أبو زيد يتفقد القاعات التدريبية ويؤكد على تطوير المهارات القيادية وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي
تفقد رئيس مجلس إدارة المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، الوزير موسى أبو زيد، اليوم، القاعات التدريبية في مقر المدرسة، برفقة المدير التنفيذي للمدرسة عطوفة الوكيل وجدي زياد عبد الحليم، حيث اطّلع على سير البرامج التدريبية والتقى بالمتدربين، مستمعاً إلى آرائهم حول مضامين التدريب، ومؤكداً على أهمية الاستثمار في بناء قدرات الكوادر الوطنية وتعزيز المهارات التطبيقية المرتبطة بواقع العمل.
وخلال الجولة، حرص أبو زيد على الحوار المباشر مع المدربين في كل قاعة تدريبية، حيث اطّلع على المنهجيات المعتمدة في تقديم المادة التدريبية، وحثّهم على التركيز على الجوانب التطبيقية وربطها بالواقع العملي، بما يضمن تحقيق أثر تدريبي ملموس ومستدام.
وفي هذا السياق، اطّلع على سير تدريب بعنوان "الإدارة والقيادة" الذي تقدمه المدربة دالية عبيد، ويستهدف متدربي برنامج إعداد القادة، حيث تناول التدريب مفاهيم القيادة الحديثة، وأنماط الإدارة المعاصرة، وآليات اتخاذ القرار الفعّال، إضافة إلى تطوير مهارات التواصل القيادي وبناء فرق عمل قادرة على تحقيق الأهداف المؤسسية بكفاءة.
كما تابع تدريباً بعنوان "التدريب على لغة الإشارة لمنتسبي الأجهزة الأمنية" الذي يقدمه المدربان محمد نزال ووليد نزال، ويستهدف ضباطاً من الأجهزة الأمنية، حيث ركّز التدريب على تمكين المشاركين من أساسيات لغة الإشارة، وتعزيز قدرتهم على التواصل مع فئة الصم وضعاف السمع، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة.
وخلال حديثه مع المدربين، أشاد بأهمية هذا النوع من التدريب في تعزيز الشمولية داخل المؤسسات، مشيراً إلى التقدم الملحوظ في توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في الوظيفة العمومية منذ عام 2012 وحتى اليوم، ومؤكداً ضرورة الاستمرار في رفع هذه النسبة بما ينسجم مع التوجهات الوطنية، ويعزز مبادئ تكافؤ الفرص والعدالة الوظيفية.
واطّلع أيضاً على تدريب بعنوان "حلّ المشكلات" الذي تقدمه المدربة سميرة قزاز، ويستهدف مدراء عامين في القطاع العام، وضباطاً من الأجهزة الأمنية والعسكرية برتبة رائد فما فوق، إضافة إلى الفئة الإشرافية العليا في القطاعين الخاص والأهلي، حيث تناول التدريب منهجيات تحليل المشكلات، وتحديد أسبابها الجذرية، واستخدام أدوات التفكير النقدي، واتخاذ القرارات المبنية على معطيات دقيقة في بيئات العمل المعقدة، مع التأكيد على أهمية سرعة الاستجابة وجودة القرار.
كما تابع تدريب "القيادة الفعّالة" الذي يقدمه المدرب قيس خليل، ويستهدف الفئات القيادية ذاتها، حيث ركّز على تطوير مهارات القيادة الاستراتيجية، وتعزيز القدرة على إدارة التغيير، وتحفيز فرق العمل، وبناء بيئة عمل إيجابية قائمة على الثقة والإنجاز، وقد شدد أبو زيد، خلال حديثه مع المدربين، على أهمية إعداد قيادات قادرة على إحداث أثر حقيقي ومستدام داخل مؤسساتها.
وأكد أبو زيد أن هذه البرامج التدريبية تشكل ركيزة أساسية في إعداد قيادات قادرة على مواكبة التحديات، مشدداً على أهمية الربط بين الجوانب النظرية والتطبيق العملي لضمان تحقيق أثر تدريبي ملموس على مستوى الأداء المؤسسي.
وأشار إلى أن المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة تواصل جهودها في تطوير برامج نوعية تستجيب لاحتياجات المؤسسات، وتسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة تمتلك مهارات القيادة والتخطيط والتواصل الفعّال، بما يعزز من كفاءة العمل الحكومي وخدمة المجتمع.

