يسترقها من الزمن خلال لحظات استطاع محمد عساف أن يصنعها لشعبنا وسط زحمة المعاناة والألم المستمر الذي يعيشه شعبنا في كل تفاصيل حياته من انقسام لاحتلال لصعوبة في المعايش وظلم ذوي القربى .

شعبنا الذي أراد البعض تسفهه عندما رفع صور الفنان الفلسطيني محمد عساف هو ذاته الشعب الذي رفع صورة الشهيد والأسير وهو ذاته الذي رفع الشهيد على الأكتاف وحمل الجريح وهو ذاته الذي رفع الصاروخ وحمل البندقية فلم يتغير هذا الشعب ولن يتغير يندفع اتجاه الوطن بقلبه وعاطفته ويلبي ندائه أينما ناداه ولا اعتقد أن اندفاع شعبنا كان له علاقة بمطرب أو فنان فالبرنامج الذي شارك فيه عساف موجود منذ سنوات ولم يثير في أوساط شعبنا كل هذا الفضول والمتابعة ولكن اعتقد أن هناك وقائع أخرى هي التي دفعت شعبنا للاندفاع وراء عساف وليس "العرب أيدل" على رأسها الدافع الوطني .

عساف ذلك  الشاب الذي مثل نافذة أمل للشباب في فلسطين و استطاع ا أن يثبت أن المستقبل ليس قاتم وانه بإمكان الشباب صنع غدهم رغم الصعوبات فاندفعوا خلفه ومثل البسمة التي رسمها على شفاه شعبنا المتشوق لأي طاقة نور تفتح له وسط ما يعيشه من كآبة مستمرة ومثل التحدي للظروف والواقع الذي يعيشه هذا الشعب ومثل الكوفية التي اعتاد حملها على كتفيه فكان فعلا سفير لفلسطين وشعبها واستحق أن يساندوه ليس فقط لأنه فنان أو مطرب ولكن لأنه ابن فلسطين وابن هذا الشعب الذي استطاع دوما أن يصنع الحياة من وسط الموت ولان ثورتنا هي " بندقية ثائر ..و ريشة رسام ..و قلم كاتب .. وصوت فنان .

عساف لقد حققت اللقب سواء فزت بالتصويت أم لم تفز فانك فنان فلسطين فنان العرب صوت فلسطين وصوت الثورة وقد أديت المطلوب منك وأكثر واستطعت أن ترفع اسم بلادك رغم عن الجميع واستطعت أن تقول أن هناك شعب في فلسطين يستطيع الحياة واستطعت أن تقول أن هناك في فلسطين مكان اسمه غزة ممتلئ بالمخيمات التي تحتضن عشرات الشباب الذين يستطيعوا أن يصنعوا الحياة رغم الخراب واستطعت أن تقول أننا شعبا مستمر ولن يموت فلم تكن مجرد فنان .

تستحضرني الآن وأنا اكتب هذا الكلمات صورة الفنان محمد عساف عندما كان يدور بين الأزقة والشوارع والمكاتب يبحث عمن يدعمه ويساعده في تكاليف رحلة السفر التي افتخر في نتائجها كل فلسطيني في العالم واجزم أن كثيرين ممن كتبوا عن عساف أو تواصلوا معه أو حتى حاولوا أن يكونوا إلى جواره في المسرح هم ممن ناشدهم عساف من اجل الخروج لطرح موهبته على العالم ولكن لم يجد عساف لرعايته إلا والدين والده الروحي والفني الذي تبناه صغيرا وصقل موهبته فسانده معنويا وتسويقا ووالده الذي أنجبه فشجعه ودعمه عاطفيا وماديا ولا ننسى طبعا والدته التي أمنت به ودفعته للاستمرار والنجاح دفعا .

نعم أنت جمال النجار هو ذلك الوالد الذي صقل  موهية عساف وتبناها منذ نعومة أظافره وأنت أول من تنبأ بموهبة الشاب وأنت أول من رفع صوته دعما وأشاد به فأنت الأب الحقيقي لنجاح الفنان عساف وأنت الأجدر بان تكون إلى جواره على مسرح العرب أيدل وأنت أكثر من غيرك تعلم أن إهمال قنواتنا الرسمية لأبناء شعبنا عندما يحتاجونها ليس جديد فلا تحزن أخي المناضل الثائر الفنان جمال فأنت موجود شاء من شاء وآبى من أبى ابن فلسطين البار وصوتها الصادح وقلبها النابض أنت الذي ربيت وعلمت وكبرت فنيا فخلقت عملاق من عملاق فصورتك لم تفارق أذهان أبناء شعبك الذين كانوا يرون صورتك إلى جوار تلميذك حتى في غيابك فالجميع يعلم ويشعر بوجودك .

كنا نأمل أخ جمال أن يكون أباء النجاح هم ذاتهم الآباء الذين يمدون أيديهم لأبناء شعبنا ومواهبه المتناثرة على كامل الثرى الفلسطيني ولا تجد من يسمعها ولكن قدر هذا الشعب أن يصنع وجوده بالصعب وبدمه ولحمه حتى لو كان بين الأقربون , أخي جمال نهنئك سلف بنجاح تلميذك فهو فائز بغض النظر عن النتيجة ونقدم له الشكر عن لحظات الفرح والأمل التي استطاع أن يهديها لنا ويسرقها من قبضة الألم التي تلتف حولنا .

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...