بيان منتدى مناهضة العنف ضد المرأة بمناسبة الثامن من آذار – يوم المرأة العالمي
في الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، نحيّي المرأة الفلسطينية ونساء العالم في نضالهن ضد كل أشكال التمييز والظلم، ونؤكد أن حق شعبنا في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال والعيش بحرية وكرامة ومساواة، هو حق غير قابل للمساومة.
يأتي هذا اليوم في ظل واقع قاسٍ تعيشه النساء الفلسطينيات، خاصة في غزة الجريحة، حيث تتحمل النساء العبء الأكبر للحرب والحصار والنزوح القسري. آلاف النساء فقدن بيوتهن وأمانهن، ويعشن في مخيمات النزوح ومراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من الخصوصية والحماية والخدمات الأساسية، في ظل تزايد مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي وانعدام سبل العيش، في ظل وجود نحو 60 ألف امرأة حامل، وتسجيل أكثر من 12 ألف حالة إجهاض منذ بدء العدوان، حيث تعاني 75% من النساء من الاكتئاب و62% من الأرق و65% من القلق المستمر، وفق ورقة تحليلية حول الأوضاع الصحية للمرأة الفلسطينية صادرة عن وزارة شؤون المرأة.
كما نستحضر في هذا اليوم معاناة الأسيرات الفلسطينيات، اللواتي يواجهن الاعتقال التعسفي والعزل والإهمال الطبي وانتهاكات تمس كرامتهن الإنسانية، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، حيث بلغت عدد الاعتقالات في الضفة الغربية بما فيها القدس منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى 7 أكتوبر 2025 595 امرأة، حيث لا يزال في سجون الاحتلال 53 أسيرة، اثنتان منهن من قطاع غزة، وفق ورقة تحليلية حول الأوضاع الصحية للمرأة الفلسطينية صادرة عن وزارة شؤون المرأة.
إن استمرار الاحتلال والحروب في المنطقة يفاقم هشاشة أوضاع النساء ويعمّق العنف الاقتصادي، من خلال ارتفاع البطالة بين النساء، واتساع فجوة الأجور، وتراجع فرص العمل
والحماية الاجتماعية. ورغم ذلك، تواصل المرأة الفلسطينية دورها الريادي في الصمود والعمل المجتمعي والدفاع عن الحقوق.
إننا في منتدى مناهضة العنف ضد المرأة نؤكد على مطالبنا الأساسية:
· إقرار التشريعات التي توفر الحماية للنساء، وفي مقدمتها قانون حماية الأسرة من العنف.
· تبني سياسات وطنية لمناهضة جميع أشكال العنف، بما فيها العنف الاقتصادي، وتعزيز التمكين الاقتصادي والسياسي للنساء.
· مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق المرأة.
· توفير الحماية الشاملة للنساء في أوقات النزاعات والحروب وتعزيز المساءلة عن جميع أشكال العنف ضدهن.
ختاماً، نؤكد أن حرية المرأة وحمايتها من العنف شرط أساسي لحرية المجتمع بأكمله، والمساواة ليست شعاراً بل التزاماً سياسياً وأخلاقياً
لا تحرر لوطن تُقمع فيه النساء
ولا عدالة في مجتمع يُفقِر نساءه
عاشت النساء الفلسطينيات مقاومات صامدات في مواجهة العدوان الصهيوني وكافة أشكال الظلم
ونحن باقون من البحر إلى النهر

