بالصور: توقيع ميثاق شرف يوحّد جهود مجلس الظل النسوي والمجلس القروي في دير الحطب لتعزيز الشراكة والتنمية
نابلس – نظّمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، يوم الخميس 23-7-2026، اجتماعًا في قاعة المجلس القروي في دير الحطب، بهدف توقيع ميثاق شرف يجمع مجلس الظل النسوي والمجلس القروي، بحضور رئيس المجلس القروي السيد عبد الكريم حسين، وعدد من أعضاء/عضوات المجلس القروي ومجلس الظل، إلى جانب قيادات مجتمعية ونسوية، وبمشاركة 22 مشاركًا/ة. وقد أدارت الاجتماع السيدة رائدة صوالحة، عضوة منتدى مجالس الظل.
وجرى خلال الاجتماع التأكيد على أهمية بناء شراكة مؤسسية مستدامة بين مجالس الظل النسوية والهيئات المحلية، تقوم على التعاون والتنسيق لخدمة المجتمع، وتعزيز مشاركة النساء في صنع القرار المحلي، وفي عمليات التخطيط والتنفيذ والمتابعة، بما يستجيب لاحتياجات النساء والفئات الأكثر تهميشًا. وترتكز هذه الشراكة على مبادئ الاحترام المتبادل، والتكامل، والشفافية، وعدم التمييز، والحوار البنّاء، والمساءلة، وسيادة القانون.
وبموجب الميثاق، يلتزم مجلس الظل النسوي بتقديم المقترحات المرتبطة باحتياجات النساء، وتعزيز التواصل المجتمعي، ودعم التوعية وبناء القدرات. في المقابل، تلتزم الهيئة المحلية بالاعتراف بدور مجلس الظل كشريك فاعل، وإشراكه في الحوار والتخطيط، ودراسة توصياته، وتبادل المعلومات معه، والعمل على دمج قضايا النساء في سياساتها وبرامجها. كما ينظّم التعاون بين الطرفين من خلال اجتماعات دورية، وقنوات اتصال رسمية، وفرق عمل مشتركة، وخطط عمل سنوية تخضع للمتابعة والتقييم. وتمتد مدة الميثاق لأربع سنوات قابلة للتجديد، مع مراجعة سنوية وإمكانية التعديل باتفاق الطرفين.
وخلال الاجتماع، تم توقيع ميثاق الشرف من قبل السيد عبد الكريم حسين ممثلًا عن مجلس قروي دير الحطب، والسيدة منال حماد منسقة مجلس ظل دير الحطب.
وقال السيد عبد الكريم حسين، رئيس المجلس القروي: "نحن نؤمن أن المرأة شريك أساسي في خدمة القرية، وهذا الميثاق يعزز العمل المشترك بين المجلس القروي ومجلس الظل، ويدعم المبادرات التي تساهم في تطوير البلدة وتلبي احتياجات أهلها، لأن النجاح يتحقق عندما نعمل جميعًا بروح الفريق."
وقالت السيدة منال حماد، عضوة المجلس القروي: "هذا الميثاق خطوة مهمة نحو عمل مشترك أكثر تنظيمًا. عندما نستمع لآراء النساء ونشركهن في الحوار والنقاش واتخاذ القرار، نكون أقرب لفهم احتياجات المجتمع وتقديم خدمات أفضل للجميع."
وقالت عضوة مجلس الظل أمجاد عمر: "نحن في مجلس الظل نثمّن عاليًا هذا التعاون مع المجلس القروي، ونعتبر أنفسنا شركاء حقيقيين. سنواصل نقل صوت النساء وطرح المبادرات والأفكار التي تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز دور المرأة في الحياة العامة."
وتُعد مجالس الظل النسوية أحد النماذج المجتمعية الفاعلة في إحداث التغيير، حيث تعمل على تمكين النساء وتعزيز مشاركتهن في الحياة العامة وصنع القرار على المستوى المحلي. وقد بلغ عدد هذه المجالس 113 مجلسًا منتشرة في عدد من المحافظات التي تعمل بها الجمعية، بما يعكس اتساع قاعدة المشاركة النسوية ودورها المتنامي في التأثير على السياسات المحلية والاستجابة لاحتياجات المجتمع.
ويكتسب تعميق العلاقة والتنسيق بين مجالس الظل النسوية والهيئات المحلية أهمية متزايدة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه النساء، بما في ذلك الإجراءات القمعية للاحتلال، والتي تؤثر على مختلف مناحي الحياة. ويُسهم هذا التنسيق في توحيد الجهود، وتعزيز الصمود المجتمعي، وضمان إدماج قضايا النساء في خطط التنمية المحلية بشكل أكثر فاعلية واستدامة.
وفي ختام الاجتماع، أكدت المشاركات على أهمية تعزيز الشراكة بين مجالس الظل النسوية والهيئات المحلية، من خلال تطوير خطة عمل مشتركة تتضمن لقاءات دورية، ومتابعة تنفيذ بنود الميثاق، وتوسيع مشاركة النساء والشباب في المبادرات المجتمعية، إلى جانب توثيق التجربة وتبادلها مع هيئات محلية أخرى كنموذج للشراكة الفاعلة في خدمة المجتمع وتعزيز التنمية المحلية.
ويأتي توقيع هذا الميثاق ضمن سلسلة من الاجتماعات التي تنفذها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بصفتها راعية للميثاق، في عدد من محافظات الضفة الغربية، لتعزيز الشراكة بين مجالس الظل النسوية والهيئات المحلية، وذلك في إطار مشروع "تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية وزيادة تأثيرها"، الذي تنفذه الجمعية بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي (CIS) وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية الدولية (سيدا).







