خاص| مفاوضات المرحلة الثانية لغزة.. حديث عن تقدم يقابله جمود على الأرض
تتواصل في القاهرة المفاوضات بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من تفاهمات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط حديث عن تقدم في بعض الملفات، مقابل استمرار الخلافات حول قضايا أساسية، أبرزها ملف سلاح حركة حماس وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من القطاع.
وقال الكاتب الصحفي والباحث في الشؤون الإسرائيلية عاهد فروانة، في حديث لـ"رايــة"، إن ما يجري على الأرض يشير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يريد الانتقال فعليًا إلى المرحلة الثانية، باعتبارها تتضمن انسحابًا واسعًا من قطاع غزة وفتح المعابر والبدء بعملية إعادة الإعمار.
وأوضح فروانة أن الاحتلال يسيطر حاليًا على نحو 70% من مساحة القطاع، وأنه لم ينفذ استحقاقات المرحلة الأولى بشكل كامل، بل عزز سيطرته على مناطق واسعة، وواصل عمليات القصف والتدمير والاغتيالات منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار.
وأضاف أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يتشدد في ملف المفاوضات، في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، ورغبته في عدم الظهور أمام جمهوره بأنه قدم تنازلات، مشيرًا إلى أن استطلاعات الرأي الحالية لا تمنح حكومته أفضلية واضحة لتشكيل الحكومة المقبلة.
وأشار فروانة إلى أن الحديث عن بدء المرحلة الثانية، أو وصول طلائع قوات دولية إلى قطاع غزة، وإنشاء ما يسمى بالمدن الجديدة في رفح، لا يزال في إطار التصريحات الإعلامية، دون وجود خطوات عملية واضحة على الأرض.
وبيّن أن الاحتلال يواصل المراوغة عبر الحديث عن انسحابات جزئية ومناطق تجريبية وتسليم بعض المناطق لقوات دولية أو لجان إدارية، لكنه لم ينفذ حتى الآن انسحابًا حقيقيًا أو خطوات ملموسة باتجاه إنهاء سيطرته على القطاع.
وأكد أن الوضع الحالي يشير إلى استمرار الاحتلال في السيطرة على الجزء الأكبر من قطاع غزة، فيما يواجه أكثر من مليوني فلسطيني في المناطق المتبقية ظروفًا إنسانية صعبة، مع استمرار القيود على دخول البضائع والمساعدات.

