الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:06 AM
الظهر 12:45 PM
العصر 4:25 PM
المغرب 7:52 PM
العشاء 9:23 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | مصلحة مياه القدس: لا أزمة مياه حتى الآن رغم تحديات الصيف

أكد مدير العلاقات العامة والإعلام في مصلحة مياه محافظة القدس، فارس المالكي، أن محافظة رام الله والبيرة ومناطق امتياز المصلحة لم تدخل حتى الآن مرحلة أزمة مياه، رغم دخول فصل الصيف وارتفاع الطلب على المياه، مشيراً إلى أن برامج التوزيع ما تزال تسير وفق الخطط المعتمدة، مع تسجيل تحسن مقارنة بالسنوات الماضية.

وجاء ذلك خلال حديثه لبرنامج "مع الناس" عبر شبكة رايـــة الإعلامية، حيث تناول واقع التزويد بالمياه، والتحديات التي تواجه قطاع المياه في الضفة الغربية، والاعتداءات المتكررة على مصادر المياه، إضافة إلى أهمية ترشيد الاستهلاك والتعاون المجتمعي.

انقطاع المياه الأخير... خلل فني لا قرار سياسي

وأوضح المالكي أن الانقطاع الأخير الذي شهدته محافظة رام الله والبيرة كان نتيجة كسر رئيسي في الخط المغذي داخل مدينة القدس، وليس بسبب قرار بقطع المياه كما جرى تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وبيّن أن الانقطاع استمر لنحو ست ساعات، قبل أن تستأنف عمليات الضخ بشكل طبيعي، مشيراً إلى أن الكسر تسبب بفقدان نحو سبعة آلاف متر مكعب من المياه، الأمر الذي انعكس على برامج التوزيع واضطر الطواقم الفنية إلى إعادة جدولة الضخ لضمان وصول المياه إلى مختلف المناطق.

وأشاد بدور وسائل الإعلام المهنية التي اعتمدت على المصادر الرسمية في نقل المعلومات، بعيداً عن الشائعات التي رافقت الحادثة.

لا أزمة حتى الآن... وتحسن مقارنة بالسنوات الماضية

وأكد المالكي أن كميات المياه التي تصل إلى مناطق الامتياز ما تزال مستقرة، موضحاً أن برنامج التوزيع لم يشهد حتى الآن أي خروج عن الجدول المعتاد.

وأشار إلى أن بعض المناطق الشمالية، مثل بيرزيت وجفنا ودير السودان وعين سينيا، قد تنقطع عنها المياه لفترات تصل إلى أسبوع بسبب بعدها عن مصادر الضخ، إلا أن الوضع يبقى أفضل من الأعوام السابقة، التي وصلت فيها فترات الانقطاع إلى أسبوعين في ذروة الصيف.

وشدد على أن هذا الاستقرار لا يعني الاستغناء عن ترشيد استهلاك المياه، خاصة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب خلال أشهر الصيف.

عين سامية... شريان الحياة لـ19 قرية فلسطينية

وتناول المالكي أهمية آبار عين سامية، مؤكداً أنها تمثل المصدر الرئيسي والوحيد للمياه لنحو 19 قرية فلسطينية يقطنها أكثر من 100 ألف مواطن.

وأوضح أن الآبار الخمس، المملوكة لمصلحة المياه منذ ستينيات القرن الماضي، تضخ ما يقارب أربعة ملايين متر مكعب من المياه سنوياً، وتشكل نحو 15% من إجمالي مصادر المياه في منطقة امتياز المصلحة.

وأضاف أن أي اعتداء على هذه الآبار أو توقفها عن العمل يعني حرمان عشرات آلاف المواطنين من المياه، ما يجعل الحفاظ عليها قضية وطنية تتجاوز البعد الخدمي.

اعتداءات الاحتلال تعقّد عمل الطواقم

وكشف المالكي أن طواقم مصلحة المياه تواجه تحديات متزايدة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، بسبب اعتداءات المستوطنين والإجراءات الأمنية المشددة في محيط آبار عين سامية.

