الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:07 AM
الظهر 12:45 PM
العصر 4:25 PM
المغرب 7:52 PM
العشاء 9:22 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تعقد لقاءً حواريًا مع مجلس بلدية رام الله لتعزيز مشاركة الشباب والنساء في التنمية المحلية

جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية
جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية

عقدت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، اليوم الثلاثاء الموافق 14 تموز/يوليو 2026، لقاءً حواريًا جمع رئيس وأعضاء مجلس بلدية رام الله مع (19) شابًا وشابة، بهدف تعزيز الحوار حول دور الشباب والنساء في التنمية المحلية، وبحث آليات إشراكهم بصورة فاعلة في العمل البلدي وصنع القرار المحلي.

وأدارت اللقاء الأستاذة نور حلمي من منتدى الشباب التابع للجمعية، حيث أكدت في كلمتها الافتتاحية أهمية خلق مساحات آمنة للحوار المباشر بين الشباب وصنّاع القرار، بما يعزز المشاركة المدنية ويُمكّن الشباب من التعبير عن احتياجاتهم وتطلعاتهم والمساهمة في صياغة السياسات المحلية. وقالت: “إن إشراك الشباب والنساء في الحوارات المحلية ليس ترفًا، بل ضرورة لتعزيز الحكم الرشيد وبناء مجتمع أكثر عدالة واستجابة لاحتياجات مواطنيه”.

وفي مستهل اللقاء، أكد رئيس وأعضاء مجلس بلدية رام الله أن رؤية البلدية واستراتيجيتها ترتكز على خدمة جميع المواطنين دون تمييز أو ارتباط بالموقع الجغرافي، بما يضمن العدالة في تقديم الخدمات والاستجابة لاحتياجات مختلف فئات المجتمع. كما استعرضوا أبرز التحديات المالية التي تواجه البلدية في المرحلة الحالية، والإجراءات المتبعة للحفاظ على استدامة الخدمات وتعزيز الاستقرار المالي.

من جانبه، شدد رئيس بلدية رام الله، السيد جاك سعادة، على أن الشباب يشكلون ركيزة أساسية في عملية التنمية المجتمعية، وليسوا مجرد متلقين للخدمات، قائلاً: “ننظر إلى الشباب كشركاء حقيقيين في التخطيط وصناعة القرار، ونسعى إلى توفير مساحات فعلية تتيح لهم التأثير والمبادرة”. وأضاف أن البلدية تتطلع إلى بناء شراكات مستدامة مع الشباب، معلنًا عن توجه لإشراك المجموعة الشبابية المشاركة في اللقاء ضمن اللجان التي يشكلها المجلس البلدي، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة وتعزيز القيادة الشبابية.

كما استعرض المجلس البلدي مشروع حاضنة “مكاني”، باعتباره إحدى المبادرات الهادفة إلى دعم الرياديين والشباب، من خلال توفير بيئة عمل مناسبة ومساحات مكتبية بأسعار رمزية، إلى جانب خدمات الإرشاد والمتابعة والدعم الفني. وأكد أحد أعضاء المجلس خلال العرض أن “الاستثمار في أفكار الشباب هو استثمار في مستقبل المدينة واستدامة اقتصادها المحلي”.

وفي سياق تعزيز التواصل، أعلن رئيس البلدية عن مبادرة لعقد لقاءات دورية مع الشباب بمعدل ساعتين كل أسبوعين، بهدف الاستماع إلى أفكارهم ومبادراتهم ومناقشة قضاياهم بصورة مباشرة، بما يعزز الشراكة مع المجتمع المحلي ويكرّس نهج الحوار المستمر.

وأشار أعضاء المجلس البلدي إلى أن المجلس الحالي يجمع بين الخبرة والكفاءات الشابة، حيث لا يتجاوز متوسط أعمار أعضائه خمسين عامًا، في مؤشر يعكس توجهًا نحو تحقيق التوازن بين الخبرة والطاقة الشبابية في إدارة الشأن المحلي.

وشهد اللقاء نقاشًا تفاعليًا اتسم بالصراحة والانفتاح، حيث طرح المشاركون والمشاركات جملة من القضايا والتحديات المرتبطة بواقع الشباب والنساء، وسبل تعزيز مشاركتهم في الحياة العامة.

وخلال النقاش، دعا الشاب مصطفى رياض البلدية إلى تبني سياسات عملية تعزز التمكين الاقتصادي للشباب، وتوسع فرص التشبيك مع مؤسسات القطاعين العام والخاص، وتوفر فرص عمل مستدامة. وقال: “الشباب بحاجة إلى بيئة داعمة تمكنهم من بناء مستقبلهم داخل وطنهم، لا أن يُدفعوا للهجرة بحثًا عن الفرص”. كما شدد على ضرورة إيجاد حلول لقضية السكن الميسر، لما لها من أثر مباشر على استقرار الشباب وصمودهم.

بدورها، أكدت الشابة هناء الخطيب، عضوة منتدى مجالس الظل، أن اللقاء شكّل مساحة حقيقية للتعبير عن هموم الشباب وتطلعاتهم، مشيرة إلى أن “مثل هذه اللقاءات تعزز ثقة الشباب بأن أصواتهم مسموعة وقادرة على إحداث تغيير ملموس”.

وأشار الشاب محمد صبرة إلى أن مشاركة الشباب في الحياة العامة تمثل ضرورة تنموية ووطنية، قائلاً: “لا يمكن صياغة سياسات ناجحة دون إشراك الفئة الأكثر تأثرًا بها، وهم الشباب”.

من جانبها، أكدت الناشطة الشبابية الأستاذة مرام شغور حاجة الشباب إلى مزيد من اللقاءات التشاركية مع المؤسسات المحلية، مضيفة: “الحوار المستمر هو المدخل الحقيقي لبناء الثقة وتعزيز التعاون بين الشباب وصنّاع القرار”.

فيما أوضح الشاب محمد صالحية أن اللقاء حفّز المشاركين على التفكير في مبادرات شبابية قابلة للتطبيق، يمكن أن تسهم في إحداث تغيير إيجابي داخل المجتمع، وتعزز دور الشباب كشركاء فاعلين في التنمية.

وخرج اللقاء بعدد من التوصيات، أبرزها دعم ريادة الأعمال والمشاريع الناشئة، وتطوير آليات لاحتضان المبادرات الشبابية ضمن حاضنة “مكاني”، وتفعيل لجان الأحياء مع ضمان مشاركة فاعلة للشباب والنساء فيها، إلى جانب تعزيز التحول الرقمي في الخدمات البلدية بما يسهل وصول المواطنين إلى المعلومات والخدمات، ويعزز الشفافية والمساءلة.

وفي هذا السياق، برز الدور المحوري للشباب كقوة مجتمعية فاعلة في تعزيز قيم المواطنة والمساءلة المجتمعية، حيث يشكل انخراطهم في الشأن العام ركيزة أساسية لدعم السلم الأهلي وتوسيع مساحات العمل المدني. فالشباب، بما يمتلكونه من وعي وقدرة على المبادرة، يسهمون في بناء جسور الثقة بين المواطنين والمؤسسات، ويعززون ثقافة المشاركة والمسؤولية الجماعية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على استقرار المجتمع وتماسكه.

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من اللقاءات الحوارية مع صنّاع القرار تنفذها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي (CIS)، وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية الدولية (سيدا)، بهدف تعزيز مشاركة الشباب والنساء في الحياة العامة، وترسيخ نهج الحوار، وتوسيع دورهم في عمليات التنمية وصنع السياسات على المستوى المحلي.

Loading...