خاص| "فطر جارك" .. 100 ألف وجبة إفطار وكعك العيد ضمن حملة رمضانية تستهدف الأسر الأشد احتياجًا
أعلنت جمعية إنعاش الأسرة إطلاق حملة "فطر جارك 11" خلال شهر رمضان 2026، والتي تهدف إلى توزيع 100 ألف وجبة إفطار في مختلف محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل تزايد أعداد الأسر المتعففة وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.
وقالت المديرة العامة لجمعية إنعاش الأسرة راوية الشعراوي في حديثها لــ"رايـــة" إن الجمعية تعمل كـ"خلية نحل" على مدار العام، مشيرة إلى أن تدخلاتها الإغاثية لا تقتصر على شهر رمضان، لكنها تتكثف خلاله عبر حزمة من البرامج والمبادرات الإنسانية.
وأضافت أن حملة "فطر جارك" مستمرة منذ 11 عامًا، وتستهدف هذا العام توزيع 100 ألف وجبة إفطار، موضحة أن الحاجة تتزايد عامًا بعد عام، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. وأكدت أن اللافت هذا العام هو ارتفاع وتيرة التبرعات أيضًا، سواء من داخل فلسطين أو خارجها، إلى جانب دعم مؤسسات وشركات شريكة.
وأوضحت أن التركيز هذا العام ينصب بشكل خاص على المناطق التي تعرضت لاعتداءات واقتحامات متكررة، لا سيما مخيمات جنين وطولكرم ونورشمس، إضافة إلى مخيمات رام الله والبيرة مثل الجلزون والأمعري، فضلًا عن قطاع غزة من شماله إلى جنوبه، حيث يشتد الاحتياج الإنساني.
وفيما يتعلق بآلية التنفيذ، بيّنت الشعراوي أن الجمعية تطبخ الوجبات في رام الله والبيرة عبر "مطبخ زعفران" و"مطبخ أوزي" بمشاركة فريق كبير من المتطوعين، فيما يتم في باقي المحافظات التعاقد مع جمعيات ومؤسسات ومطابخ مجتمعية محلية، بما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتشغيل الأيدي العاملة في كل منطقة.
وأكدت أن توزيع الوجبات يتم وفق قوائم مدروسة ومحدثة، سواء من خلال قاعدة بيانات الجمعية التي تعتمد على زيارات ميدانية، أو عبر قوائم الجمعيات الشريكة في المناطق المختلفة، لضمان وصول الوجبات إلى مستحقيها حتى باب المنزل.
أما في قطاع غزة، فأشارت إلى أن حجم الكارثة الإنسانية يجعل معظم العائلات بحاجة مباشرة للمساعدة، موضحة أن التوزيع يتم في المخيمات ومناطق النزوح مع الحرص على أن يغطي عدد الوجبات جميع المتواجدين في الموقع المستهدف.
وحذرت الشعراوي من تأثر العمل الإغاثي بالإغلاقات المتكررة للمعابر، لافتة إلى أن أي إغلاق ينعكس فورًا على الأسعار وتوفر المواد الغذائية، ما يصعّب التخطيط طويل الأمد ويجعل التدخلات رهينة التطورات الميدانية.
وكشفت أن الجمعية تعتزم خلال الأيام العشرة الأخيرة من رمضان توزيع كعك العيد إلى جانب وجبات الإفطار، بدعم من مؤسسات وشركات فلسطينية، من بينها بنك فلسطين، الذي قدّم تبرعًا بعدد كبير من الوجبات وكعك العيد.

