خاص | السكري والصيام: من يستطيع الصوم ومن يجب عليه الإفطار؟
د. سمير شماسنة يوضح أنواع السكري، مخاطر الهبوط والارتفاع، ونصائح طبية لصيام آمن
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتزايد تساؤلات المواطنين حول مرض السكري وإمكانية الصيام بأمان، خاصة لدى المصابين حديثًا أو من هم في مرحلة ما قبل السكري.
وللحديث عن هذا الموضوع المهم، استضافت شبكة رايـــة الإعلامية طبيب الأسرة الدكتور سمير شماسنة، الذي قدم شرحًا وافيًا حول أنواع السكري، مخاطره، وآليات التعامل معه خلال الصيام.
وأوضح د. شماسنة أن مرض السكري يُعد مجموعة اضطرابات تؤثر على طريقة استخدام الجسم للسكر (الجلوكوز) في الدم، مشيرًا إلى وجود أربعة أنواع رئيسية، أبرزها السكري من النوع الأول الذي يعتمد على حقن الإنسولين، والنوع الثاني الذي يشكل نحو 90% من الحالات، إضافة إلى سكري الحمل ومرحلة ما قبل السكري.
وبيّن أن مرحلة ما قبل السكري تُعد إشارة تحذيرية، ويمكن تلافي تطورها إلى سكري فعلي من خلال الحمية الغذائية، إنقاص الوزن، والنشاط البدني، وأحيانًا بعض الأدوية الخفيفة، مؤكدًا أن التشخيص المبكر يلعب دورًا حاسمًا في الوقاية.
وحول الصيام، أكد د. شماسنة أن غالبية مرضى السكري يمكنهم الصيام بأمان، شريطة مراجعة الطبيب قبل شهر ونصف إلى شهرين من رمضان، لتنظيم العلاج وتحديد القدرة على الصيام. كما شدد على ضرورة المراقبة المنتظمة لمستوى السكر خلال ساعات الصيام، خاصة قبل السحور، وفي منتصف النهار، وقبل الإفطار، وبعده.
وأشار إلى أن الصيام يجب أن يُفطر فورًا في حال انخفاض السكر عن 70 ملغم/ديسيلتر أو ارتفاعه فوق 300، أو عند ظهور أعراض مثل التعرق الشديد، الرجفة، الدوخة، أو الخفقان، محذرًا من تجاهل هذه المؤشرات لما لها من مخاطر على الجهاز العصبي والدماغ.
وفيما يتعلق بالنظام الغذائي، نصح د. شماسنة بالبدء بالإفطار على تمر وماء، وتجنب العصائر المحلاة والمقليات، والاعتدال في تناول الحلويات الرمضانية، خاصة القطايف. أما السحور، فأكد على أهميته لمرضى السكري، ويفضل أن يحتوي على نشويات بطيئة الامتصاص مثل الشوفان والخبز الأسمر، مع الإكثار من الخضروات وشرب كميات كافية من الماء.
كما شدد على تجنب المجهود البدني الشاق قبل الإفطار، وتأجيل الرياضة لما بعد الإفطار بساعتين، معتبرًا صلاة التراويح جزءًا من النشاط البدني المعتدل.
وختم د. شماسنة حديثه بالتأكيد على أن بعض الفئات يُمنع عليها الصيام، مثل مرضى السكري غير المستقر من النوع الأول، مرضى غسيل الكلى، من تعرضوا لغيبوبة سكرية حديثًا، والنساء الحوامل أو المرضعات المصابات بالسكري، داعيًا الجميع إلى عدم تعديل الأدوية أو الجرعات دون استشارة طبية.

