خاص| تصريحات أبو عبيدة تفتح باب التساؤلات.. رفض نزع سلاح المقاومة في ظل ضغوط إقليمية متصاعدة
في ظل تطورات سياسية وميدانية معقدة تشهدها المنطقة، برزت تصريحات المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة لتثير تساؤلات حول دلالاتها وتوقيتها، خاصة فيما يتعلق برفض نزع سلاح المقاومة، وسط ضغوط متزايدة على حركة حماس للمضي في مسار التفاهمات.
قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور أحمد فياض في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن إطلالة أبو عبيدة الأخيرة تختلف عن سابقاتها، سواء من حيث المضمون أو التوقيت، مشيرًا إلى أنها جاءت في سياق إقليمي حساس، يتزامن مع حراك سياسي تقوده أطراف إقليمية، لا سيما مصر وقطر وتركيا، في إطار مشاورات مع قيادة حركة حماس.
وأضاف أن حركة حماس، على المستوى السياسي، أبدت مرونة في التعاطي مع هذه المشاورات، إلا أن رسالة أبو عبيدة جاءت حاسمة برفض نزع سلاح المقاومة، في إشارة واضحة إلى موقف الجناح العسكري، الذي اختار هذه المرة التدخل المباشر في النقاش السياسي.
وأوضح فياض أن اللافت في الخطاب هو طابعه السياسي، وهو أمر غير مألوف في تصريحات المتحدث العسكري، الذي عادة ما يركز على الجانب الميداني، معتبرًا أن ذلك يعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها الحركة، ومحاولة نقل رسالة واضحة للوسطاء بأن مسألة سلاح المقاومة غير قابلة للنقاش.
وأشار إلى أن خروج هذا الموقف من الجناح العسكري قد يكون هدفه تخفيف الضغط عن القيادة السياسية لحماس، عبر وضع سقف واضح للمفاوضات، خاصة في ظل دعوات إقليمية للدخول في المرحلة الثانية من التفاهمات، بما يشمل ملفات حساسة على رأسها سلاح المقاومة.
وفيما يتعلق بدور الوسطاء، أكد فياض أنهم سيواصلون الضغط والتوسط بين الأطراف، إلا أن إسرائيل تبقى الطرف الأكثر تأثيرًا في مسار الأحداث، لافتًا إلى أن سلوكها الميداني يشير إلى تمسكها بشروطها، وعلى رأسها نزع سلاح حماس، سواء عبر التفاوض أو من خلال التصعيد العسكري.
وتوقع فياض إمكانية تصاعد العمليات الميدانية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في حال تراجعت حدة المواجهات في جبهات أخرى، مشيرًا إلى أن قطاع غزة سيبقى في صلب الاهتمام الإسرائيلي، في ظل استمرار العمليات العسكرية اليومية.

