خاص| من الغذاء إلى الإيواء.. فجوات خطيرة في الاستجابة الإنسانية بقطاع غزة
في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، تواصل المنظمات الأهلية تنفيذ تدخلات إغاثية في مختلف القطاعات، رغم تحديات ميدانية خطيرة ونقص حاد في التمويل والمساعدات.
في هذا السياق قال مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في قطاع غزة أمجد الشوا إن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة تأخذ أبعادًا أكثر تعقيدًا في ظل استمرار استهداف المدنيين، خاصة في المناطق القريبة مما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، مشيرًا إلى أن هذه المناطق توسعت وباتت تشكل أكثر من 60% من مساحة القطاع حتى اللحظة.
وأضاف الشوا في حديث خاص لـ"راية"، أن سيطرة الاحتلال على المعابر أدت إلى تقليص شديد في إدخال المساعدات، ما فاقم الأوضاع المعيشية للسكان.
وأوضح أن المنظمات الأهلية كانت ولا تزال من أبرز الجهات المستجيبة للأزمة، حيث تعمل في قطاعات الصحة، والتعليم، والأمن الغذائي، والإيواء، ونقل وتوفير المياه، والحماية، والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب المؤسسات الدولية ووكالات الأمم المتحدة.
وحول أبرز التحديات الميدانية، أكد الشوا أن نقص المساعدات يشكل العائق الأكبر، إلى جانب استهداف المدنيين، بمن فيهم عمال الإغاثة، فضلًا عن أزمة التمويل التي تعرقل استمرار البرامج الإنسانية.
وفيما يتعلق بالفجوات الإنسانية الأكثر خطورة، شدد الشوا على أن ملف الإيواء يُعد من أخطر الملفات، موضحًا أن نحو مليون ونصف المليون فلسطيني فقدوا منازلهم، فيما يعيش قرابة 900 ألف شخص في خيام بالية، في ظل غياب المساحات الآمنة وصعوبة نقل الخيام من منطقة إلى أخرى.
وأشار إلى أن الاحتلال لم يسمح بإدخال كرفانات متنقلة أو مستلزمات الإيواء الأساسية منذ بدء العدوان، بما يشمل مواد المياه والصرف الصحي والمراحيض المتنقلة وغيرها.
كما لفت إلى أن المواد الغذائية بسلسلتها المتكاملة غير متوفرة بالشكل الكافي، مؤكدًا استمرار اكتشاف حالات سوء تغذية بين السكان.