وأوضح أن وصول الطواقم الفنية أصبح يتطلب تنسيقاً يومياً مع الجهات المختصة، يشمل أسماء الموظفين وأرقام المركبات وطبيعة المهام، بعدما كانت عمليات الصيانة تتم بصورة اعتيادية قبل الحرب.

وأشار إلى تعرض أحد المقاولين لاعتداء أثناء نقله مواد تعقيم المياه، إضافة إلى تسجيل اعتداءات متكررة على الطواقم والمنشآت، مؤكداً أن العاملين يواصلون أداء واجبهم رغم المخاطر لضمان استمرار وصول المياه للمواطنين.

أزمة مصطنعة بسبب سوء الاستخدام

وحذر المالكي من بعض الممارسات التي تؤثر على عدالة توزيع المياه، موضحاً أن قيام بعض المشتركين بفتح المياه مباشرة إلى الآبار الأرضية يؤدي إلى انخفاض الضغط في الشبكات وحرمان المناطق المرتفعة من حصتها.

وأضاف أن بعض الأشخاص يستغلون هذه الممارسات لتعبئة آبارهم ثم بيع المياه عبر الصهاريج، ما يخلق أزمة مصطنعة في بعض المناطق ويضر بحقوق بقية المواطنين.

وأكد أن التوزيع العادل يعتمد على التزام الجميع باستخدام المياه وفق البرنامج المحدد، داعياً إلى الاكتفاء بتعبئة خزانات المنازل وعدم تحويل المياه مباشرة إلى الآبار الكبيرة أثناء الضخ.

العبث بالمحابس يضر آلاف المواطنين

وأشار المالكي إلى أن العبث بمحابس المياه أو إغلاقها بشكل متعمد يربك برامج التوزيع، لافتاً إلى وجود أكثر من ألف محبس ضمن شبكة المصلحة.

وأوضح أن بعض الأشخاص يقومون بإيقاف مركباتهم فوق المحابس أو العبث بها، ما يمنع الطواقم من تشغيل الشبكة وفق الجدول المقرر، ويؤثر على وصول المياه إلى أحياء وقرى كاملة.

وفي المقابل، أشاد بتعاون عدد كبير من المواطنين الذين يوثقون الاعتداءات ويرسلونها إلى المصلحة، مؤكداً أن الحفاظ على المياه مسؤولية جماعية.

تطبيق ذكي لمتابعة برنامج التوزيع

واستعرض المالكي الخدمات الإلكترونية التي أطلقتها المصلحة عبر تطبيقها الذكي، والذي يتيح للمواطنين معرفة موعد وصول المياه بدقة من خلال إدخال رقم الاشتراك الموجود على الفاتورة.

وأوضح أن التطبيق يعتمد على نظام معلومات جغرافي (GIS) مرتبط مباشرة بمحطات التحكم، ما يسمح بعرض حالة المحابس وبرنامج الضخ بشكل لحظي، إضافة إلى تقديم خدمات إلكترونية مثل دفع الفواتير، وتقديم طلبات العدادات الجديدة، والإبلاغ عن الأعطال أو كسور الشبكات وإرفاق الصور مباشرة.

وأكد أن التطبيق يخفف الضغط على مركز الاتصال، ويسرّع من وصول البلاغات إلى الطواقم الفنية المختصة.

دعوة لفحص الشبكات المنزلية

وفي ختام اللقاء، دعا المالكي المواطنين إلى التأكد من سلامة شبكات المياه داخل منازلهم قبل تقديم الشكاوى، من خلال فحص العدادات، والمحابس، والعوامات، والخزانات، والتأكد من عدم وجود تسربات داخلية قد تؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من المياه.

كما حث المواطنين على استخدام القنوات الرسمية، سواء عبر التطبيق الإلكتروني أو مركز الاتصال (128)، لتقديم الشكاوى والملاحظات، بما يساعد المصلحة على رصد الأعطال والاستجابة لها بسرعة وكفاءة.

Loading...