مباريات اليوم
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 05:24
الظهر 12:24
العصر 03:36
المغرب 06:02
العشاء 07:23
حالة الطقس
Loading...
اسعار العملات
Loading...

زاوية 90

الصالحي يقر بوجود فجوة بين الشارع الفلسطيني والقيادة السياسية

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بسام الصالحي
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بسام الصالحي

لا شك أن هناك فجوة واضحة في العلاقة بين الشارع الفلسطيني والقيادة السياسية، والتي سببت حالة من الضعف الشعبي، وهو ما ظهر أمس الاثنين، عندما ارتكب الاحتلال مجزرة في قطاع غزة راح ضحيتها أكثر من 60 شهيدا، في حين لم تكن الضفة حاضرة.

للحديث أكثر عن التساؤلات التي بدأت تطرح، استضاف موقع "رايـة" عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بسام الصالحي، للإجابة على تلك التساؤلات، ولمعرفة أهم القرارات التي اتخذتها القيادة في اجتماعها مساء أمس.

وقال الصالحي إنه يجب الاعتراف بوجود فجوة في العلاقة بين الشارع والقوى السياسية، بين الشارع والسلطة، بين الشارع والمنظمة، منوها الى أن حالة الانقسام تؤثر سلبا، وكذلك حالة الاجراءات الاسرائيلية، والمصاعب المعيشية والاقتصادية، "كل ذلك يترك آثارا سلبية على استعدادات الشعب الفلسطيني".

وأقر بوجود صعوبات على مستوى الحالة الشعبية في الضفة الغربية، مشيرا الى الحاجة لتطوير الحالة الشعبية وهو ما يلزم اللجوء الى عوامل ومقومات يجب أن تبنى بالتدريج وبسرعة لازالة الفجوات القائمة.

واستدرك الصالحي بأن الطاقة الكفاحية في الضفة الغربية لا تزال موجودة ويمكن تطويرها بمعالجة عدد من الثغرات وبالذهاب بشكل سريع وجدي لإنهاء الانقسام وبناء جبهة موحدة للمقاومة الشعبية.

وعن كيفية تطوير العلاقة بين الشارع الفلسطيني والقيادة السياسية، لتلبية أي نداء من قبل القيادة السياسية، قال الصالحي: "هذا أمر يتطلب استراتيجية سياسية مثابرة، يتم فيها الالتزام بتنفيذ القرارات التي تتخذ، واعادة صياغة المفردة الصحيحة لواقع العلاقة مع اسرائيل".

وتابع: "نحن في علاقة عداء بين قوة احتلال وبين شعب ودولة محتلة، وأي التزامات أخرى متعاكسة مع ذلك يجب وقفها، وهذا هو المفتاح الذي يطلق الطاقة لكل الأشياء الاخرى (الحق المشروع في مقاومة الاحتلال، لبناء جبهة موحدة لمواجهة BDS) وأن نعود الى أصول مفردات حركة تحرر وطني في مواجهة احتلال وليس واقعا ملتبسا بكل تفاصيله نتيجة الاتفاقات التي تمت".

ودعا الصالحي الى اعادة صياغة خطة وبرنامج اقتصادي يقوم على تعزيز صمود الناس وليس على استمرار الحالة الاقتصادية التي تطحن المواطن، سواء في غزة أو الضفة، واطلاق الحريات وعدم السماح بأن يكون هناك أي انطباع بالتعدي على الحريات، سواء بالتعبير أو الاحتجاج، واطلاق المجال بصورة واسعة لاستعادة التجربة والحياة الديمقراطية دون أي مناقصات سواء مقصودة أو لا.

كما دعا الى اعطاء حساسية أكبر تجاه قطاع غزة وقضاياه، والتفريق بين الخلاف السياسي مع حماس في غزة، وبين قضايا القطاع والمواطنين ومصالحهم المباشرة التي تتطلب عناية كاملة من السلطة الفلسطينية.

تظاهرات غزة ف ذكرى النكبة

اسرائيل تستغل الحالة المحلية والدولية والعربية

وتعليقا على المجازر والانتهاكات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، اوضح الصالحي ان اسرائيل تستغل الحالة الاقليمية والدولية وضعف الدول العربية ووجود عملية تطبيع مستمرة مباشرة وغير مباشرة مع عدد من دول الخليج، وقال "عندما نرى أن محور التركيز الرئيسي هو التعاون مع اسرائيل وامريكا ضد ايران واعتبارها العدو الرئيسي فهذا كله مؤشر صريح يسمح لإسرائيل ويعطيها المجال للتفرد بالفلسطينيين".

وتابع "ان حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني تستغلها اسرائيل لممارسة ما تقوم به، ومع الموقف الامريكي الذي يمهد السبيل لتسويق مفاهيم اسرائيل ويفسح المجال لإسرائيل لممارسة ما تمارسه".

ورغم كل المعاناة والألم الذي يعتصر الشعب الفلسطيني، يرى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أنه يوجد طريق آخر، على أساس أن الشعب يناضل من أجل حقوقه ويبدع في أشكال هذا النضال.

وأضاف الصالحى أن اسرائيل ارتكبت أمس مجزرة راح ضحيتها 60 شهيدا، ولكنها معزولة على مستوى الرأي العام الدولي.

ووجه تحية الى جنوب افريقيا على موقفها الذي تقدم على مواقف العديد من الدول بما فيها الدول العربي، التي ترى بما تمارسه اسرائيل نموذجا للابرتهايد والتمييز العنصري الذي مورس في جنوب افريقيا وغيرها. 

قرارات القيادة

وفي سياق منفصل، اتخذت القيادة الفلسطينية مساء أمس الاثنين، قرارات ردا على الاجراءات الامريكية في القدس، والانتهاكات الاسرائيلية في المدينة المقدسة، منها انضمام فلسطين لعدد من الاتفاقيات الدولية.

وقال الصالحي ان هناك قرار بملاحقة واشنطن قضائيا بسبب خرقها للقانون الدولي فيما يتعلق باعترافها بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل سفارتها اليها باعتبار ان المدينة هي محتلة.

 راضاف انه جرى التأكيد خلال الاجتماع على قرارات المجلس الوطني التي تعاملت مع أمرين، الأول رفض أي دور للولايات المتحدة كراعي للعملية السياسية، واعتبار واشنطن جزءا لا يتجزأ من منظومة الاحتلال المرتبطة بإسرائيل.

أما الأمر الثاني، فقد قرر الاجتماع والمجلس الوطني أن الاتفاقيات التي وقعت مع اسرائيل لم تعد قائمة بما فيها اتفاق أوسلو، مضيفا: "مضمون العلاقات هو علاقة نضال شعبنا ضد الاحتلال، وأن أي اتفاقات والتزامات متعارضة مع ذلك يجب التوقف عنها بما فيها التنسيق الامني وغيره".

وأشار الصالحي الى أن اجتماع القيادة أكد على نداء الوحدة واستنهاض الجهد من أجل انهاء الانقسام والوحدة على أساس ما تم الاتفاق عليه دون زيادة أو نقصان.

كما قررت القيادة التوجه الى الدول العربية والمجتمع الدولي ولمجلس الامن في مشاريع قرارات وجهد من أجل موقف سواء تجاه اسرائيل في مجازرها، او تجاه موقف الولايات المتحدة نتيجة نقل السفارة الى القدس.

وشدد الصالحي على أن المشروع الامريكي الصهيوني الذي تتحالف معه بعض اطراف الرجعية العربية قابل للانكسار اذا ما تم وضع اليد على آليات واستراتيجية مختلفة في هذا الاتجاه.
Loading...