الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:07 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:36 PM
العشاء 9:03 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

تساقط ثمار الزيتون بعد العقد.. الأسباب والحلول مع فياض فياض

أكد مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني، فياض فياض، أن موسم الزيتون في فلسطين يمر حالياً في واحدة من أدق مراحله الحيوية وأخطرها عقب اكتمال عقد الثمار بنسبة تقارب 80% في معظم المناطق، محذراً من التسرع في التنبؤ بحجم الإنتاج قبل نهاية شهر يونيو الجاري، لتفادي آثار ما يُعرف علمياً بـ "تساقط حزيران" (June Drop).

وأوضح فياض، في حديث خاص لإذاعة "راية"، أن الحكم النهائي على طبيعة الموسم ونسبة الإنتاج (سواء كانت 50% أو 70%) لن يتضح بصورة آمنة ومكتملة قبل الأول من يوليو المقبل، داعياً المزارعين إلى ضرورة الفهم العميق لطبيعة هذه الشجرة المباركة وكيفية التعامل العلمي معها لضمان جودة المحصول كماً ونوعاً.

وكشف فياض عن ميزة بيولوجية هامة تتعلق بالزيتون الفلسطيني (مثل الأصناف النبالي والسوري)، مبيناً أنه من الأصناف التي تحتاج إلى "تلقيح خلطي" (من شجرة إلى شجرة أخرى)، على العكس من بعض الأصناف العالمية الدخيلة مثل "الأرباكينة" التي تعتمد على التلقيح الذاتي داخل الشجرة نفسها.

وأضاف مدير عام مجلس الزيتون: "هناك اعتقاد شائع بأن النحل يساهم في العملية، لكن الحقيقة أن النحل لا يفضل زهر الزيتون، والرياح هي العامل الأساسي والوحيد لنقل حبوب اللقاح. وفي كثير من الأحيان، إذا كانت الرياح شديدة جداً أو غير مستقرة وقت التزهير، فإن العقد يكتمل شكلياً ولكنه يظل ضعيفاً وغير قابل للاستمرار، مما يؤدي إلى تساقطه لاحقاً".

أربع مجموعات أساسية تقف وراء تساقط الثمار

وحصر فياض أسباب تساقط حبات الزيتون الصغيرة بعد العقد في أربع مجموعات رئيسية يجب على المزارع الانتباه لها: فشل التلقيح أو عدم اكتماله: بسبب العوامل المناخية التي رافقت فترة التزهير، ونقص الغذاء المخزون: الشجرة بحاجة إلى غذاء مخزن في أنسجتها (خاصة الأزوت والأمونياك)، وهو نتاج التسميد العضوي والكيماوي المبكر في شهر فبراير، بالإضافة إلى سماد "البوتاس" الذي يُفترض وضعه في شهر ديسمبر وتبدأ نتائجه بالظهور على الثمار الآن.

وأيضا من بين الأسباب، وفق فياض، اضطرابات الري، إذ أن العطش الشديد يؤدي لتساقط الحب، وبالمثل فإن الإفراط الزائد في الري يؤدي لنفس النتيجة الكارثية، والمطلوب هو الحفاظ على رطوبة الأرض المتوازنة.

وكذلك يوجد سبب رابع، يتمثل في التقلبات المناخية الحادة، حيث أن الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة لا يشكل عائقاً لكون الشجرة تتأقلم معه، لكن الخطر يكمن في الفروق الحرارية المفاجئة بين الليل والنهار، أو هبوب موجات حرارية مباغتة تتجاوز فيها الحرارة حاجز الـ 30°م وصولاً إلى 40°م في يوم واحد، كما حدث في مواسم سابقة وألحق أضراراً بالغة بالإنتاج.

وعلى الصعيد الإرشادي لمكافحة الآفات، شدد فياض على ضرورة تفقد الأشجار في هذه الفترة الحرجة لمواجهة حشرة "البسيلة" أو ما تُعرف بـ "عثة الزيتون"، موضحاً أنها تهاجم النموات الطرية الجديدة والنموات السرطانية النابتة عند أسفل الشجرة (الخنازير)، وتنتقل لتمتص زهر الزيتون ثم تخترق عنق الحبة الصغيرة مسببة نفقاً يؤدي إلى سقوطها المباشر.

ونصح فياض المزارعين بضرورة قطع النموات السرطانية الطرية أسفل الأشجار أولاً بأول لحرمان الحشرة من بيئتها المفضلة، مشيراً إلى أن هذه الآفة تختلف عن "ذبابة ثمار الزيتون" التي يتركز خطرها وتسببها في تساقط الثمار خلال شهري أغسطس وسبتمبر مع كبر حجم الحبة، والتي سيتم إفراد إرشادات خاصة لها في المراحل القادمة.

Loading...