الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:01 AM
الظهر 12:34 PM
العصر 4:05 PM
المغرب 6:51 PM
العشاء 8:07 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص | الكنيست أمام معادلة صعبة.. لا أغلبية واضحة ولا معارضة حاسمة

تعكس نتائج استطلاعات الرأي المتعلقة بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وفق أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي الدكتور أمجد شهاب، حالة من الانقسام الداخلي وغياب الحسم السياسي في الساحة الإسرائيلية، في وقت لا يزال فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قادراً على الحفاظ على موقعه السياسي رغم ما وصفها شهاب بالأخطاء الكارثية التي ارتكبتها حكومته.

وقال شهاب في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، إن استمرار نتنياهو في المشهد السياسي، رغم الانتقادات الموجهة إلى حكومته وتراجع صورة إسرائيل أمام الرأي العام العالمي، يعود بصورة أساسية إلى غياب قيادة معارضة قوية قادرة على منافسته وقيادة معسكر سياسي بديل.

انقسام سياسي وغياب الحسم

وأوضح شهاب أن نتائج الاستطلاعات تعكس بوضوح حالة الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي، إلى جانب عدم وجود قيادة بارزة في المعارضة تتمتع بما يكفي من الكاريزما والخبرة السياسية والعسكرية.

وأشار إلى أن إسرائيل شهدت حالة مشابهة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2019 و2021، عندما حالت نتائج الانتخابات المتقاربة دون تمكن أي حزب من تشكيل حكومة مستقرة، قبل تشكيل حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد عام 2021، والتي انتهت لاحقاً إلى صعود حكومة اليمين المتطرف برئاسة نتنياهو في ديسمبر/كانون الأول 2022.

ورأى شهاب أن المعطيات الحالية تشير إلى استمرار حالة عدم الحسم، وأن نتنياهو قد يبقى رئيساً للوزراء في حكومة تصريف أعمال إلى حين حدوث تغير واضح في موازين القوى التي تعكسها استطلاعات الرأي.

المعارضة تفتقر إلى شخصية قادرة على المنافسة

وحول أسباب استمرار نتنياهو في موقعه رغم الانتقادات والعزلة الدولية التي تواجهها إسرائيل، قال شهاب إن المشكلة الرئيسية تتمثل في عدم وجود شخصية معارضة بارزة تمتلك تاريخاً سياسياً وعسكرياً يمكنها من منافسة نتنياهو.

وأشار إلى أن الجنرال غادي آيزنكوت يتصدر، وفق بعض الاستطلاعات، المشهد المعارض بفارق محدود عن حزب الليكود، قد يصل إلى مقعدين أو ثلاثة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود نقاش حول قدرته على خوض تجربة سياسية على مستوى رئاسة الحكومة.

ولفت شهاب إلى أن آيزنكوت ينحدر من أصول شرقية، معتبراً أن وصول شخصية من هذه الخلفية إلى رئاسة الحكومة سيكون تطوراً لافتاً في تاريخ السياسة الإسرائيلية، التي غلب عليها تاريخياً حضور الشخصيات من أصول أشكنازية.

وأضاف أن الساحة السياسية الإسرائيلية تفتقر حالياً إلى شخصيات معارضة قوية تجمع بين الشعبية والخبرة السياسية والعسكرية، وهو ما يمنح نتنياهو مساحة للاستمرار في المشهد السياسي.

نتنياهو.. سنوات طويلة في الحكم

وأشار شهاب إلى أن نتنياهو استفاد على مدار سنوات طويلة من غياب منافسين أقوياء قادرين على إزاحته سياسياً، لافتاً إلى أنه يعد من أكثر رؤساء الوزراء بقاءً في منصبه في تاريخ إسرائيل، إذ أمضى قرابة 19 عاماً في رئاسة الحكومة على فترات مختلفة.

ويرى شهاب أن هذه الخبرة الطويلة في إدارة المعارك السياسية والانتخابية تمنح نتنياهو أفضلية واضحة في التعامل مع الأزمات والانقسامات داخل الساحة الإسرائيلية.

الأحزاب العربية «بيضة القبان»

وفيما يتعلق بالدور المحتمل للأحزاب العربية في تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، استبعد شهاب أن تشارك غالبية الأحزاب العربية في الحكومة، لكنه أشار إلى أن القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس هي الطرف الأكثر انفتاحاً على فكرة المشاركة السياسية داخل الائتلافات الحكومية.

وأوضح أن منصور عباس سبق أن شارك في الائتلاف الحكومي عام 2021، لكنه لم يحظَ، بحسب شهاب، بشعبية واسعة نتيجة محدودية تأثيره في بعض القرارات السياسية المهمة.

وأضاف أن مواقف القائمة العربية الموحدة خلال تلك الفترة، ومن بينها تأييدها لقانون «يهودية الدولة»، إلى جانب مواقف مرتبطة بأحداث المسجد الأقصى خلال حكومة نفتالي بينيت، تعرضت لانتقادات حادة، وهو ما انعكس على شعبيتها.

تكرار سيناريو 2019–2021 وارد

ورجّح شهاب إمكانية تكرار حالة عدم الحسم التي شهدتها إسرائيل بين عامي 2019 و2021، مع احتمال اللجوء إلى انتخابات جديدة إذا لم تتمكن القوى السياسية من تشكيل ائتلاف حكومي مستقر.

لكنه استبعد أن يكون دخول الأحزاب العربية إلى الحكومة أمراً سهلاً، مشيراً إلى وجود إشكاليات سياسية كبيرة مرتبطة بهذا الخيار، فضلاً عن التخوف من تكرار السيناريو الذي حدث عام 2021، والذي انتهى في نهاية المطاف إلى عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة وتشكيل حكومة يمينية متطرفة.

الأزمة الحقيقية.. تشكيل حكومة أغلبية

وأكد أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي أن التحدي الأساسي لا يتمثل فقط في قدرة أحزاب المعارضة على تجاوز الليكود أو تصدر نتائج الانتخابات، وإنما في قدرتها على تشكيل حكومة تحظى بأغلبية برلمانية مستقرة.

وأوضح أن امتلاك عدد أكبر من المقاعد لا يعني بالضرورة القدرة على تشكيل الحكومة، خصوصاً في ظل الانقسام الحزبي والسياسي ووجود أحزاب عربية لها حساباتها ومواقفها الخاصة.

وختم شهاب بالقول إن حالة الأزمة السياسية والدستورية قد تستمر في إسرائيل، طالما لم تتمكن القوى السياسية من الوصول إلى صيغة تتيح تشكيل حكومة تتمتع بأغلبية واضحة ومستقرة، مشيراً إلى أن الأحزاب العربية قد تتحول إلى «بيضة القبان» في حال تقاربت نتائج المعسكرات الرئيسية ولم يتمكن أي منها من تشكيل الحكومة منفرداً.

Loading...