"الثقافة الفلسطينية فعل بقاء في مواجهة محاولات المحو"
السفيرة أبو عمارة تفتتح مهرجان الثقافة الفلسطينية في روما
افتتحت سفيرة دولة فلسطين لدى الجمهورية الإيطالية، منى أبو عمارة، مساء اليوم مهرجان الثقافة الفلسطينية في العاصمة روما، الذي يستمر على مدار أسبوع، ويتضمن برنامجًا من الفعاليات الثقافية والفنية وحلقات النقاش التي تلامس الواقع الفلسطيني وتنقل صورة حقيقية عن معاناة الشعب الفلسطيني اليومية في ظل الاحتلال.
ورحبت السفيرة أبو عمارة بالحضور وبوفد نادي الأسير الفلسطيني، الذي ضم رئيس النادي عبد الله الزغاري، وعضوي الوفد أمجد النجار ومحمد أبو الخير، كما رحبت برئيسة مؤسسة Assopace Palestina لويزا مورغنتيني، والمخرج والفنان والناشط موني عوفاديا.
وأكدت السفيرة أبو عمارة أن الوجود الفلسطيني في مختلف أنحاء العالم هو أحد تداعيات النكبة المستمرة، التي لا تزال فصولها وآثارها ممتدة ضد الشعب الفلسطيني منذ عقود. وشددت على أن الفلسطينيين، ولا سيما الأجيال الشابة منهم، ورغم حرمان كثيرين من رؤية وطنهم، لا يزالون متمسكين بهويتهم الوطنية وثقافتهم الفلسطينية بوصفهما فعلًا من أفعال البقاء ومقاومة المحو.
وسلطت أبو عمارة الضوء على الواقع الأليم الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، قائلة: «في روما، توفيت بالأمس الطفلة زينة، واليوم تأكدنا من نبأ استشهاد أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فيما لا تزال آلة القتل مستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس». وأكدت أن هذا الواقع المؤلم ترسمه سياسات الاحتلال الهادفة إلى اقتلاع الفلسطينيين وطردهم من أرضهم.
ودعت السفيرة أبو عمارة الحاضرين إلى عدم الاكتفاء بمشاهدة الجانب الثقافي الفلسطيني والتعرف إليه، قائلة: «في الوقت الذي تشاهدون فيه ثقافتنا، وتتعرفون على تطريزنا وأثوابنا ومأكولاتنا، وتستمعون إلى أغانينا، تذكروا أن تتحدثوا عن فلسطين، وعن كل ما يتعرض له شعبنا من تطهير عرقي وإبادة جماعية وتهجير قسري مستمر».
وأضافت أن على أصدقاء الشعب الفلسطيني ومناصري حقوقه مسؤولية أخلاقية وسياسية تتمثل في رفع أصواتهم، والمطالبة بتطبيق القانون الدولي ومحاسبة الاحتلال، وتحويل التضامن مع فلسطين إلى خطوات سياسية واضحة وفاعلة تسهم في وقف الجرائم والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني.



