الخليلي تلتقي المؤسسات الرسمية والنسوية في نابلس وتؤكد أهمية الشراكة لدعم صمود النساء
التقت معالي وزيرة شؤون المرأة، ا. منى الخليلي، بحضور نائب محافظ نابلس السيد عبد الله العسلي، بممثلات وممثلي المؤسسات الرسمية والنسوية ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات المحلية، لبحث واقع النساء في المحافظة وأبرز التحديات التي تواجههن وسبل تعزيز صمودهن وتمكينهن. وحضر اللقاء رئيسة بلدية نابلس السيدة عنان الأتيرة، ونائب رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية السيدة ماجدة المصري، ورئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في محافظة نابلس السيدة وهيبة صالح، إلى جانب وكيلة الوزارة السيدة بثينة السالم والوفد المرافق.
ورحب نائب محافظ نابلس بالوزيرة والوفد المرافق، مثمناً دور الوزارة في دعم قضايا المرأة وتعزيز صمودها، مؤكداً أن الاحتلال يستهدف مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، وأن النساء يتحملن العبء الأكبر جراء الانتهاكات المتواصلة واعتداءات الاحتلال والمستوطنين، مشدداً على رفض محاولات التهجير القسري والتمسك بالأرض والصمود.
واستعرضت وزيرة شؤون المرأة محاور عمل الوزارة، مؤكدة أهمية تطوير التشريعات وتعزيز منظومة حماية الأسرة والمرأة، ومواصلة العمل على التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للنساء، إلى جانب تطوير منظومة الحماية الوطنية. كما أشارت إلى المبادرة الاقتصادية التي أطلقتها الوزارة في محافظات الشمال بدعم من التعاون الإنمائي الإيطالي، لدعم المشاريع النسوية وتعزيز الفرص الاقتصادية أمام النساء.
كما تطرقت الخليلي إلى جهود دولة فلسطين في المحافل الدولية للدفاع عن حقوق المرأة الفلسطينية وفضح انتهاكات الاحتلال، مشيرة إلى انتزاع قرار أممي خاص بحالة المرأة الفلسطينية تحت الاحتلال، وإدراج الاحتلال في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة ضمن القائمة السوداء بسبب استخدام العنف الجنسي كأداة حرب. وأكدت مواصلة الوزارة تطوير منظومة الحماية من خلال اللجنة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، بما يشمل المرصد الوطني لرصد العنف، ونظام التحويل الوطني، وإدارة الحالات الخطرة، ومتابعة تنفيذ القرار الأممي 1325 حول المرأة والأمن والسلام.
ورحبت رئيسة بلدية نابلس السيدة عنان الأتيرة بالوزيرة والوفد المرافق، مؤكدة أهمية دعم النساء في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة، وجعل التمكين الاقتصادي أولوية، وضمان وصول البرامج إلى مختلف المناطق، إضافة إلى تعزيز مشاركة النساء في الهيئات والمجالس المحلية وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات.
وثمنت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في محافظة نابلس السيدة وهيبة صالح الشراكة مع وزارة شؤون المرأة، مؤكدة أنها تشكل نموذجاً للتكامل في دعم قضايا النساء. وأشارت إلى إطلاق المرحلة الثانية من مشروع دعم المؤسسات والمبادرات
النسوية القاعدية، من خلال تدريب 35 سيدة من قرى المحافظة، إلى جانب أهمية توسيع التعاون في مجال المعارض والتسويق للمنتجات النسوية.
وأكدت نائب رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية السيدة ماجدة المصري أهمية دور وزارة شؤون المرأة في حماية حقوق النساء وتمكينهن، وضرورة تطوير التشريعات والقوانين الخاصة بالمرأة والأسرة، وتعزيز التمكين الاقتصادي ورصد العنف وتفعيل المرصد الوطني، مشددة على أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني وتوجيه البرامج وفق احتياجات النساء في مختلف المناطق.
وشهد اللقاء نقاشاً مفتوحاً حول أولويات النساء في محافظة نابلس واحتياجاتهن، حيث أكدت المشاركات أهمية تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، بما في ذلك النساء في مراكز الحماية، وإشراك الرجال في جهود التخطيط، وتطوير القوانين الضامنة لحقوق المرأة في مختلف المجالات، إضافة إلى دعم المشاريع النسوية والتسويق لها.
وفي ختام اللقاء، أكدت وزيرة شؤون المرأة أن جميع الملاحظات والمقترحات التي طُرحت خلال النقاش تم أخذها بعين الاعتبار، مشيرةً إلى انسجامها مع توجهات الوزارة وسياساتها في تعزيز حماية حقوق النساء وتمكينهن. وأوضحت أن الوزارة سترفع التقرير بكافة توصياته إلى الجهات المختصة، على أن تُحال أي توصيات تتطلب قرارات إلى مجلس الوزراء وفق الأطر الرسمية المعتمدة. كما أكدت استمرار الوزارة في أداء مهامها وتنفيذ برامجها وسياساتها بما يخدم قضايا المرأة الفلسطينية ويعزز صمود المجتمع

